الحج تحقيق للوحدة، فهل يتوحد المسلمون لنصرة غزة؟
الحج تحقيق للوحدة، فهل يتوحد المسلمون لنصرة غزة؟

الخبر: في قلب معاناة لا تنتهي، يعيش سكان قطاع غزة للعام الثاني توالياً، حرماناً مؤلماً من أداء فريضة الحج، الركن الخامس من أركان الإسلام، التي طالما حلموا بها وتمنوها عبر سنوات من الألم والحصار المستمر. ففي الوقت الذي يُعد فيه الحج رحلة روحية يتوق إليها كل مسلم، يبقى أهل غزة محاصرين بين الجوع، والدمار، والإغلاق الكامل للمعابر التي تحول دون قدرتهم على السفر إلى مكة المكرمة.

0:00 0:00
السرعة:
May 28, 2025

الحج تحقيق للوحدة، فهل يتوحد المسلمون لنصرة غزة؟

الحج تحقيق للوحدة، فهل يتوحد المسلمون لنصرة غزة؟

الخبر:

في قلب معاناة لا تنتهي، يعيش سكان قطاع غزة للعام الثاني توالياً، حرماناً مؤلماً من أداء فريضة الحج، الركن الخامس من أركان الإسلام، التي طالما حلموا بها وتمنوها عبر سنوات من الألم والحصار المستمر.

ففي الوقت الذي يُعد فيه الحج رحلة روحية يتوق إليها كل مسلم، يبقى أهل غزة محاصرين بين الجوع، والدمار، والإغلاق الكامل للمعابر التي تحول دون قدرتهم على السفر إلى مكة المكرمة.

لم يعد حلم الحج في غزة مجرد أمنية، بل أصبح رمزاً للحصار المستمر الذي يعيشه القطاع المحاصر منذ سنوات، لكن تفاقم الوضع بعد المجازر والعمليات العسكرية (الإسرائيلية)، والحصار المشدد، أدى إلى منع تام للسكان من الخروج أو التنقل، خصوصاً عبر معبر رفح، الذي يعتبر المنفذ الوحيد لهم إلى الخارج. (المركز الفلسطيني للإعلام)

التعليق:

تمر بنا أيام تزداد شدة وترتفع المعاناة على المسلمين في أنحاء العالم، ويختلف واقعها من بلد لآخر، وأجلُّها هذه الأيام في غزة، إذ يستمر سيل الدماء، ويهون الشهداء على البشر، لتكون أعداداً تسجل كل يوم ينتبه لها الناس أو لا، وليس لدى العباد العزل سوى الرجاء من رب العباد بالخلاص.

ومن حُرم من كل مقومات العيش في داره ها هو يُحرم أيضاً من تأدية الركن الخامس من أركان الإسلام! بل حتى وإن لم تغلق هذه الأنظمة المعابر، وحتى إن سمحت لأهل غزة بأداء فريضة الحج، فهناك شعور فطري ينتاب المكلومين بأن حاجتهم لواجب النصرة أشد من أن يطالبوا بتأدية هذه الشعائر والمناسك، والمسلم أعظم حرقة وأكثر حرصا على اتباع أحكام الله، فيجعل الأولوية بين مناسك دينه وتشريعاته بحسب ما يرضى الله، وحرمة دم المسلم وانتهاك حرماته أغلى من كل شيء وبذل الوسع والسعي حتى يصان من المسلم دمه وماله وعرضه أوجب وأولى باعتناء المسلمين اليوم من أي أمر آخر.

كيف السبيل؟

من رأى الأموال يقدمها الحكام على طبق من ذهب للعدو الأمريكي، فإنه ينكر عليهم هذا التصرف بأموال المسلمين مع حاجة المسلمين لها، ولكنه لا يكتفي بهذا الإنكار، بل يرجع لشيء أكبر من مجرد تضييع الأموال ليرى تآمر هؤلاء الحكام على المسلمين وإعانتهم للكافر عليهم بكل ما يقويه ويضعف المسلمين، ويجاهرون بذلك أمام الثكالى والمستضعفين.

على المسلمين أن يوقنوا أن سبب ذلك هو التحاكم لغير الله. وهل هناك جريمة أكبر من هذه الجريمة وخسارة أعظم منها؟! وهل هناك سبب أعظم من هذا يترجم ما هو المقوي لهذا العدو الجبان في هذا الصراع؟!

لذلك فإن على المسلمين أن يدركوا أن هناك أمرا أكبر من خسارة شعيرة تؤدى في وقتها، وأجره عظيم واجب عليهم العمل من أجله، وهذا الأمر هو العمل لإعادة تحكيم شرع الله تعالى.

لا تيأسوا! فإن هذا الحرمان سيتبعه تبصير لدى المخلصين لسبيل النهضة والخلاص الوحيد بالرغم من مساعي الأعداء في تفريق المسلمين والنيل من جماعتهم في مناسكهم، فالمسلمون سوف يجتمعون في وعيهم ورأيهم للإطاحة بالأنظمة الكافرة والحكام العملاء. إن هذه الأخبار الموجعة للمسلمين يجب ألا تتمكن مما في صدورهم من قوة، وهي عزة وخيرية الإسلام، فإن الله تعالى ينظر إلى عباده الصابرين الذين ينتظرون منه الفرج والنصر بعين الرضا، وكما أنه سبحانه قد عظّم حرمة دم المسلم على هدم الكعبة، فإنه يعظم مكانة المجاهدين في سبيله على الحاجين لبيته، وينظر بعين الرحمة في أفضل أيام الدنيا للأرض التي تطهرت بدماء الشهداء ورباط أهلها نظرة الرضا بإذنه. قال ﷺ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» رواه الترمذي، وها هم أهل غزة خرجوا يجاهدون ويخاطرون بأنفسهم وأموالهم ولم يرجعوا بشيء.

فأين المشمّرون؟ أما من يعمل لتحكيم شرع الله فإن الله يفضله على عباده، لأنه يجمع في قلبه وعمله السعي لتطبيق جميع الفروض والشعائر، وينكر كل الانحرافات والتفريط، ويقدم واجب حمل الدعوة واستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة التي لا يتم واجب تحكيم شرع الله كاملاً إلا بها، فيعود بها عز الإسلام وأهله، ويُقطع دابر الكافرين وأعوانهم.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أم عثمان سباتين – الأرض المباركة (فلسطين)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان