الحكومة التونسية تعلن عن استراتيجية "وطنية" لتبرير الفشل ومماطلة العاطلين عن العمل
الحكومة التونسية تعلن عن استراتيجية "وطنية" لتبرير الفشل ومماطلة العاطلين عن العمل

الخبر:   قال رئيس الحكومة لدى إشرافه على أشغال يوم إعلامي بالعاصمة للإعلان عن انطلاق أشغال الإعداد إلى هذه الاستراتيجية "أراهن على وطنية كل الأطراف ومسؤوليتها في المحافظة على منهج التوافق الوطني والأسلوب التشاركي الذي نجحت تونس في اعتماده في عديد المحطات ونحن على يقين أننا سننجح سويا في وضع وتنفيذ استراتيجية وطنية للتشغيل قادرة على الاستجابة لانتظارات الأجيال الحاضرة وتطلعات المرحلة القادمة". (الشروق)

0:00 0:00
السرعة:
August 28, 2017

الحكومة التونسية تعلن عن استراتيجية "وطنية" لتبرير الفشل ومماطلة العاطلين عن العمل

الحكومة التونسية تعلن عن استراتيجية "وطنية"

لتبرير الفشل ومماطلة العاطلين عن العمل

الخبر:

قال رئيس الحكومة لدى إشرافه على أشغال يوم إعلامي بالعاصمة للإعلان عن انطلاق أشغال الإعداد إلى هذه الاستراتيجية "أراهن على وطنية كل الأطراف ومسؤوليتها في المحافظة على منهج التوافق الوطني والأسلوب التشاركي الذي نجحت تونس في اعتماده في عديد المحطات ونحن على يقين أننا سننجح سويا في وضع وتنفيذ استراتيجية وطنية للتشغيل قادرة على الاستجابة لانتظارات الأجيال الحاضرة وتطلعات المرحلة القادمة". (الشروق)

التعليق:

لم تختلف كثيرا حكومة الشاهد عن سابقاتها في الفشل في حل الأزمات الراهنة في البلاد بل زادت في تعميقها، وقد أكدت الأرقام والتقارير أنها تسير بالبلاد إلى مزيد من الأزمات الأخرى، ولعل أبرز مظاهرها والتي كانت عنوانا لكل الاحتجاجات الشعبية ألا وهي البطالة التي بلغت سنة 2016 ما يزيد عن 650 ألف عاطل عن العمل وفق تقارير الدولة.

وما زاد الطين بلة هو ردة فعلها أمام مطالب مشروعة تطالب بالحق في التشغيل والعيش الكريم بعيدا عن الوعود الزائفة والإجراءات الترقيعية، بل وقد استعملت معهم في عديد من المناسبات حلول القمع والإهمال وحتى التتبعات الأمنية والقضائية كما حصل مع معتصمي الكامور ثم أخيرا مع الناطق الرسمي باسم اعتصام دوز الذي توجهت له استدعاءات من فرقة مكافحة الإجرام بتهمة تعطيل إنتاج شركات بترولية لا تتحدث الدولة أبدا عن أرقام إنتاجها.

وما أعلنه الشاهد عن "الاستراتيجية الوطنية للتشغيل" هو مواصلة لسياسة ذر الرماد في العيون وغير معنية في جوهرها بمجابهة مشكلة البطالة، فالاستراتيجية تحدثت عن إرساء حوار بين الأطراف المجتمعية، وكم هي الحوارات التي أعلنت عنها الحكومة لتتنصل من مسؤوليتها وجعل الأمر موكولا إلى منظمات وأحزاب تتاجر بها وتستثمرها في مصالحها الخاصة وحساباتها الانتخابية.

وتناولت أيضا ضرورة الاعتناء بالتكوين المهني، في الوقت الذي بلغت فيه بطالة أصحاب الشهادات العليا 262،4 ألف عاطل عن العمل.

وكما تم التركيز على الاستثمار الأجنبي المباشر الذي اعتمد سابقا كخيار لتمويل المشاريع وللتشغيل، فعلى سبيل المثال: وفق تقرير وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي حول الاستثمارات الأجنبية في تونس لسنة 2012، هناك أكثر من 3000 شركة أجنبية في البلاد تشغل ما يفوق 330000 عامل، منها قرابة 80% في قطاع الصناعات المعملية بنسبة 84% من اليد العاملة. بينما توجد في قطاع الطاقة 62 شركة أجنبية تستحوذ على جل ثروات البلاد (95% من الغاز مثلا) ولا تشغل إلا بما معدله 58 عاملا للشركة الواحدة!! كما لا ننسى كيف أوقفت 182 شركة أجنبية العمل سنة 2011 مخلفة فقدان 11000 عامل لمواطن الشغل.

فمعالجة أزمة البطالة لا بد أن تتضمن:

  1. إيقاف إهدار المال العام بإيقاف المشاريع غير الإنتاجية وغير الواجبة.
  2. السياسة الصناعية: تكون عبر البدء حالا في إنشاء صناعة الآلات، وتوجيه الاقتصاد مباشرة وبشكل غير تدريجي إلى الصناعة والصناعة الثقيلة، حتى توجد صناعة الآلات ومنها توجد المصانع وتستثمر طاقات أبناء البلد وخاصة من العاطلين عن العمل.
  3. استرجاع الملكيات العامة من نفط وغاز وملح والمصانع القائمة عليها.
  4. استصلاح الأراضي الزراعية ومنحها للعاطلين عن العمل.

ولكن هذه الإجراءات تتطلب إرادة سياسية نحو التحرر من هيمنة استعمارية على البلاد عبر شركاته الناهبة وعبر المخططات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي ودول نافذة، ولا يمكن أن تتحقق في ظل السياسات الرأسمالية التي تسير الدولة في تونس. فما تقوم به الحكومة هي استراتيجية لتبرير فشلها ومماطلة العاطلين عن العمل.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. محمد ياسين صميدة

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان