الحدّ الأدنى الجديد للأجور حكم على الشّعب بالجوع!
الحدّ الأدنى الجديد للأجور حكم على الشّعب بالجوع!

الخبر:   أجرت لجنة تحديد الحدّ الأدنى للأجور اجتماعها الرابع لتحديد الحدّ الأدنى للأجور لعام 2025. وبعد الاجتماع، أعلن وزير العمل والضمان الاجتماعي ودات إيشخان أن الحد الأدنى الجديد للأجور هو 22 ألفاً و104 ليرة. وقبل الإعلان، ذكر إيشخان حديث النبي ﷺ «أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ». ومن ناحية أخرى، قال أردوغان في بيان "هذا الرقم يتوافق مع زيادة صافية بنسبة 30 في المائة. لقد بقينا مرةً أخرى مخلصين لوعدنا بعدم ظلم موظفينا بالتّضخّم". (وكالات)

0:00 0:00
السرعة:
January 12, 2025

الحدّ الأدنى الجديد للأجور حكم على الشّعب بالجوع!

الحدّ الأدنى الجديد للأجور حكم على الشّعب بالجوع!

(مترجم)

الخبر:

أجرت لجنة تحديد الحدّ الأدنى للأجور اجتماعها الرابع لتحديد الحدّ الأدنى للأجور لعام 2025. وبعد الاجتماع، أعلن وزير العمل والضمان الاجتماعي ودات إيشخان أن الحد الأدنى الجديد للأجور هو 22 ألفاً و104 ليرة. وقبل الإعلان، ذكر إيشخان حديث النبي ﷺ «أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ». ومن ناحية أخرى، قال أردوغان في بيان "هذا الرقم يتوافق مع زيادة صافية بنسبة 30 في المائة. لقد بقينا مرةً أخرى مخلصين لوعدنا بعدم ظلم موظفينا بالتّضخّم". (وكالات)

التعليق:

إنّ الحد الأدنى للأجور، الذي أصبح تقريباً أجراً عاماً في تركيا ويتعلق بشكل وثيق بمتوسط ​​10 ملايين موظف، لا يزال مادة للإساءة من السياسيين كل عام، ولم يتغير الوضع هذا العام أيضاً. مرةً أخرى، نتيجة لمسرحية عرضت بمهارة، أعلن عن الحد الأدنى للأجور المحدد لعام 2025 في بيئة لم يتمّ تمثيلهم فيها، دون أخذ رأي الموظفين.

في هذا المسرح، يتم أولاً إنشاء بيئة ضدّ العمال من خلال تأمين الأغلبية بالتعاون مع رئيس الدولة، ثم يلعب ممثلو العمال أدوارهم الرخيصة من خلال التهديد بمغادرة الطاولة بغضب، وفي النهاية يستمر استغلال العمال وعقولهم من خلال تحديد رقم بمستوى حدّ الجوع نفسه.

الفرق الوحيد بين اجتماع هذا العام والاجتماعات السابقة هو أن رئيس اتحاد نقابات العمال التركية، الذي يُفترض أنه ممثل العمال، لم يحضر الاجتماع بموجب قانون "العمالة غير المتساوية". إن النقابات العمالية في تركيا لا تعترف بالحد الأدنى للأجور، بل تدعي أن الأجر الذي طالبوا به لم تتم الاستجابة له. وبالتالي، فإن الحد الأدنى للأجور الجديد، الذي يقل بمقدار 15 نقطة عن التضخم الذي أعلنته المؤسسة الرسمية للدولة "توركستات" بنسبة 45 في المائة، قد تم الإعلان عنه على الرغم من اتحاد النقابات العمالية. ومع ذلك، فإن حقيقة أن مديري النقابات العمالية في النظام الرأسمالي يخدمون النظام نفسه، سواء أكان ذلك من خلال الثروة التي يمتلكونها أو التعاون المفتوح الذي يقومون به مع ممثلي الدولة وأصحاب العمل، يمكن تفسيرها بهذه الحقيقة. وإلا، فإن الأجر الذي يعادل ثلث خط الفقر المعلن ذاتياً ويكاد يساوي حد الجوع المعلن ذاتياً لم يكن ليكتسب شرعية قانونية على الرغم من هذه النقابات.

إنّ قول أردوغان بأننا "بقينا مرةً أخرى على وعدنا بعدم ظلم موظفينا بالتضخم" ليس سوى استهزاء بعقول الناس. فقد أظهر بهذا التصريح، أنه عازم على جعل أولئك الذين يكسبون المال بعملهم يدفعون فاتورة الإدارة الاقتصادية السيئة التي تتحرك بين مثلث الربا والإيجار والبذخ، والتي تصب ممتلكات الأمة إلى حفنة من جماعات الضغط الرأسمالية، المحلية والأجنبية. لأن الزيادة التي تقوم بها الدولة لإيراداتها الخاصة هي 43.9٪. والتضخم في الغذاء، الذي يمثل ثلث ميزانية الأسرة، هو 45.6٪ وفقاً لتوركستات. مرةً أخرى، تُخصص حصة كبيرة من ميزانية الأسرة لمعدل زيادة الإيجار بنحو 60٪. وهذه كلها أرقام رسمية. بعبارة أخرى، حتى هذه الأرقام وحدها كافية لدحض كلامه. ما هو صحيح هو أن الموظفين تعرضوا لظلم وحش التضخم الذي أوجده النظام الرأسمالي الاستعماري.

والأسوأ والأكثر خزياً هو أن كل هذا الاستغلال والإهانة والقسوة التي يشترك فيها العاملون هي استخدام نصيحة رسول الله ﷺ. فبينما يحكم على العامل بالجوع والبؤس، فإن محاولة تصوير هذا على أنه نظام الإسلام هو ظلم كبير ووقاحة. لذلك يجب أن يخجل هؤلاء المديرون مرتين. علاوة على ذلك، فإن حل المشكلة ليس في رفع الحد الأدنى للأجور بمعدل التضخم. حيث إن المشكلة الرئيسية هي الحد الأدنى للأجور نفسه، والذي من المستحيل تماماً أن يتماشى مع عمل الشخص. علاوة على ذلك، فإن المشكلة الرئيسية هي النظام الرأسمالي نفسه، الذي يأخذ من الفقراء ويعطي للأغنياء. فالنظام الرأسمالي، الذي لا يُقدّر الإنسان بأي شكل من الأشكال، هو نظام قاسٍ وغير أخلاقي وضروري تماماً لتدمير الإنسان.

إن الحل هو النظام الاقتصادي الإسلامي، حيث لا يوجد مفهوم مثل الحد الأدنى للأجور في النظام الاقتصادي الإسلامي، بل يتم تحديد الأجر بين الموظف وصاحب العمل وفقاً لنوع العمل وصعوبته والمنفعة المقدمة. وكما أن الدولة لن تحدد حداً أدنى للأجور، فلا يجوز مصادرة راتب الموظف باسم الضريبة. فالضريبة لا تُجبى إلا من الأغنياء وبما يتناسب مع احتياجات الدولة. والنظام الاقتصادي الإسلامي لا يحرم التملّك كالشيوعية، ولا يجيز كل طريق إلى الثراء كالرأسمالية، بل إنه يقيم توازناً فريداً في الاقتصاد بفضل أحكامه الخاصة التي تمنع الثروة من أن تكون سلعة تتداول بين الأغنياء فقط. لذا فإن رخاءكم هو المصدر الوحيد للسلام والعيش الإنساني. ولا يمكن تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي إلا من خلال دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ومن مسؤولية كل مسلم أن يعمل على إقامتها. ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان