الحديث عن مكانة المرأة السياسية في أنظمة الكفر محض نفاق ودجل
الحديث عن مكانة المرأة السياسية في أنظمة الكفر محض نفاق ودجل

الخبر:   كشفت مصادر مطلعة عن تعديلات مزمعة على الوثيقة الدستورية، تمنح رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان صلاحيات واسعة، وكان رئيس مجلس السيادة كشف خلال فعالية نسائية بأم درمان، عن تعديلات مرتقبة على الوثيقة الدستورية، وتحدث عن أنها ستشمل زيادة نسبة تمثيل النساء في مؤسسات الحكم كافة. (سمارت الإخبارية، 8 كانون الثاني/يناير 2025م)

0:00 0:00
السرعة:
January 14, 2025

الحديث عن مكانة المرأة السياسية في أنظمة الكفر محض نفاق ودجل

الحديث عن مكانة المرأة السياسية في أنظمة الكفر محض نفاق ودجل

الخبر:

كشفت مصادر مطلعة عن تعديلات مزمعة على الوثيقة الدستورية، تمنح رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان صلاحيات واسعة، وكان رئيس مجلس السيادة كشف خلال فعالية نسائية بأم درمان، عن تعديلات مرتقبة على الوثيقة الدستورية، وتحدث عن أنها ستشمل زيادة نسبة تمثيل النساء في مؤسسات الحكم كافة. (سمارت الإخبارية، 8 كانون الثاني/يناير 2025م)

التعليق:

في أواخر القرن الماضي رفعت الدول الغربية شعارات حول قضايا المساواة بين الجنسين، والتمكين، بوصفها مفاهيم ناتجة عن التحول الديمقراطي الذي حدث عندهم، ونشرت هذه المفاهيم في بلاد المسلمين، عبر ما صادقت عليه الحكومات المرتبطة بالغرب على صكوك، ومعاهدات تُعنى بضمان حقوق الإنسان، لا سيما المرأة، وأدرجتها في دساتيرها، وأنشأت آليات وطنية، لدعم مشاركة المرأة في شتّى المجالات، في ظل مساعٍ حثيثة لرؤساء الدول لإثبات وقوفهم مع المرأة التي لقرون خلت، كانت تحت نير العبودية وظلم الرجل الغربي، ولكن بالرغم من هذه الجهود ما زال تمثيل المرأة في الهيئات التشريعية، والتنفيذية، الحكومية والمحلية، وفي مواقع صنع القرار مجرد تمثيل صوري، لا يخدم للمرأة قضية، ولا يرفع لها شأناً، ولا يرد لها مظلمة، وهي تعيش على حافة الحياة مظلومة، مقهورة، مشردة، تكد وتكدح، لتعول نفسها، أو ابن الرجل الغربي الظالم؛ الثمرة السفاح! فأين الخلل؟

إن المدقق في هذا الشأن، يرى عدم ملاءمة المفاهيم الغربية للمرأة عموما، وللمرأة المسلمة خصوصا، لأنها أحكام وضعية، لا تتناسب مع طبيعة المرأة، بل وُضعت للانتقاص من الدور الحقيقي للمرأة، الذي ارتضاه لها ربها عز وجل في كتابه الكريم، وسنة رسوله ﷺ. حيث يعطي الإسلام المرأة من الحقوق، والواجبات، ما يراه خالقها عز وجل أنفع وأصلح لها، حيث يُعْطى للمرأة ما يُعْطى للرجل من الحقوق، ويُفْرَضُ عليها ما يُفْرَضُ عليه من الواجبات، إلا ما خصها الإسلام به، أو خص الرجل به بالأدلة الشرعية، فلها الحق في أن تزاول التجارة، والزراعة، والصناعة، وأن تتولى العقود، والمعاملات، وأن تملك كل أنواع الملك، وأن تنمي أموالها بنفسها وبغيرها، وأن تباشر جميع شؤون الحياة بنفسها.

وتشكل المرأة ركيزة أساسية للمجتمع، فهي نصف المجتمع، ومربية النصف الآخر، فهي الأم، وربة البيت، والعرض الذي يجب أن يصان، فهي الدرة المصونة التي تكفل لأبيها دخول الجنة، ولزوجها كذلك أنه من الخيار، فخير الرجال خيرهم لأهله.

وفي جانب السياسة، فقد أعطى الإسلام المرأة الحق في الانتخابات، ويعد أول نظام في العالم يمنح المرأة حق اختيار حاكمها بلا منازع، هو نظام الإسلام، والتاريخ يشهد على نسيبة بنت كعب أم عمارة، وأسماء بنت عمرو بن عدي، اللتين كانتا ضمن وفد أهل يثرب في بيعة العقبة الثانية، بيعة الحرب، حيث كانت هذه البيعة تعهداً بالدعم السياسي والحماية العسكرية التي أعطاها الأنصار لرسول الله ﷺ، وبموجبها تم قبوله قائدا وحاكما لدولتهم. فأي شرف عظيم لحق بهؤلاء النسوة.

عندما كان عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه، يتشاور مع رعايا الدولة حول من يريدون مبايعته ليكون الخليفة الثالث، بعد وفاة الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سعى إلى الحصول على آراء النساء والرجال على حد سواء، وهذا حق أعطاها الله إياها، حيث يجوز للمرأة أن تنتخب أعضاء مجلس الأمة، وأن تكون عضواً فيه، وأن تشترك في انتخاب الخليفة ومبايعته.

سيكون للمرأة الحق في أن تُنتخب كممثلة في مجالس الولايات، أو مجلس الأمة، تقدم المشورة، وتحاسب حكام الولايات، والخليفة، في جميع شؤون الدولة.

وقد أخذ الرسول ﷺ بمشورة زوجته أم سلمة رضي الله عنها، عندما واجه أزمة سياسية خطيرة في معاهدة الحديبية، لذلك، ففي الإسلام تؤخذ الآراء السياسية للمرأة بعين الاعتبار، بل تنفذ آراؤها السياسية باعتبارها مشورة.

وفي عهد عمر بن الخطاب كان رضي الله عنه يجمع الرجال والنساء في المسجد، لأخذ آرائهم في الأمور المختلفة، كما شاور الشفاء بنت عبد الله، في مختلف الأمور السياسية، بسبب ذكائها وبصيرتها، وغالباً ما كان يعطي الأفضلية لآرائها على الآخرين.

لن تنال المرأة من الرفعة والسناء ما نالته أيام عزها ومجدها، أيام كان شرع ربها هو من يمنحها الحقوق والواجبات، وليس وجهة نظر غربية لا تعترف بوجوب وجود الله الذي خلق وبرأ وسوّى.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة عبد الجبار (أم أواب) – ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان