الحكومة الإندونيسية الديمقراطية تفشل في إنهاء معاناة ملايين الأطفال بسبب حرائق الغابات
الحكومة الإندونيسية الديمقراطية تفشل في إنهاء معاناة ملايين الأطفال بسبب حرائق الغابات

جاكرتا غلوب: قال المتحدث باسم الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث (BNPB) أن ست مقاطعات إندونيسية قد أعلنت حالة الطوارئ بسبب الضباب الدخاني الناجم عن حرائق الغابات في سومطرة وجزيرة كاليمانتان والتي تواصل تغطية مدن بأكملها.

0:00 0:00
السرعة:
October 17, 2015

الحكومة الإندونيسية الديمقراطية تفشل في إنهاء معاناة ملايين الأطفال بسبب حرائق الغابات

خبر وتعليق

الحكومة الإندونيسية الديمقراطية تفشل في إنهاء معاناة ملايين الأطفال بسبب حرائق الغابات


(مترجم)


الخبر:


جاكرتا غلوب: قال المتحدث باسم الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث (BNPB) أن ست مقاطعات إندونيسية قد أعلنت حالة الطوارئ بسبب الضباب الدخاني الناجم عن حرائق الغابات في سومطرة وجزيرة كاليمانتان والتي تواصل تغطية مدن بأكملها. وقال سوتوبو بورو نوجروهو أن كلاً من رياو، وجامبي وجنوب سومطرة وكاليمانتان الغربية، وكاليمانتان الوسطى وجنوب كاليمانتان قد أعلنت حالة الطوارئ بسبب الضباب الدخاني.


وقال المتحدث باسمBNPB في جاكرتا "أن هناك نحو 25.6 مليون إندونيسي في سومطرة وكاليمانتان يتعرضون مباشرة إلى الضباب الدخاني بسبب حرائق الغابات". وأضاف "إنهم يستنشقون هواء غير صحي للغاية، ويعاني الآلاف من الناس من التهابات الجهاز التنفسي."


وقال سوتوبو أنه اعتبارا من صباح يوم الجمعة، فإن ما لا يقل عن 80 في المئة من سومطرة قد تأثر بالدخان إلى حد ما. (جاكرتا غلوب، 9 تشرين الأول/أكتوبر 2015)

التعليق:


أصبح الضباب الدخاني الناجم عن اندلاع الحرائق في غابات الخث، القاتل الصامت الذي يهدد صحة عشرات الملايين من الناس في إندونيسيا. هناك 26.5 مليون شخص على الأقل في سومطرة وكاليمانتان يعيشون تحت حصار الضباب الدخاني السام. ووفقا للبيانات الرسمية، فإنه لغاية بداية تشرين الأول/أكتوبر 2015 فقد خمسة أطفال حياتهم وأصيب 222 ,984 شخصا بأمراض الجهاز التنفسي. الرضع والأطفال والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن والمصابون بالأمراض المزمنة مثل الربو، هم الفئة الأكثر ضعفا والأكثر تعرضا للموت. وهناك عدد غير قليل من النساء اللواتي يتهددهن خطر الإجهاض. وعلى المدى الطويل فإن احتمال إصابة مليون طفل بإعاقة عقلية بات ظاهرا، بالإضافة إلى حالات جديدة من سرطان الرئة وغيرها من الأمراض الفتاكة.


إن الكوارث المتكررة منذ 18 عاما تظهر خطأ أساسياً في إدارة غابات الخث. فقد تجاهلت الحكومة الإندونيسية التي تعلن عن نفسها أنها حكومة ديمقراطية حالة أراضي غابات الخث باعتبارها من الممتلكات العامة التي يجب أن تدار من قبل الدولة لمصلحة الرعية. وهناك بعض التشريعات التي تقر منح تصاريح خاصة، في شكل إدارة امتيازات، لمراقبة الغابات والأراضي الخثية لشركات خاصة بما في ذلك الشركات الأجنبية. يجب أن يدرك الناس أن اللائحة الحكومية لحماية وإدارة النظم البيئية للخث والتشديد في تصاريح الامتياز وغيرها من اللوائح لن تكون قادرة على القضاء على التوجه الربحي الذي يكمن وراء أنشطة شركات أصحاب الامتيازات. كذلك فإن التصديق على الاتفاقيات العالمية حول تغيرات المناخ، وبروتوكول كيوتو ومفهوم ريد بلاس ثبت أنه لا يؤدي إلا إلى إدامة حكم هؤلاء الناس البائسين.


حلول كاملة


من الصعب جدا بل من المستحيل إنهاء الكوارث الواقعة جراء اندلاع الحرائق في الأراضي والغابات في ظل النظام الديمقراطي الرأسمالي كما هو الحال اليوم. لأنه، من أجل التوجه الربحي، فإن الملايين من الهكتارات من الغابات والامتيازات العقارية تمنح للقطاع الخاص. وفي الواقع فإن هذا هو أحد الأسباب الجذرية لتلك الكوارث.


لن يتم إنهاء حرائق الغابات والأراضي الكارثية إلا بالنظام الإسلامي من خلال نهجين: التشريعي (القانوني) والإجرائي (العملي).


في النهج التشريعي، جعل الإسلام الغابات من الملكية العامة، أي أنها ملك عام لجميع أفراد الأمة، فعن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «المسلمون شركاء في ثلاث في الكلإ والماء والنار» (أبو داود وأحمد).


وحيث إنها من الممتلكات العامة فإنه لا يجوز منح امتياز الغابات للأفراد والشركات الخاصة. بهذا الحكم الشرعي، يمكن القضاء على الأسباب الكامنة وراء قضايا الأراضي وحرائق الغابات. وبهذه الطريقة، يمكن منع حدوث حرائق الغابات وأراضي الخث بشكل تام من البداية.


إن إدارة الغابات، كونها من الممتلكات العامة، يجب أن تتم من قبل الدولة بما يحقق مصالح الرعية، ويجب أن تكون مستدامة. ومن خلال إدارتها بشكل كامل من قبل الدولة، سيكون من السهل تحقيق توازن بين المصالح الاقتصادية، ومصالح الرعية والحفاظ على الغابات. كما أنه ينبغي على الدولة تثقيف وبناء الوعي المجتمعي لتحقيق استدامة وفوائد الغابات لجيل بعد جيل.


وإذا استمر حدوث حرائق الغابات والأراضي، فإنها يجب أن تعالج من قبل الحكومة، لأن واجب الحكومة أن تولي اهتماما لشؤون رعيتها والحفاظ على سلامتهم. وسوف يتم محاسبة الحكومة على ذلك.


أما النهج الإجرائي، فإنه يتوجب على الحكومة أن تتخذ خطوات إدارية وسياسات معينة، وكذلك استخدام العلوم المتطورة والتكنولوجيا، فضلا عن تمكين الخبراء والجمهور في الوقاية والتخفيف من أثر الحرائق.


أيها المسلمون:


إن إنهاء مشكلة حرائق الأراضي والغابات بشكل تام من خلال النهجين، التشريعي والإجرائي، لا يمكن أن يتحقق إلا بالتطبيق الكامل للشريعة الإسلامية. ويمكن أن يتحقق ذلك فقط من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية في الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. هذا ما يجب أن يدركه جميع المسلمين في هذا البلد في أقرب وقت ممكن. مع إمكانية إنهاء الأنواع المختلفة من الكوارث التي من صنع الإنسان، بما في ذلك الضباب الدخاني. وفي النهاية، سيكون الجمهور قادرا على الشعور بحياة هادئة دون الحاجة إلى القلق إزاء الكوارث الناجمة عن الأنشطة البشرية.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عفة أينور رحمة
الناطقة الرسمية لحزب التحرير في إندونيسيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان