الغرب ومعركته مع لباس المرأة المسلمة سياسة الاحتواء جزء من سياسة العَداء
الغرب ومعركته مع لباس المرأة المسلمة سياسة الاحتواء جزء من سياسة العَداء

الخبر: بي بي سي عربي - يتنامى اهتمام بعض الشركات التجارية العاملة في صناعة الموضة وعلامات تجارية أخرى شهيرة بفكرة الاستعانة بعارضات يرتدين اللباس الإسلامي في إعلاناتها بصورة قد تسبب إزعاجا لبعض المسلمات لأسباب مختلفة... وتبرز شركات مثل "دولس آند غابانا" و"إتش آند إم" و"بيبسي" و"نايكي" كأمثلة لهذه الشركات التي تستعين بفتيات يرتدين غطاء الرأس في حملاتها الدعائية! ....

0:00 0:00
السرعة:
May 13, 2017

الغرب ومعركته مع لباس المرأة المسلمة سياسة الاحتواء جزء من سياسة العَداء

الغرب ومعركته مع لباس المرأة المسلمة

سياسة الاحتواء جزء من سياسة العَداء

الخبر:

بي بي سي عربي - يتنامى اهتمام بعض الشركات التجارية العاملة في صناعة الموضة وعلامات تجارية أخرى شهيرة بفكرة الاستعانة بعارضات يرتدين اللباس الإسلامي في إعلاناتها بصورة قد تسبب إزعاجا لبعض المسلمات لأسباب مختلفة... وتبرز شركات مثل "دولس آند غابانا" و"إتش آند إم" و"بيبسي" و"نايكي" كأمثلة لهذه الشركات التي تستعين بفتيات يرتدين غطاء الرأس في حملاتها الدعائية!

وقد كتبت الصحفية هارويس مؤخرا في مجلة "غود" عن إعلان جديد طرحته شركة "بيبسي" تستعين فيه بعارضة أزياء أمريكية تظهر بغطاء الرأس للترويج لإعلانها، إذ قالت هارويس لإذاعة بي بي سي "الشركة" الثرية تستعين بصورة لفتاة مسلمة لإظهار صورة تقدمية قد لا تكون ضرورية".

التعليق:

يُعتبر اللباس الشرعي للمرأة المسلمة رمزا إسلاميا رفيعا وعلامة فارقة تُميّز المسلمات عن غيرهنّ، فالخمار مثلا ليس مجرّد غطاء رأس بل هو مظهر من مظاهر الإسلام الذي يُعبّر عن وجهة نظر عن الحياة إذ يُجسّد رمزا للهوية الإسلامية وعنوانا للالتزام. وقبل كل ذلك فالخمار والجلباب فريضة شرعية قطعية الدلالة قطعية الثبوت لا يمكن التشكيك فيهما.

من هنا كان عداء الغرب الكافر للباس المرأة المسلمة جزءا من عدائه للإسلام أو ما يعرف بالإسلاموفوبيا، فهو صورة حيّة ومتحركة تُذكرهم دائما بالإسلام وبتدخّل الدين في تنظيم شؤون الناس على خلاف عقيدتهم القائمة على فصل الدين عن الحياة. كما أنه لا يمكن فهم العلاقة بين الغرب وكرهه للباس الشرعي للمرأة المسلمة، بمنأى عن الحالة الصراعية بين الغرب والإسلام ومحاولة الغرب لهدم كيان الأسرة المسلمة من خلال المرأة.

 فمنذ سقوط دولة الخلافة إلى يومنا هذا، ومعركة العداء المتنامي قائمة تجاه لباس المرأة المسلمة من خلال سن قوانين تحظر ارتداءه في المدارس والمؤسسات العامة، في بعض البلدان الأوروبية وحظر ارتدائه حتى في الأماكن العامة في بلدان أخرى، ولماض ليس ببعيد، كان الأمر نفسه في تركيا وفي تونس، وما زالت أصوات الحركات النسوية تتعالى في بلاد المسلمين ازدراءً واستهزاءً ودعوة صريحة لنزع الخمار في إطار التحرر من القيود والتقاليد.

ولسنا هنا لنتحدث عن استراتيجية رسمية وممنهجة ومعتمدة لأكثر من تسعين عاما يسهر عليها الغرب جيلا بعد جيل لتدمير المرأة المسلمة وضرب الأحكام الشرعية المتعلقة بها... نحن هنا لنسلّط الضوء على لون جديد لمعركته ضد اللباس الشرعي من سياسة العداء إلى سياسة الاحتواء! ولا يعني هذا أن الغرب الكافر توقف عن محاربة المرأة المسلمة حربا مباشرة لكنه يتلون مع الواقع حتى يستمر!

فمع انتشار الإسلام بقوة في الغرب عامة وفي أوروبا خاصة واعتباره أسرع الأديان انتشارا عبر العالم، ومع ازدياد الإقبال على اللباس الشرعي في الغرب وفي بلاد المسلمين خلال العشرينية الأخيرة، وهو ما يمثل تهديدا للقيم الغربية الداعمة لثقافة الحريات المطلقة في الجسد والمأكل والملبس، فما كان من السياسة الجديدة إلاَ القبول بالأمر الواقع "نسبيا" لكن الغرب لا ينتظر من "المرأة المسلمة" إلا أن تلتزم بالإطار الغربي ولا تخرج عنه مقابل هذه المساحة الخانقة التي أسماها حرية شخصية!

وهذا ما جعل دور الأزياء العالمية وكبار المصممين يولون اهتماما بالأزياء الإسلامية وطرح شكل جديد للباس المرأة المسلمة مستوحى من ثقافتها لكنه يتماشى مع المفاهيم والقيم الغربية، سواء في شكل التصاميم والألوان أو "الستايل المحتشم" بشكل عصري وشبابي بعيد عن العري من جهة وبعيد عن الطريقة الشرعية ومخالف لها من جهة أخرى!! حتى أصبحت "موضة الحجاب" سوقا تجارية ضخمة تُزاحم أسواق الملابس العالمية وترجع بالأرباح الطائلة على أصحابها مما جعل التنافس عليها شديدا ومغريا! ومع الربح المادي الذي تجنيه الشركات الرأسمالية من وراء هذه التجارة إلا أن الهدف منها أبعد من ذلك!

في نفس هذا السياق، كان لا بُدّ من عقد مسابقات الجمال العالمية لكن هذه المرة ملكة جمال المسلمات وملكة جمال (المحجبات) والظهور في الدعايات والإعلانات وعروض الأزياء التي تقدم أسلوبا جديدا لأغطية الرأس من مثل "التيربون والسكارف" أو الملابس الضيقة والأقمشة الخفيفة الناعمة التي تصف شكل الجسم ناهيك عن الإكسسوارات والميك أب ومظاهر الزينة المختلفة التي تعطي تصورا مناقضا للباس الشرعي بهدف إعادة صياغة معناه وتقديمه بنسخة مُقلّدة عن صورة المرأة الغربية لكن بطابع مختلف يبدو أقل ابتذالا!

إن حرف مفهوم "اللباس الشرعي للمرأة المسلمة" يأتي في إطار دمج الإسلام مع ثقافة المجتمعات الأخرى ليتم صهره وتذويبه، حتى يفقد لباس المرأة المسلمة رمزيته القوية التي تستعلي على ثقافة الغرب الماجن المنحط أخلاقيا ويصبح موضة مستهلكة وسينتهي وقتها، فالاتجاه إلى الموضة الإسلامية يُحوّل لباس المرأة المسلمة إلى مجرد زي للإثارة بأكمام طويلة! والانفتاح على أجواء الموضة المغرية يجعل من التغيير لا يقف عند حدّ الشكل بل تغيير في العقلية كذلك، من حيث يصبح الظهور بتلك الملابس محل اجتذاب للأنظار وإظهار للمحاسن مما يحرف المعنى الأصلي للباس المرأة المسلمة من حيث إنه يستر العورة ولا يلفت النظر ويقتصر على قطعتين في الحياة العامة "الخمار والجلباب".

فيا نساء المسلمين، إنّ ما يُروّج اليوم في إطار الموضة الإسلامية ليس إلا فك للصلة بينكن وبين ربكن الذي شرع بأن تكون المرأة عرضا يجب أن يُصان، متحررة من عبودية شهواتها وشهوات الرجال، بعيدة منيعة عن الخط الذي رسمه الغرب الكافر للمرأة، ولهذا فالإسلام دائما يصدمهم لأنه يقدم رؤية مختلفة ومضادة، تجعل مطلق التنظيم والأحكام لخالق الإنسان الذي يعلم ما خلق وهو اللطيف الخبير، فمعاني العِرض والعفاف والستر المرتبطة بصورة المرأة المسلمة تجعلها محل حقد وعداء وتجعل من لباسها شيئا مقيتا في المفهوم الغربي الذي يعتبر العري هو الحالة الطبيعية والمرأة شيء يُنتفَع به.

يجب على المرأة المسلمة أن تكون دائما على درجة عالية من الوعي السياسي مما يجعلها متيقظة لما يُكاد لها حتى تعرف كيف تتعامل مع عدوّها الذي لا يرغب لها خيرا ولا فلاحا لا في الدنيا ولا في الآخرة... فإما أن يقتلها كما يحدث في الموصل وبلاد الشام، وإما أن يُضللها وإما أن يُفقرها وإما أن يُدمّرها كليا. قال تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ

وإنه لا حل لها إلا بتمسكها بدينها وعضها عليه بالنواجذ والعمل لقطع يد الكافر الحاقد التي تطالها شرقا وغربا، ولن يقطع يده إلا خليفة يغار على أرضه وعرضه ويُنسي الأعداء وساوس الشيطان.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نسرين بوظافري

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان