الحفاظ على العبودية الاستعمارية مقابل مكاسب تافهة
الحفاظ على العبودية الاستعمارية مقابل مكاسب تافهة

الخبر:   قامت شركة بيس تيتانيوم، وهي الشركة التي تستخرج معادن التيتانيوم في مقاطعة كوالي، بدفع أرباح لشركتها الأم الأسترالية بيس ريسورسيز بقيمة 6.5 مليار شلن في السنة المنتهية في حزيران/يونيو، ما يسلط الضوء على مشروع التعدين المربح. وتصنف هذه المدفوعات الشركة متعددة الجنسيات ومقرها بيرث في المرتبة الثانية في قائمة الشركات الأجنبية التي تم الكشف عن إيصالات توزيعات الأرباح من كينيا. تعتبر مجموعة فوداكوم في جنوب أفريقيا أكبر مصدر للأرباح من السوق المحلية، حيث حصلت على إجمالي مدفوعات بقيمة 19.2 مليار شلن من سفاريكوم للسنة المنتهية في آذار/مارس. (بزنس ديلي، الخميس 2021/09/09).

0:00 0:00
السرعة:
September 15, 2021

الحفاظ على العبودية الاستعمارية مقابل مكاسب تافهة

الحفاظ على العبودية الاستعمارية مقابل مكاسب تافهة

(مترجم)

الخبر:

قامت شركة بيس تيتانيوم، وهي الشركة التي تستخرج معادن التيتانيوم في مقاطعة كوالي، بدفع أرباح لشركتها الأم الأسترالية بيس ريسورسيز بقيمة 6.5 مليار شلن في السنة المنتهية في حزيران/يونيو، ما يسلط الضوء على مشروع التعدين المربح. وتصنف هذه المدفوعات الشركة متعددة الجنسيات ومقرها بيرث في المرتبة الثانية في قائمة الشركات الأجنبية التي تم الكشف عن إيصالات توزيعات الأرباح من كينيا. تعتبر مجموعة فوداكوم في جنوب أفريقيا أكبر مصدر للأرباح من السوق المحلية، حيث حصلت على إجمالي مدفوعات بقيمة 19.2 مليار شلن من سفاريكوم للسنة المنتهية في آذار/مارس. (بزنس ديلي، الخميس 2021/09/09).

التعليق:

كينيا باعتبارها مزرعة استعمارية بريطانية، فإن سياساتها الاقتصادية مقيدة بمصالح سيدتها. والمصالح تقوم على النظام الاقتصادي الرأسمالي العلماني. ومن ثم يجب أن يتردد صدى تداعياته الخطيرة عبر المزرعة الاستعمارية! وهي تعطي اهتمامات السيد المستعمر الأولوية لما يلي:

أولاً: تنصيب حكام تابعين خاضعين لقصر النظر، يركزون على المكاسب قصيرة المدى والنخبوية السياسية.

ثانياً: إفقار أهل البلد الأصليين من خلال آليات ضريبية قمعية موجهة إلى أنشطتهم الاقتصادية المحلية من أجل ضمان عدم تشكيلهم تهديداً للنخب القائمة.

ثالثاً: تأمين استثمارات الشركات متعددة الجنسيات بأي ثمن في تجاهل صارخ لأي قوانين وأنظمة بذريعة الحصانة من مبادرات الاستثمار الأجنبي المباشر.

رابعاً: يجب أن يُحاط الإبلاغ الناقص عن الموارد ومنح العقود في سرية مع آليات غير خاضعة للمساءلة.

خامساً: التمجيد الدائم لصورة المستعمر محلياً وخارجياً، حفاظاً على احتكاره للمزرعة! من خلال تنفيذ أيديولوجيته الرأسمالية العلمانية وأنظمتها السامة مثل نظام التعليم، والنظام الاقتصادي، والنظام الاجتماعي، ونظام الحكم الديمقراطي...

ما ورد أعلاه هو بعض المعايير التي تحدد الاتجاه الذي اتخذته الأنظمة ليس فقط في كينيا ولكن في جميع أنحاء العالم حيث يكون لبريطانيا وحلفائها نفوذ. لذلك، ليس من المستغرب أن نشهد مثل هذه التقارير الدنيئة عن مدفوعات ضخمة للشركات التي تنهب الموارد المحلية لشهيتها الفظيعة التي لا تهدأ! بالإضافة إلى ذلك، فإن الحكومات راضية عن الرسوم التافهة التي دفعتها التكتلات المذكورة.

في الواقع، هذا هو الثمن الذي تدفعه الدول للحفاظ على عبوديتها الاستعمارية لأسيادها الغربيين، على الرغم من الأضرار التي لا تحصى التي لحقت بسبب هذه الرحلة المضطربة.

على العكس من ذلك، فإن نظام الحكم الإسلامي، الخلافة على منهاج النبوة، يقضي بأن الخلافة هي الولي والدرع على رعاياها. إنه موجود لوقف اختلاس الموارد العامة والدولة على يد الشركات متعددة الجنسيات أو الأفراد على حساب الرعايا! وبدلاً من ذلك، ستسعى الخلافة إلى استخدام الموارد لصالح رعاياها كما هو مفصّل بوضوح في النظام الاقتصادي الإسلامي المستمد من المصادر الإسلامية للشريعة (القرآن والسنة وإجماع الصحابة والقياس).

علاوة على ذلك، فإن الخلافة ليست أداة استعمارية خاضعة للتلاعب الاستعماري. وبناءً على ذلك، ستسعى جاهدة لتأمين استقلالها عن المستعمرين الغربيين من خلال فضح أيديولوجيتهم الرأسمالية العلمانية القائمة الفاشلة وأنظمتها الشريرة التي هي السبب الجذري للكوارث التي تزعج العالم اليوم. وبالتالي، فإن الخلافة ستسعى جاهدة لمعالجة المشكلة الاقتصادية الحقيقية، أي توزيع الموارد على رعاياها لتلبية احتياجاتهم الأساسية من المأكل والملبس والمأوى. كذلك احتياجات المجتمع: التعليم والأمن والرعاية الصحية؛ والكماليات. بخلاف النظام الاقتصادي الرأسمالي الذي يدعي أن المشكلة الاقتصادية هي ندرة الموارد. لذا، هو موجود لقصر الموارد على مصالح النخب على حساب الفقراء!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

علي ناصورو

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان