الحديث عن ضرب كيان يهود منشآت نووية إيرانية  بين الحقيقة والرسالة السياسية
الحديث عن ضرب كيان يهود منشآت نووية إيرانية  بين الحقيقة والرسالة السياسية

الخبر: كشف مسؤولون أمريكيون، لشبكة CNN، أن أمريكا حصلت على معلومات استخباراتية جديدة تُشير إلى أن كيان يهود يجري استعدادات لضرب منشآت نووية إيرانية، في الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترامب للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع طهران. (بالعربية CNN، بتصرف)

0:00 0:00
السرعة:
May 22, 2025

الحديث عن ضرب كيان يهود منشآت نووية إيرانية بين الحقيقة والرسالة السياسية

الحديث عن ضرب كيان يهود منشآت نووية إيرانية

بين الحقيقة والرسالة السياسية

الخبر:

كشف مسؤولون أمريكيون، لشبكة CNN، أن أمريكا حصلت على معلومات استخباراتية جديدة تُشير إلى أن كيان يهود يجري استعدادات لضرب منشآت نووية إيرانية، في الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترامب للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع طهران. (بالعربية CNN، بتصرف)

التعليق:

ما مدى جدية هذا الخبر وصدقه؟ وهل بإمكان كيان يهود أن يقوم بمثل هذا العمل بمفرده دون دعم من أمريكا أو أوروبا أو مساعدة إقليمية؟ وما دلالة تسريب مثل هذا الخبر في هذا الوقت بالذات؟ وهل الخبر صحيح فعلاً؟

لقد قام كيان يهود بإجراء تدريبات وهمية ومحاكاة واقع في تركيا وأمريكا، كما قام بمناورات شبيهة تحاكي واقع المفاعلات النووية والطبيعة الجغرافية لإيران في أكثر من دولة منها تركيا والمغرب واليونان وقبرص، ولديه خرائط لجغرافيا إيران ومفاعلاتها النووية، وقام بتدريب طياريه على مثل هذا العمل انتظاراً لأي فرصة سانحة أو ظرف يمنح مثل هذه الفرصة.

يعلم كيان يهود أن المواقع النووية الإيرانية تغطي أغلب الساحة الإيرانية انتشارا، ما يتطلب وقت مهاجمتها عددا ضخما من الطائرات القاذفة مثل البي٥٢ التي تحتاج كل واحدة منها إلى سرب من الطائرات المقاتلة لحمايتها، وإلى طائرات التزود بالوقود، وطائرات التشويش الراداري لتعطيل الرادارات والدفاعات الجوية وتعطيل المطارات الإيرانية بالكامل من أن تقوم المقاتلات الإيرانية للتصدي لهذا الهجوم الجوي الواسع النطاق، وبهذا الشكل ليس بمقدور كيان يهود أن يفعله بمفرده دون مساعدة دول مجاورة لإيران ودولة مثل أمريكا تمدها بأنواع من القذائف ذات الأعماق والأوزان الثقيلة والطائرات التي ستقوم بنقل هذه الذخائر وقذفها على المواقع الإيرانية المحصنة طبيعياً وعسكرياً.

أمريكا وإيران الآن في جولات من التفاوض حول مشروعها النووي وكيفية التخصيب ودرجته خاصة وأن أمريكا طالبت أن تتم عملية التخصيب خارج إيران وليس في معامل التخصيب الإيرانية، وإيران ترفض ذلك، وقد وافقت إيران مبدئيا أن تنقل المادة المخصبة إلى دولة ثالثة تخزّن فيها الكعكة الصفراء مثل روسيا، وهناك شد وجذب وتهديد ووعيد حول هذا البرنامج.

فلماذا في هذا التوقيت يتم تسريب مثل هذا الخبر حول اكتمال ترتيبات كيان يهود، وتجهزه للقيام بعملية عسكرية على المواقع النووية الإيرانية رغم تحذير أمريكا من أن وقوع مثل هذا العمل قد يؤدي إلى زعزعة منطقة الشرق الأوسط كلها؟

أظن أن أمريكا هي صاحبة هذا الخبر وليس كيان يهود الذي أجزم أنه لن يقدم عليها بمفرده لمحدودية قدراته ولوجود الموانع من ذلك، ولصعوبة الوصول إلى ثلث المواقع الإيرانية وبالتالي سيحكم عليها بالفشل المريع والقاتل.

ومن هنا أرى أن تسريب هذا الخبر المفتعل هو رسالة من أمريكا لإيران بأن لا تتعنت في المفاوضات معها، وأن تقبل بالمطالب والشروط الأمريكية، وأن هذه فرصة ذهبية قد لا تحصل مرة ثانية إطلاقاً لقول مندوب ترامب لمنطقة الشرق الأوسط (إن الصبر بدأ ينفذ)، وهو استعجال للقيادة الإيرانية وعلى قاعدة عض الأصابع وأن ما سيمنع كيان يهود من القيام بهذا العمل الأحمق هو التوقيع بسرعة على الاتفاق النووي، ثم هو رسالة للدول المعنية بهذه القضية والمتأثرة بنتائجها أن تتدخل وتمارس الضغوط على طهران لكي تقبل بالعرض الأمريكي لما لهذه الضربة من الكيان من تأثيرات خطيرة على المنطقة ككل، فلذلك يجب على الدول أن تتحمل مسؤولياتها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سالم أبو سبيتان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان