الحل الجذري هو واجب الوقت
الحل الجذري هو واجب الوقت

الخبر:   أعلن المتحدّث الرّسمي باسم الرّئاسة المصر​يّة أحمد فهمي، أنّ "الرّئيس المصري ​عبد الفتاح السيسي​ التقى وزير الخارجيّة الأمريكيّة ​أنتوني بلينكن​ والوفد المرافق له. ونقل بلينكن للسيسي تحيّات الرّئيس الأمريكي ​جو بايدن​، مؤكّداً استمرار ​الولايات المتحدة الأمريكية​ في تعزيز الشّراكة الاستراتيجيّة بين البلدين، بما يدعم جهود الحفاظ على الاستقرار والسّلام والتّنمية في المنطقة". وأوضح أنّ "اللّقاء ركّز على تطوّرات الجهود المكثّفة، الرّامية للتّوصّل إلى وقف لإطلاق النّار في قطاع ​غزة​، وتبادل المحتجزين، ...

0:00 0:00
السرعة:
February 12, 2024

الحل الجذري هو واجب الوقت

الحل الجذري هو واجب الوقت

الخبر:

أعلن المتحدّث الرّسمي باسم الرّئاسة المصر​يّة أحمد فهمي، أنّ "الرّئيس المصري ​عبد الفتاح السيسي​ التقى وزير الخارجيّة الأمريكيّة ​أنتوني بلينكن​ والوفد المرافق له. ونقل بلينكن للسيسي تحيّات الرّئيس الأمريكي ​جو بايدن​، مؤكّداً استمرار ​الولايات المتحدة الأمريكية​ في تعزيز الشّراكة الاستراتيجيّة بين البلدين، بما يدعم جهود الحفاظ على الاستقرار والسّلام والتّنمية في المنطقة". وأوضح أنّ "اللّقاء ركّز على تطوّرات الجهود المكثّفة، الرّامية للتّوصّل إلى وقف لإطلاق النّار في قطاع ​غزة​، وتبادل المحتجزين، وإنفاذ المساعدات الإغاثيّة اللّازمة لإنهاء المعاناة الإنسانيّة بالقطاع"، مشيراً إلى أنّ "السيسي أوضح ما تقوم به مصر من جهود هائلة، في ظروف ميدانيّة صعبة، في قيادة عمليّة تقديم وتنسيق وإدخال المساعدات الإنسانيّة إلى غزة، بالتّنسيق مع المؤسّسات الأمميّة والإغاثيّة ذات الصّلة؛ مؤكّداً أهميّة الدّور المحوري الّذي تقوم به "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيّين" (​الأونروا​) على هذا الصّعيد".

كما أكّد السّيسي "ضرورة تنفيذ القرارات الدّوليّة والأمميّة المعنيّة بالأزمة، واتخاذ خطوات جادّة تجاه التّسوية العادلة والشّاملة للقضية الفلسطينية، بما يضمن استقراراً مستداماً في المنطقة". وذكر فهمي أنّ "من جانبه، أكّد بلينكن حرص بلاده على استمرار التّنسيق والجهود المشتركة مع مصر، للتّوصّل إلى تهدئة وحماية المنطقة من اتساع نطاق الصّراع، مشيداً بالجهد المصري المقدّر الدّاعم للأمن والاستقرار في المنطقة".

التعليق:

"الاستقرار والسّلام والتّنمية في المنطقة" مِن منظور مَن بالضبط؟!

مصر وكل المنطقة "مستقرة" للغرب الكافر المستعمر طالما بقي حكامها تابعين له، يعملون على "تنمية" تجارته واستثماراته ونهبه وثقافته، ويؤمنون له "السلام" من غضبة الأمة الإسلامية...

من المضحكات المبكيات التي تتندر بها الشعوب المقهورة في ظل الحكم الجبري أن حفرة كبيرة في الطريق تسببت في حوادث سير كثيرة نتج عنها قتلى وجرحى كثر، وكانت الحلول المقترحة مثلا بناء مستشفى بجانب الحفرة أو توفير سيارات إسعاف بالعدد الكافي لنقل المصابين وطلب دعم من المنظمات الدولية الصحية بتمويل تلك الإجراءات! ولم يفكر أحد بردم الحفرة وإصلاح الطريق، رغم أن العبقري فيهم فكر في ردم الحفرة على أن يحفر أخرى مشابهة لها قرب المستشفى!!

فالقضية واضحة وحلها واضح لكل مفكر مستنير، بينما تركز كل وسائل الإعلام وكل المضبوعين بالغرب من "المثقفين" و"السياسيين" على كل الحلول غير الجذرية (ردم الحفرة فقط). كل ذلك التركيز هو لتشتيت أذهان الأمة وإبعادها عن التفكير في الحل الجذري؛ فلا المظاهرات في الغرب ولا فتح المعبر وإدخال المساعدات ولا الوقف المؤقت لإطلاق النار ولا محكمة العدل الدولية ولا تمويل الأونروا، لها اعتبار بالنسبة للقضية الأساسية وحلها الجذري. أما قمة "العبقرية" الخائنة التابعة فهي التي تسعى لاستبدال حفرة أعمق؛ هي حل الدولتين، بتلك الحفرة!

إن كل الحفر التي أوجدها الكافر المستعمر ووضع عليها حراسا يضمنون دفن شعوبهم في غياباتها لا حل لها إلا الردم، وقبل الردم القضاء على كل الحراس (الحكام العملاء) وأنظمتهم الوضعية الوضيعة.

إن الاستقرار والسلام والتنمية الحقيقية والنهضة الصحيحة لجميع البشر وليس المنطقة فحسب، لن يكون إلا بالإسلام العظيم وحلوله الجذرية التي هي أحكام شرعية من رب الناس ملك الناس إله الناس من شر الرأسمالية والاستعمار الذي يوسوس في صدور الناس حتى يبعدهم عن الحق المبين؛ تحرك مبارك من المخلصين في جيوش المسلمين ليقتلعوا حراس "الحفرة" وينطلقوا تحت إمرة الإمام الجنة الذي يقاتل من ورائه ويتقى به فيدحروا كيان يهود ومن أوجده. هذا هو الحل الشرعي الجذري الذي يتبناه حزب التحرير ويصل ليله بنهاره من أجل تحقيقه، فهل أنتم، أيها المخلصون في جيوش المسلمين، ناصروه؟

﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

جمال علي – ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان