الهجرة ليست غارًا ولا عنكبوتًا ولا يمامةً... إنما هي دولةٌ وقيادةٌ وإمامة
الهجرة ليست غارًا ولا عنكبوتًا ولا يمامةً... إنما هي دولةٌ وقيادةٌ وإمامة

الخبر:   يوم الخميس 2017/09/21م هو غرة محرم لعام 1439هـ

0:00 0:00
السرعة:
September 21, 2017

الهجرة ليست غارًا ولا عنكبوتًا ولا يمامةً... إنما هي دولةٌ وقيادةٌ وإمامة

الهجرة ليست غارًا ولا عنكبوتًا ولا يمامةً...

إنما هي دولةٌ وقيادةٌ وإمامة

الخبر:

يوم الخميس 2017/09/21م هو غرة محرم لعام 1439هـ

التعليق:

يكثر الحديث في كل عام مع بداية العام الهجري الجديد حول مسألة هجرة رسول الله rمن مكة إلى المدينة المنورة ويتناولها معظم العلماء والخطباء والمدرسون من زاويا عديدة، ولكن الكثير منهم يبتعد كل البعد عن حقيقة هذه الحادثة العظيمة وما تمثله للأمة الإسلامية وما نتج عنها من تغيير في واقعها...

إن حادثة الهجرة زمن رسول الله rكانت أشبه ما يكون بأيامنا هذه؛ فقد كان قطبا الرحى في ذلك الوقت هم الفرس والروم، أما العرب فقد كانوا لا يملكون شيئاً، حيث كانوا قبائل تتحارب على الماء - قبائل رحّل - وأم القرى كانت معقلاً للوثنية وعبادة الأصنام... لقد جاءت الهجرة النبوية بعد عروض مغرية على رسول الله e حيث عرضوا عليه أن يكون حاكماً لا محكوماً، غنياً لا فقيراً، قوياً لا ضعيفاً... لكنه أبى عليه الصلاة والسلام إلاّ أن يبلغ رسالة ربه وقال لعمه «يا عم، والله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله، أو أهلك فيه، ما تركته».

هذه كانت الظروف قُبيل الهجرة حيث أغلقت مكة بابَها أمام رسول الله rوكانت أرضاً قاحلة للدعوة، فكان لا بد من الانتقال من هذا البلد وهذا المجتمع إلى بلدٍ آخر ومجتمعٍ آخر تكون أرضه خصبةً لهذه الدعوة ويحتضنها أهلها فكانت يثرب...

ما أشبه واقع مكة بواقعنا اليوم! فاليوم دولة الإسلام غائبة كما كانت غائبة في مكة، والعالم كله اليوم يغص بدول الطغيان والعصيان؛ بدءاً من أمريكا وروسيا والصين كما كانت دول الطغيان من الفرس والروم، وانتهاءً بدويلات الضرار في العالم الإسلامي التي تمثل المؤسسات الجاهلية كالقبائل العربية بالأمس، وكيان يهود في الأرض المباركة اليوم يمثل قبائل يهود في المدينة المنورة وما حولها...

واليوم حملة الدعوة المخلصون الأتقياء الأنقياء الرجال الرجال من أبناء هذه الأمة العظيمة الذين يحملون همّ أمتهم كما كان رسول الله r وصحابته الكرام يحملون هم أمتهم ويقدمون التضحيات الجسام لا يردّهم عن دعوتهم كيد الظالمين وبطش الجبارين... فها هم يتبعون طريقة رسول الله rلتغيير الأوضاع الجاهلية وإرساء قواعد الدولة الإسلامية دولة الحق والعدل والخير...

ما أشبه اليوم بالأمس حيث تتكالب على حملة الدعوة المخلصين دول الكفر قاطبةً ويتجهمهم القريبون المضبوعون بالثقافة الغربية ولا يجدون على الحق أعواناً، مثلهم كمثل عمّار وياسر وخبيب وبلال...

ورغم هذا التنكيل والتضييق الذي يمارس عليهم إلا أنهم مستبشرون بقرب ميلاد دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة كما حدث مع رسول الله rيوم العقبة الثانية بينه وبين الأوس والخزرج الذين أسلموا على يد مصعب بن عمير في يثرب ثم جاءوا لنصرة رسول الله r ونصرة دعوته، جاءوا موجهين دعوةً لرسول الله بالانتقال إلى ديارهم لإقامة دولة الإسلام الأولى ولتصبح المدينة منورةً برسول الله rومنورةً بكونها عاصمة دولة الإسلام الأولى.

في خضم هذه المقارنة بالأمس بين رسول الله rوأصحابه من المهاجرين الذين هم (حملة الدعوة) والأنصار الذين هم (أهل القوة والمنعة)... وبين العاملين اليوم لإقامة الدولة الراشدة ولإعزاز هذا الدين (حملة الدعوة) وأقوياء المسلمين في العالم الإسلامي (أهل القوة والمنعة) من ضباط الجيوش وزعامة المجتمعات في العالم الإسلامي، في خضم ذلك كله يتبين لنا أن العناصر كلها قد تكاملت وتشابهت، وإننا نلحظ آفاق التغيير واضحةً ونرى معالم طلوع الفجر قريبة بإذن الله.

فيا أهل القوة والمنعة! أنتم أنصار الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ﴾... نعم إن نصرة دينكم هو فرض عليكم ولا يجوز لكم أن تؤخروه ساعةً من نهار، واعلموا أن نصرة الدين لا يتقدم عليه حبٌ لحياةٍ ولا خوفٌ من بطش، انصروا العاملين لإقامة الخلافة الراشدة وكونوا أنصار اليوم كما كان أهل يثرب أنصار الأمس، فمن لهذا الشرف العظيم؟ ومن ستكون على يده عزة الإسلام والمسلمين؟ من سيفوز برضا رب العالمين ويكون مع الصادقين؟

﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رولا إبراهيم – بلاد الشام

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان