الحكمة الخالية من الحقيقة في شخصية أردوغان
الحكمة الخالية من الحقيقة في شخصية أردوغان

الخبر:   في برنامج إفطار لعوائل الشهداء قال أردوغان: "لقد أصبح محمد محمدا بدافع الحب، فما هي نتيجة الحديث بدون محمد؟ وهذا المجلس هو مجلس حديث، وجوهرة الحديث في هذا المجلس هو حبيبنا ونبينا المصطفى محمد". (Haber 7 03/04/2022)

0:00 0:00
السرعة:
April 06, 2022

الحكمة الخالية من الحقيقة في شخصية أردوغان

الحكمة الخالية من الحقيقة في شخصية أردوغان

الخبر:

في برنامج إفطار لعوائل الشهداء قال أردوغان: "لقد أصبح محمد محمدا بدافع الحب، فما هي نتيجة الحديث بدون محمد؟ وهذا المجلس هو مجلس حديث، وجوهرة الحديث في هذا المجلس هو حبيبنا ونبينا المصطفى محمد". (Haber 7 2022/04/03)

التعليق:

تُعرَف حقيقة كلام الرجل بأفعاله، لأن الأفعال هي مرآة القلوب، إن الشرط الأول للمحادثة هو انصياع الشخص لمن يحب في قوله وعمله، واتباعه في كل لحظة من حياته، وأن يحذر الابتعاد عنه ومخالفته. يقول القاضي عياض: "من شروط حب الرسول ﷺ التمسك بسنته، وحماية الدين الذي دعا إليه، وصد الاعتداءات التي يتعرض لها، والتضحية من أجله بالغالي والنفيس إذا اقتضى الأمر".

من هذا المنطلق يمكننا أن نفهم ما إذا كانت محبة أردوغان للنبي ﷺ بالكلام فقط أم أنها ظاهرة بوضوح في أفعاله. فعلى سبيل المثال هل يحكم أردوغان بدين الإسلام الذي جاء به رسول الله ﷺ في السياسة والاقتصاد والتعليم والنظام الاجتماعي والسياسة الخارجية، أم أنه يحكم بالرأسمالية القديمة المستوردة من الغرب؟ تُرى هل يتبع الغرب أم الإسلام؟ كيف يمكن لمن يحب الرسول ﷺ أن يلتقي بكيان يهود المحتل والغاصب للمسجد الأقصى باستثناء ملاقاتهم في أرض المعركة كما فعل صلاح الدين الأيوبي؟ كيف يمكن أن يطلق على بوتين الصديق وهو الذي قتل المسلمين في سوريا وذبح المسلمين في الشيشان وسجن المسلمين الأبرياء في روسيا؟ بناء على ذلك من هو صديق أردوغان، المسلمون أم بوتين؟ إنه لا يمكن للمسلمين أن يكونوا أصدقاء لبوتين والدب الروسي.

لقد تعرض سيدنا محمد ﷺ وهو سيد العالم وأشرف المخلوقات للإساءة من الغرب فهل رد أردوغان على هذه الإساءات كما رد السلطان عبد الحميد الثاني أم أنه آثر الصمت حتى من دون إدانة؟! وهل استجاب لصرخات المسلمات المضطهدات اللواتي أُجبرن على خلع الخمار بالقوة في الهند وفي كل أنحاء العالم كما استجاب لهن ظاهر الدين بابور والمعتصم أم أنه تجاهلها؟! وهل أقسم أن تطأ قدمه التراب الصيني بالفتح كما أقسم القائد المسلم قتيبة بن مسلم الباهلي أم أنه ضاعف العلاقات التجارية مع الصين التي وضعت الملايين من الإيغور ممن يحبون نبينا ﷺ في معسكرات الاعتقال الجماعية، وعذبت مسلمي الايغور، وأجبرت نساءهم على الزواج من رجال صينيين كفار؟!

نحن هنا لسنا بصدد إحصاء أفعال أردوغان المخالفة للإسلام فإنها تكاد لا تُعد ولا تُحصى. بل أردنا فقط أن نقول كلمة حب للنبي ﷺ وأن نقرن القول بالفعل حتى تكف الأمة عن اتباع أردوغان وتعتبره مخلّصا ومنقذا، وتراه على وجهه الحقيقي. لذلك فإن الوسيلة الرئيسية للتعبير عن حب الرسول ﷺ في قلوبنا ليست باللسان بل هي باليد والأفعال.

باختصار، إذا كان أردوغان يدعي أنه يحب الرسول ﷺ فعليه أن يحكم بما جاء به الرسول ﷺ في كل مجالات الحياة لا أن يطبق النظام الليبرالي الديمقراطي! وأن يثبت صدقه في حبه للنبي ويعطيه حقه في الحكم وذلك من خلال الفعل لا القول فقط. يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل عمران: 31]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أرجان تكين باش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان