الحكم على المصري محمد عبد الحفيظ بالإعدام (مترجم)
الحكم على المصري محمد عبد الحفيظ بالإعدام (مترجم)

الخبر:   أطلقت حكومة إسطنبول تحقيقا في قضية أثارت الدهشة لترحيل محمد عبد الحفيظ حسين، الذي فر من نظام السيسي ولجأ إلى تركيا. وقد تم توقيف ثمانية رجال أمن عن العمل مؤقتا بسبب قرار تسليم حسين في 18 كانون الثاني/يناير، على الرغم من انعدام الملجأ وحكم الإعدام. (karar.com)

0:00 0:00
السرعة:
February 13, 2019

الحكم على المصري محمد عبد الحفيظ بالإعدام (مترجم)

الحكم على المصري محمد عبد الحفيظ بالإعدام

(مترجم)

الخبر:

أطلقت حكومة إسطنبول تحقيقا في قضية أثارت الدهشة لترحيل محمد عبد الحفيظ حسين، الذي فر من نظام السيسي ولجأ إلى تركيا. وقد تم توقيف ثمانية رجال أمن عن العمل مؤقتا بسبب قرار تسليم حسين في 18 كانون الثاني/يناير، على الرغم من انعدام الملجأ وحكم الإعدام. (karar.com)

التعليق:

لقد تم تسليم محمد عبد الحفيظ حسين، الذي حكم عليه نظام السيسي الانقلابي بالإعدام، والذي وصل إلى مطار (أتاتورك) في إسطنبول يوم 18 كانون الثاني/يناير، إلى مصر. وكشفت صورة نُشرت على وسائل التواصل إجراءات تسليم حسين المحكوم بالإعدام والذي جلس مقيد اليدين في الطائرة. وعلى الرغم من حقيقة أن حسين قد أعرب مراراً وتكراراً عن أنه عضو في الإخوان وأنه محكوم بالإعدام، إلا أن طلبه رفض وتم تسليمه إلى النظام الانقلابي المصري. وعندما ضجت وسائل التواصل بسبب ما جرى، تم فتح تحقيق مع ثمانية من رجال الشرطة ذوي الرتب الدنيا المشاركين في إجراءات التسليم.

وكأن هذه الفضيحة لا تكفي! فقد تبين أيضا بأنه ألقي القبض على موظف تنظيف في المطار، وهو أمين شيلك، وأودع السجن، للاعتقاد بأنه هو من نشر الصورة. ليطلق سراحه أخيرا بسبب ردود الفعل على وسائل التواصل بعد أن أُطلق هاشتاج #BenCektim. ولو لم يلتقط تلك الصورة، لما كُشف عن عملية تسليم المسلم المحكوم إلى نظام السيسي.

عبد الحفيظ ليس أول ولا آخر من تسلمه تركيا لمصيره بحكم الإعدام، فقد تم إرسال الآلاف من المسلمين الذين لجأوا إلى تركيا للأنظمة المجرمة من قبل. ولا تزال مراكز إعادة التوطين تمتلئ بالمسلمين الأوزبيكيين والقرغيزيين والإيغور. إلى جانب ذلك، فإن تركيا بلد يزوره أعضاء المخابرات الروسية بشكل متكرر، فهم يجيئون ويذهبون رغم ما يفعلونه من اغتيال للمسلمين الشيشان. وعلاوة على ذلك، فإن هذا البلد هو بلد شهد حديثا مقتل صحفي في القنصلية السعودية، على الرغم من مراقبته خطوة بخطوة عبر جهاز الاستخبارات الذي يمتلك حتى التسجيل الصوتي والفيديو. كما التزمت تركيا الصمت حينما غادر القتلة كما جاؤوا، ولكنهم سألوا بعد ذلك عن مكان وجود الفريق المشارك في القتل وطالبوا بإعادة القتلة!

يواصل أردوغان التأكيد على أن "تركيا هي بيت آمن للمظلومين". أيُّ نوع من البيوت الآمنة هذا الذي يسلم المضطهدين إلى حبل المشنقة، أو إلى اغتيالهم، أو ذبحهم؟ هذه الدولة (!) غير راغبة في حماية هؤلاء المضطهدين! فهل تركيا حقا البيت الآمن؟

ليس سرا ولا يفاجئ أحدا ألا تطابق أقوال أردوغان أفعاله! فهو يستغل القضية الفلسطينية لكنه يبرم اتفاقات مع كيان يهود، ويدعم مرسي في مصر بشعار رابعة، ثم يغير معنى هذا الشعار ليتناسب ووجهة النظر السياسية الكمالية، وهو يسلم عبد الحفيظ "المحكوم بالإعدام" إلى قتلته.

إنه يحتج علناً على نظام الأسد، الذي ذبح مليون شخص على الأقل، لكنه في الوقت ذاته يتعاون مع روسيا وأمريكا وإيران، أنصار نظام الأسد وداعميه. وقد قام بتسليم حلب إلى النظام ويبحث الآن عن صفقة جديدة لتسليم إدلب. وسيتنازل عن سوريا بأكملها في اتفاق أضنة.

يقدم أردوغان تعريفاً جديداً لتصريح وزير الخارجية التركي، جاويش أوغلو، الذي قال فيه "لدينا اتصالات غير مباشرة مع النظام السوري"، عبر ما أسماه "سياسة خارجية منخفضة المستوى"، وبالتالي يعترف بأن العلاقات مع النظام السوري لا تزال قائمة على المستوى الاستخباراتي.

أيكون إجراء تسليم عبد الحفيظ أيضاً نتيجة لـ"السياسة الخارجية المنخفضة المستوى"؟

يفوق أردوغان العديد من الفنانين في التمثيل. فهو يذرف الدموع على النساء الأرامل في فلسطين، وأيتام سوريا، والروهينجا والمسلمين في اليمن، ولكنه عوضا عن تخليصهم من هذا الاضطهاد، يتعاون مع المجرمين. إن الدموع التي يسكبها تشبه إلى حد كبير دموع التمساح الذي يستمتع بفريسته.

من الذي سيُحاسَب على ما جرى مع عبد الحفيظ؟ اليوم، يمكنك التستر على الوضع من خلال الحكم على ثمانية من رجال الشرطة أو من خلال الضغط على وسائل الإعلام. يمكنك التضليل على ما جرى من اضطهاد بجيوشك التابعة لك. ولكن، أي شيء ستفعله لنجاتك يوم القيامة؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عثمان أبو أروى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان