الحكومة والمعارضة في النظام الديمقراطي ذئبان يتصارعان على فريسة (مترجم)
الحكومة والمعارضة في النظام الديمقراطي ذئبان يتصارعان على فريسة (مترجم)

 الخبر:   على مدى الشهر الماضي نظّم التحالف من أجل الإصلاح والديمقراطية بقيادة رايلا أودينجا والسناتور موسز (موسى) وايتينجولا ونائب الرئيس السابق كولونزو ماسيوكا احتجاجات أسبوعية تهدف إلى طرد المسؤولين في لجنة الانتخابات المستقلة. ويدّعي التحالف أن اللجنة لا تستطيع تولّي الانتخابات العامة المقرّرة العام المقبل.

0:00 0:00
السرعة:
June 03, 2016

الحكومة والمعارضة في النظام الديمقراطي ذئبان يتصارعان على فريسة (مترجم)

الحكومة والمعارضة في النظام الديمقراطي

ذئبان يتصارعان على فريسة

(مترجم)

الخبر:

على مدى الشهر الماضي نظّم التحالف من أجل الإصلاح والديمقراطية بقيادة رايلا أودينجا والسناتور موسز (موسى) وايتينجولا ونائب الرئيس السابق كولونزو ماسيوكا احتجاجات أسبوعية تهدف إلى طرد المسؤولين في لجنة الانتخابات المستقلة. ويدّعي التحالف أن اللجنة لا تستطيع تولّي الانتخابات العامة المقرّرة العام المقبل. في مقابلة حصرية مع قناة الجزيرة الشهر الماضي، أصر رايلا أودينجا أن التحالف لن يذهب إلى الانتخابات إذا لم يتم إصلاح الهيكل الانتخابي بشكل مناسب، وقال "لن نذهب إلى المشانق، إذا لم يتم إصلاح لجنة الانتخابات بشكل مناسب فلن يكون لنا قطعًا سببٌ للمشاركة في الانتخابات القادمة". في هذه الأثناء حافظ مسؤولو اللجنة الانتخابية على موقفهم الرافض للتنحي وعدم خضوعهم للضغوطات ولمطالب التحالف. وقد أدار زعماء حكومة جوبيلي الحاكمة المعارضة لتنظيمها المظاهرات التي تحولت إلى مظاهرات عنيفة وأدت إلى مقتل ثلاثة من المتظاهرين على أيدي الشرطة في كيسومو. وادّعى أدان دوالي، الشخصية القوية في الحكومة وزعيم الأغلبية في البرلمان، ادّعى أن زعماء التحالف لا يعرفون أهمية السلام، ولهذا فقد دفعوا بمؤيديهم إلى الشوارع، كما لمّح إلى أنّ الحكومة لن تجلس مع المعارضة لمناقشة هذا الأمر.

التّعليق:

في عام 2011، قام الرئيس السابق مواي كيباكي بالتشاور مع رئيس الوزراء حينها رايلا أودينجا بتعيين أعضاء اللجنة الانتخابية الحالية. وبعد خسارة انتخابات 2011، دفع أودينجا باتجاه إدخال إصلاحات دستورية بما عرف وقتها بمبادرة أوكوا كينيا التي انهارت بسبب اللجنة الانتخابية. كما ورُفِعت اللّجنة الانتخابية بسبب فضيحة أخرى مختلف حولها بعد ادّعاء رئيس الوزراء أنها لعبت دورًا في الانتخابات الفاشلة في بوروندي. وادّعى عضو البرلمان جاكويو ميديو أنّ اللجنة الانتخابية قدّمت على الأقل 150 قطعة من أجهزة التعرف على الشخصية الخاصّة بالانتخابات إلى المفوضية البوروندية للانتخابات والتي تم استخدامها في الانتخابات المتنازع عليها.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، تمت تسمية أعضاء في اللجنة الانتخابية في قضية فساد وتلقي الملايين من الرشاوى مقابل طباعة عقود مع شركة بريطانية على مدى عامين، كما أظهرت وثائق الادّعاء في لندن، وهذا يثبت أن لجنة الانتخابات الديمقراطية ضعيفة وسهلة التلاعب وتحت تأثير الطبقة الحاكمة.

إن السياسيين الديمقراطيين معروفون جيدًا بخلقهم صراعات المصالح بقصد تحقيق مصالحهم السياسية. وهذا واضح جدّا خصوصًا في لعبة الديمقراطية حيث لا يوجد ثابت إلا المصلحة، والسياسيون، لا يوجد عندهم لا موقفاً ثابتاً ولا حتى عدواً أو صديقاً ثابتين. إن مواقفهم السياسية تدور حول مصالحهم. اليوم مصلحتهم تكون في دعم موقف ما وغدًا في التّخلي عنه. لذا فإنه غير مستغرب أن نرى رايلا ومعسكره يشنّون الحرب على اللجنة الانتخابية لأنها تشكل تهديدًا لمصلحة السياسة.

من جانب آخر ليس مستغربًا أن اللجنة الانتخابية التي عيّنتها الحكومة وتعتبر موظفاً عندها، تخضع لرغبات الأسياد مثل الائتلاف الحاكم. إن الواضح من الحرب الدائرة بين المعارضة والحكومة أنها ليست سوى حرب شريرة على المصالح في السياسة الديمقراطية والتي تنبع من صميم الفكر الرأسمالي الشيطاني. وكوسيلة لخداع السذّج اخترعت الديمقراطية جناحين: الحكومة والمعارضة. بالإضافة إلى أنها تدّعي أن دور المعارضة هو محاسبة الحكومة وضمان سماع جميع الأصوات حتى تستجيب الحكومة بسرعة وبدّقة. ولكن الحقيقة أن جميع الأحزاب السياسية الديمقراطية هي ممثلة لتحقيق مصالح النخب القليلة وليس عامّة الشعب.

أما بالنسبة للاختلافات بينهما في تمثيلية ذئبين يتصارعان على فريسة. هذه هي حقيقة الأحزاب السياسية في المبدأ الرأسمالي. أما الأحزاب في الإسلام فعملها هو مراقبة تطبيق الحكومة لواجباتها ولحملها للإسلام إلى العالم أجمع من خلال الدعوة والجهاد وأيضًا فإن من واجب الأحزاب ضمان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المجتمع.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شعبان معلم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في كينيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان