الحكم بغير القرآن والسنة هو السبب الحقيقي للفساد
الحكم بغير القرآن والسنة هو السبب الحقيقي للفساد

الخبر: انتقد رئيس المعارضة (عمران خان) في السادس عشر من أيلول/سبتمبر 2016 رئيس الوزراء (نواز شريف) بالقول إنّ افتتاحه للمشاريع نفسها مرارا وتكرارا لن ينقذه من التحقيق فيما يعرف (بتسريبات بنما)، وقال إنه لن يرتاح إلا في قبره. وفي الخامس من أيلول/سبتمبر 2016، قال رئيس الوزراء نواز شريف إن حزبه يركز على التنمية، حيث قال: "نحن مصممون على مواصلة أجندتنا الثورية للازدهار الاقتصادي والتنمية". وأضاف قائلا "نحن نؤمن بالعمل والقيام بالمشاريع الضخمة في مختلف القطاعات وهي الشهادة التي تثبت حسن أدائنا".

0:00 0:00
السرعة:
September 19, 2016

الحكم بغير القرآن والسنة هو السبب الحقيقي للفساد

الحكم بغير القرآن والسنة هو السبب الحقيقي للفساد

الخبر:

انتقد رئيس المعارضة (عمران خان) في السادس عشر من أيلول/سبتمبر 2016 رئيس الوزراء (نواز شريف) بالقول إنّ افتتاحه للمشاريع نفسها مرارا وتكرارا لن ينقذه من التحقيق فيما يعرف (بتسريبات بنما)، وقال إنه لن يرتاح إلا في قبره. وفي الخامس من أيلول/سبتمبر 2016، قال رئيس الوزراء نواز شريف إن حزبه يركز على التنمية، حيث قال: "نحن مصممون على مواصلة أجندتنا الثورية للازدهار الاقتصادي والتنمية". وأضاف قائلا "نحن نؤمن بالعمل والقيام بالمشاريع الضخمة في مختلف القطاعات وهي الشهادة التي تثبت حسن أدائنا".

التعليق:

منذ الإفراج عن وثائق (تسريبات بنما)، يقوم عمران خان بمتابعة هذه المسألة من خلال الشركات الخارجية للفساد المالي بقوة، فهو يعتقد أن الفساد هو العقبة الرئيسية أمام باكستان لتصبح أمة عظيمة. وقد دأب على مخاطبة التجمعات العامة في جميع أنحاء البلاد، وخاصة في إقليم (البنجاب وخيبر باختونخوا) وهي المقاطعات التي يعتمد عليها حزب نواز شريف، حزب الرابطة الإسلامية، ومن أجل الانتقال بحملته إلى مرحلة متقدمة، أعلن عمران خان أنه سيقود مسيرة نحو مقر نواز شريف في بلدة قريبة جدا من لاهور، عاصمة إقليم البنجاب.

ومن أجل مواجهة حملة عمران خان، بدأ رئيس الوزراء نواز شريف حملته الخاصة بافتتاح سلسلة من المشاريع التنموية في إقليم بلوشستان في الأول من أيلول/سبتمبر 2016، بما في ذلك بناء سد (جوادر)، ومجمع للأعمال وجامعة. وفي السابع من أيلول/سبتمبر2016، افتتح رئيس الوزراء نواز شريف سلسلة من المشاريع بما في ذلك جامعة ومستشفى، وقال نواز شريف إن افتتاح هذه المشاريع هو الرد العملي على المعارضين الذين يتحدثون علنا ​​ضد الحكومة.

وفي الواقع، فإن هذه الحملات من كلا الجانبين مضللة للشعب، وهي محاولة لصرف الأنظار عن السبب الحقيقي للوضع المزري في باكستان في مختلف ميادين الحياة، وهو الحكم بغير القرآن والسنة. فالحكم بالكفر أي بالديمقراطية هو الذي سمح للحكام بسن القوانين التي تسهّل عليهم اغتصاب ثروة الأمة، وتجييرها إلى جيوبهم ومن ثم نقلها إلى الشركات والملاذات الآمنة. والديمقراطية هي التي تسمح للحكام بسن القوانين التي تضمن استفادتهم من المشاريع الضخمة، هم وأتباعهم وأسيادهم في الغرب. والديمقراطية هي التي سمحت بصياغة قانون المصالحة الوطنية الذي أعفى السياسيين الفاسدين من المساءلة، حتى يتمكنوا من الحصول على فرصة أخرى لاغتصاب موارد باكستان، والديمقراطية هي التي سنّت قانونا يسمح للفاسدين بالاستحواذ على الثروة غير المشروعة من دون عقاب، والديمقراطية هي التي تفرض الضرائب على الفقراء وتعفي الفاسدين الكبار منها.

لو حكم حكام باكستان بالقرآن والسنة لما حصل أي مما ذُكر، فالخلافة على منهاج النبوة لا تسن القوانين وفقا لأهواء ورغبات الحكام، والخلافة كفيلة بتطبيق القوانين المستمدة من القرآن والسنة، ويجب على الحكام تطبيق النظام الاقتصادي في الإسلام الذي يضمن استفادة الأمة من كل مشروع، سواء الضخمة منها أم الصغيرة، ولن يتم فرض الضرائب على الفقراء، ولكنها تفرض على أغنياء المسلمين في حالات معينة محدودة وبالطريقة التي حددتها الأحكام الشرعية فقط، ولا يستطيع أحد أن يمرر قانوناً مثل قانون (المصالحة الوطنية) لإعفاء الفاسدين من المحاسبة. لذلك ما لم تحكم باكستان بالقرآن والسنة فإنه لا يمكن أن تنقذ المشاريع الضخمة باكستان من الوضع المزري الحالي. لذلك يجب أن يكون استهداف الناس للعلاج التخلص من الطاغوت الذي يسمى الديمقراطية، وكل سياسي مخلص يجب أن يعمل للقضاء على الديمقراطية وإقامة الخلافة على منهاج النبوة.

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شاهزاد شيخ

نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان