الهجوم الكيماوي على دوما (مترجم)
الهجوم الكيماوي على دوما (مترجم)

الخبر:   تَحَدث رئيس الجمهورية وزعيم حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان في مؤتمر حزبه في ولاية سيرت، وقال في خطابه الموجه للغرب لافتاً الانتباه إلى الهجوم الكيميائي في الغوطة الشرقية: "لقد جعلوا أطفال الغوطة الشرقية اليوم شهداء مرة أخرى، وما زال هناك من يدافع عن هذا النظام في سوريا. نحن نتمرد على هذا النفاق الذي لا يرحم. أيها الغرب متى ستلتفتون إلى هؤلاء الذين يستشهدون في الغوطة الشرقية؛ حتى نقول لكم إنكم تتصرفون بعدل". (خبر ترك)

0:00 0:00
السرعة:
April 15, 2018

الهجوم الكيماوي على دوما (مترجم)

الهجوم الكيماوي على دوما

(مترجم)

الخبر:

تَحَدث رئيس الجمهورية وزعيم حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان في مؤتمر حزبه في ولاية سيرت، وقال في خطابه الموجه للغرب لافتاً الانتباه إلى الهجوم الكيميائي في الغوطة الشرقية: "لقد جعلوا أطفال الغوطة الشرقية اليوم شهداء مرة أخرى، وما زال هناك من يدافع عن هذا النظام في سوريا. نحن نتمرد على هذا النفاق الذي لا يرحم. أيها الغرب متى ستلتفتون إلى هؤلاء الذين يستشهدون في الغوطة الشرقية؛ حتى نقول لكم إنكم تتصرفون بعدل". (خبر ترك)

التعليق:

إن الكفار يعملون بما يقتضيه كفرهم، ولا يهمهم المقدسات، خاصة إذا كان القتلى مسلمين، فهؤلاء في نظرهم ليسوا سوى أرقام إحصائية، ولهذا السبب أنذرت أمريكا نظام بشار في السابق عند استخدامه الأسلحة الكيماوية واعتبرته خطاً أحمر، وكأنها تقول: يمكنك قتل المدنيين والأطفال بكافة أنواع الأسلحة إلا السلاح الكيماوي. لكن ذلك لم يكفهم، فبدأ النظام باستخدام السلاح الكيماوي، ففي تاريخ 21 آب/أغسطس 2013 تم تنظيم هجمات بالغازات السامة في الغوطة الشرقية بالشام أدت إلى استشهاد أكثر من 1400 شخص. فامتصت أمريكا غضب الرأي العام العالمي، وحالت دون العقوبات الدولية بمناورة اتفاقية بين واشنطن وموسكو كانت من نتيجتها موافقة نظام بشار المجرم على تسليم مخزونه من الأسلحة الكيمائية، وأشرفت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الحائزة على جائزة نوبل ومقرها لاهاي؛ على عملية استلام الأسلحة الكيماوية الموجودة في سوريا بشكل تدريجي وتدمير ما يقارب 1300 طن من مخزون هذه الأسلحة. على أن تنتفي بذلك قدرة النظام السوري على استخدام الأسلحة الكيميائية مرةً أخرى. لكن نظام بشار المجرم استخدم الأسلحة الكيماوية بعد ذلك عشرات المرات، إذ عجز عن تركيع الثورة بالمذابح الكبرى التي لم تتوقف منذ بداية الثورة. واستخدم السلاح الكيميائي في مدينة دوما بتاريخ 2018/04/08. وتناقلت الأنباء بأن 70 مدنياً استشهدوا، وتضرر المئات منهم في هذا الهجوم الكيماوي.

واكتفت أمريكا في تصريح لها بالإعلان عن قلقها حيال هذا الوضع، ومن يعلم كم هو عدد المرات التي تعاقب فيها مثل هذا القلق. وأدان الرئيس الأمريكي ترامب الذي قصف حفل تكريم حفظة القرآن الكريم في أفغانستان الأسبوع الفائت على حسابه على تويتر؛ الهجوم على دوما، وقال: "إن الأسد سيدفع الثمن غالياً مقابل هذا الهجوم". وصرح إبراهيم قالن المتحدث باسم الرئيس أردوغان: "يجب على الدول التي لها تأثير على النظام السوري أن تتخذ الخطوات اللازمة. ويجب على النظام السوري أن يدفع ثمن هذه الهجمات التي لا يمكن قبولها بأي شكل من الأشكال". أي قال بصريح العبارة لا تنتظروا منا أي دعمٍ، ورمى الكرة في ملعب ترامب وبوتين، وترك بذلك الإسلام والمسلمين في قبضة أعداء الإسلام. أي ترك الشعب السوري والمسلمين تحت (رحمة!) دولتين قاتلتين.

ورئيس النظام التركي أردوغان الذي لم يصدر منه أي تعليق أو إدانة للعمليات التي قامت بها أمريكا بقتل الناشئة الصغار حفاظ كتاب الله تعالى في أفغانستان؛ يذرف الآن دموع التماسيح على أطفال الغوطة، وكأنه لم يكن هو الذي أعطى صورة السعادة التذكارية مع رؤساء روسيا وإيران حماة نظام بشار المجرم والقتلة المأجورين نيابة عن أمريكا قبل أسبوع مضى. وكأنه لم يكن الشخص الذي يقف إلى جانب بوتين أثناء تصريحه الصحفي الذي قال فيه: "قمنا بعملية (أي مجزرة) لا نظير لها في الغوطة". وكأن الاتفاقية التي عقدها مع روسيا وإيران التي تدير الحرب بالوكالة عن أمريكا لا يعد دعماً للنظام. ثم بعد كل هذا يتحدث عن نفاق الغرب! طبعاً الغرب ذو وجهين، ولكن هل يعتقد رئيس النظام التركي أردوغان أنه يستطيع أن يخفي وجهه الآخر من خلال صيحاته "أيها الغرب"؟ هل يعتقد أنه يستطيع تبرير تعاونه مع أمريكا وروسيا وإيران؟ عجباً هل ينظر إلى المرآة وهو يقول: "إنه لا يزال هناك من يدافع عن هذا النظام"؟ فإن لم يكن ما يقوم به من التعاون مع تلك الجوقة من القتلة الأصلاء والمأجورين هو دفاعاً عن النظام، فماذا عساه يكون؟! إن جميع دول العالم اليوم، ورؤساء الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي خاصة، شركاء في المذابح التي تجري في سوريا. إنهم شركاء في قتل المسلمين بكافة أنواع الأسلحة التقليدية والكيماوية، وحملهم على الهجرة والتغيير الديموغرافي، ناهيك عن عدم رغبتهم بعودة الإسلام إلى الحياة، وعدم تحملهم سماع المطالب بدولة إسلامية، ناهيك عن خلافة إسلامية راشدة بأي شكل من الأشكال. لكن الخوف لن يغير الأجل! وستستمر الشام في بقائها عقر دار الإسلام، وسيمضي تدبير الله فوق تدبير البشر، وكل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها، وستشرق شمس الخلافة الراشدة على البشرية عما قريب بإذن الله، وسيذوق الكفرة والظالمون من غضب الله في الدنيا على يد هذه الخلافة ما شاء، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عثمان أبو أروى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان