الغرض من "الانقلاب الثاني" المزعوم (مترجم)
الغرض من "الانقلاب الثاني" المزعوم (مترجم)

الخبر: تحدث رئيس الأركان العامة خلوصي عكار في حفل استقبال في البرلمان. وقد أجاب عكار عن سؤال وجه له حول احتمال وجود محاولة انقلاب ثانية، فقال: "نحن دائمًا نأخذ مثل هذه الأمور على محمل الجد، ولكن أنا شخصيًا لا أعتقد أنه سيكون هناك أي انقلاب. أنا لا أرى إمكانية لحدوث محاولة انقلاب ثانية". [المصدر: إنترنت خبر]

0:00 0:00
السرعة:
October 06, 2016

الغرض من "الانقلاب الثاني" المزعوم (مترجم)

الغرض من "الانقلاب الثاني" المزعوم

(مترجم)

الخبر:

تحدث رئيس الأركان العامة خلوصي عكار في حفل استقبال في البرلمان. وقد أجاب عكار عن سؤال وجه له حول احتمال وجود محاولة انقلاب ثانية، فقال: "نحن دائمًا نأخذ مثل هذه الأمور على محمل الجد، ولكن أنا شخصيًا لا أعتقد أنه سيكون هناك أي انقلاب. أنا لا أرى إمكانية لحدوث محاولة انقلاب ثانية". [المصدر: إنترنت خبر]

التعليق:

أفصح نائب رئيس حزب الأمة والعقيد المتقاعد حسن أتيلا أوغور عن مزاعم تتعلق بمحاولة انقلاب خلال برنامج تلفزيوني شارك فيه، فقال: "يمكن لجماعة غولن الإرهابية أن تقوم بمحاولة انقلاب ثانية بحيث تغزو بريطانيا تركيا، فبريطانيا تقوم بدفع الأموال للقبائل في جنوب شرق تركيا". بعد ذلك قامت وسائل الإعلام المقربة من الحكومة بنشر هذه الادعاءات من خلال عناوين الصحف الخاصة بها.

وعلى الرغم من مرور فترة طويلة على موضوع السؤال، إلا أن الناس ما زالوا يتحدثون عن هذا الأمر. وقد تجمعت القبائل معًا وفندت هذه المزاعم وقالوا إنهم سيقومون بإدانتها.

وأخيرًا علق رئيس الوزراء بن علي يلدريم على هذه المزاعم بقوله: "إذا جاؤوا، فسيروا ما نحن قادرون عليه" ولكن رئيس الأركان خلوصي عكار قال: "لا أعتقد أنه سيكون هناك أي انقلاب... لا أرى إمكانية لحدوث ذلك".

بعد محاولة الانقلاب، جرى اعتقال نصف جنرالات القوات المسلحة التركية، وقد تم أيضًا اعتقال المئات من عقداء الجيش وآلاف الضباط. ولم يمض سوى ثلاثة أشهر على وقوع الانقلاب حتى بدأ الحديث عن انقلاب ثان.

في الواقع، إن أول شخص تحدث عن هذا الزعم وبعد يومين فقط من محاولة الانقلاب كان روبرت فيسك، وهو صحفي يعمل في صحيفة "الإندبندنت البريطانية" في منطقة الشرق الأوسط. فقد قال روبرت فيسك: "لا يعني عدم نجاح الانقلاب أن الجيش موالٍ لأردوغان"، ومن خلال قوله "كونوا على استعداد لانقلاب آخر في الشهر المقبل أو في هذا العام" فقد زعم وجود محاولة لانقلاب جديد.

وبعد محاولة الانقلاب بنحو ثلاثة أشهر، كان واضحًا أن القوميين يحاولون إثارة الذعر بين الناس من خلال مزاعم تتعلق "بانقلاب ثان". ولكن الشخص الذي أدلى بهذا التصريح المتعلق بموضوع السؤال وهو نائب رئيس حزب الأمة (حزب العمل السابق) حسن أتيلا أوغور، لم يقدم أية معلومات موثقة. وقد حاول من خلال هذه المزاعم نشر الخوف من "انقلاب ثان" في جو مشحون بالرعب لمحاولة الحصول على بعض المكاسب من الحكومة.

لقد حاول أن ينسي الناس أن من يقفون فعلاً وراء الانقلاب هم "العلمانيون الكماليون" من خلال استخدام جماعة غولن ككبش فداء، ويحاول نشر قناعة أنه لا بد من الاستعانة بالقوميين حتى تحققوا النجاح في المعركة ضد جماعة غولن.

وقد استطاع هؤلاء القوميون ومن خلال ضجة "الانقلاب الثاني" إيصال الرسائل التالية للحكومة: "يمكننا منع الانقلاب"، "إن التعاون بين القوميين والحكومة ينبغي أن يستمر بعد الانقلاب"، ولكنهم في الوقت نفسه نشروا في صفوف الناس الخوف والرعب وأوصلوا رسالتهم للناس: "إنكم تحتاجوننا".

وما زالت الحكومة تقوم باستغلال أهل تركيا المسلمين الذين نزلوا إلى الشوارع يهللون ويكبرون، والذين قاموا أيضًا بحمايتها من خلال التصدي للرصاص بأجسادهم. والقول بأن الحكومة قد عادت إلى الحالة التي كانت عليها في عام 2007 ربما يكون صحيحًا. فقد جرى التصريح بالعديد من الرسائل العلمانية والديمقراطية؛ تغيير السياسة الخارجية تجاه كيان يهود وروسيا ودول أخرى في المنطقة. وقد عاد حزب العدالة والتنمية إلى خطابه الذي صاحبه عند بداياته. وإلا كيف يمكن تفسير ظهور القوميين المتكرر على وسائل الإعلام الرئيسية وامتلاكهم لتأثير قوي على الرأي العام ووسائل الإعلام المقربة من الحكومة؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عثمان يلديز

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان