الهجمات الغادرة مستمرة طالما النظام الديمقراطي قائما
الهجمات الغادرة مستمرة طالما النظام الديمقراطي قائما

كشف مكتب ولاية ديار بكر عن مقتل 6 أشخاص من أقرباء عنصري شرطة وجرح 39 آخرين في هجوم بسيارة مفخخة على مديرية أمن جينار. (المصدر: وكالات الأنباء)

0:00 0:00
السرعة:
January 21, 2016

الهجمات الغادرة مستمرة طالما النظام الديمقراطي قائما

الهجمات الغادرة مستمرة طالما النظام الديمقراطي قائما

(مترجم)

الخبر:

كشف مكتب ولاية ديار بكر عن مقتل 6 أشخاص من أقرباء عنصري شرطة وجرح 39 آخرين في هجوم بسيارة مفخخة على مديرية أمن جينار. (المصدر: وكالات الأنباء)

التعليق:

قبل يوم واحد من هذا الحدث وقع هجوم انتحاري نسب إلى تنظيم الدولة في ميدان السلطان أحمد في إسطنبول راح ضحيته 10 قتلى من السياح الأجانب وعشرات الجرحى. ووقوع هجوم ديار بكر الذي نسب إلى حزب العمال الكردستاني بعد يومٍ واحدٍ فقط من هجوم السلطان أحمد أثار جملة من الأسئلة في الأذهان: من الذي يقف وراء هذه الهجمات؟ وما هو الهدف منها؟ وهل لهذه الهجمات علاقة بالهجمات التي وقعت في أنقرة وديار بكر في العام الماضي أم لا؟

وقوع مثل هذه الأحداث في وقت تستمر فيه أحداث العنف في شرق وجنوب شرق تركيا كما هو معلوم، وفي وقت تستمر فيه عمليات القوات الأمنية لإنهاء أحداث العنف في تلك المناطق؛ يثير الاهتمام ويظهر للعيان من جديد الأهمية الجيوسياسية لتركيا. وليس عسيراً ربط الهجمات الجارية بتطور الأحداث السياسية في سوريا في ظل الثورة السورية المشتعلة منذ سنوات. وقد ذكرنا في تعليق سابق أنه لا يمكن للأحداث في تركيا أن تعرف نهاية ما دامت الأحداث في سوريا جارية، وأن جميل بايك الميال للإنجليز (وهو عضو بارز في قيادة حزب العمال الكردستاني) يعبر عن رغبته في تطوير هذه الأحداث ونشرها في مناطق أخرى. وكنا بالتالي قد وضعنا خطا تحت المحاولات الجارية لتحويل تركيا إلى الوضع السوري. ويعزز تحليلنا هذا عدم تحديد موعد لنهاية العمليات لا من قبل رئيس الوزراء داود أوغلو ولا من قبل رئيس الجمهورية أردوغان.

والتنافس القائم بين الدول الاستعمارية الكافرة وفي مقدمتها أمريكا وإنجلترا في المنطقة عبر تركيا مؤشر على هذا التحليل. فالعمل الحثيث جار منذ تموز 2015 على وجه الخصوص لتصاعد العنف وتصعيده من أجل تحويل تركيا إلى بلد بعيد عن الاستقرار وغير آمن. فالدولتان تستثمران الأحداث لمصالحهما كما حدث في اعتداء ساحة السلطان أحمد الأخير. والغريب هنا والذي يجب الوقوف عنده هو قول رئيس الجمهورية أردوغان عقب الحادث مباشرة: "لن نسمح أبداً بقيام عمليات فوق الأراضي التركية". فإن كنتم فعلاً لا تريدون السماح بمثل هذه العمليات فوق الأراضي التركية فإنه يجب عليكم أن تبادروا إلى إلغاء سفارات الدول الكافرة وسفارتي أمريكا وإنجلترا على وجه الخصوص، والتي تقف وراء مثل هذه العمليات. لأن مثل هذه المؤسسات مصادر لكل أنواع الفتن والفساد والإرهاب. كما ينبغي نقض المعاهدات الأمنية الثنائية مع الدول الاستعمارية الكافرة على الفور. وإلا فإن أقوالكم لن تتجاوز الرغبة والحماس. والأهم من هذا أنكم تتهمون أوروبا وكيان يهود والدول الاستعمارية الأخرى بأنها تقف وراء حزب العمال الكردستاني وغيرها من المنظمات الإرهابية من جانب، وتعقدون اتفاقيات أمنية ثنائية مع هذه الدول من جانب آخر. وهذا في الحقيقة تناقض عجيب!!

وبالتالي ما دام هذا النظام الديمقراطي الذي هو مصدر الفتن والإرهاب قائماً فإن هذه الهجمات الغادرة ستستمر بغض النظر عن الدول التي تقف وراءها، حتى تعود إلى الوجود دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة باعتبارها ميناء الإنسانية وأمانها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يلماز شيلك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان