الحل الشرعي لأسعار الطاقة الكهربائية الباهظة هو جعلها ملكية عامة
الحل الشرعي لأسعار الطاقة الكهربائية الباهظة هو جعلها ملكية عامة

الخبر:   أثناء ترؤسه اجتماعاً حزبياً لكبار القادة في مدينة لاهور النموذجية في 15 آب/أغسطس، أصدر رئيس حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية نواز شريف تعليماته لحكومتي شقيقه الأصغر شهباز شريف في المركز، وابنته مريم نواز في البنجاب، للعمل معاً لمعالجة مشكلة ارتفاع فواتير الكهرباء وهو أمر لا بد منه لإحياء الحزب. (الفجر الباكستانية)

0:00 0:00
السرعة:
August 19, 2024

الحل الشرعي لأسعار الطاقة الكهربائية الباهظة هو جعلها ملكية عامة

الحل الشرعي لأسعار الطاقة الكهربائية الباهظة هو جعلها ملكية عامة

الخبر:

أثناء ترؤسه اجتماعاً حزبياً لكبار القادة في مدينة لاهور النموذجية في 15 آب/أغسطس، أصدر رئيس حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية نواز شريف تعليماته لحكومتي شقيقه الأصغر شهباز شريف في المركز، وابنته مريم نواز في البنجاب، للعمل معاً لمعالجة مشكلة ارتفاع فواتير الكهرباء وهو أمر لا بد منه لإحياء الحزب. (الفجر الباكستانية)

التعليق:

إن الكهرباء التي لا يمكن تحمل تكاليفها تدمر الناس والاقتصاد في باكستان. الحل هو إعلان الطاقة الكهربائية ملكية عامة، وليس إعادة التفاوض مع أصحاب منتجي الطاقة من القطاع الخاص. لقد أصبحت هذه القضية الآن قضية وطنية كبرى، حيث إن جميع شرائح المجتمع تحتج على ارتفاع أسعار الكهرباء. ويطالب رجال الأعمال والتجار والصناعيون والمزارعون بتخفيض تكلفة الطاقة، حيث إنهم الآن غير قادرين على تغطية تكلفتها وتحقيق الأرباح. والمشكلة خطيرة للغاية لدرجة أن رئيس الوزراء الحالي اعترف بأن الاقتصاد لا يمكن أن ينمو دون تقليص أسعار الطاقة.

ومع ذلك، فإن الحل لا يكمن في إعادة التفاوض مع منتجي الطاقة المستقلين. إن السبب الجذري لهذه المشكلة هو النظام الديمقراطي الذي يطبق الرأسمالية. فقد أدت الديمقراطية إلى ظهور سياسة الطاقة في عام 1994، بناء على طلب من البنك الدولي، والتي مهدت الطريق أمام مستثمري القطاع الخاص للدخول من خلال عقود منتجي الطاقة المستقلين. لدى باكستان حاليا 46 مشروعا مستقلا للطاقة. وقد تجلب إعادة التفاوض بعض السهولة لفترة وجيزة من الزمن، ولكن ذلك لن يحل مشكلة الكهرباء الباهظة الثمن بشكل دائم. وستستمر الملكية الخاصة لتوليد الطاقة، حيث تفرض الرأسمالية حرية الملكية في قطاع الطاقة. لذلك، طالما بقيت الديمقراطية، فإن الرأسمالية باقية، وبالتالي فإن مشكلة الكهرباء الباهظة الثمن ستظل قائمة.

إن الحل للطاقة الكهربائية الباهظة الثمن يكمن في الإسلام وحده. فبحسب الحكم الشرعي الطاقة الكهربائية ملكية عامة للجماعة كلها، وتستفيد الجماعة بأكملها من الطاقة أو سعرها، ويتم إنفاق أي ربح على احتياجات الجماعة. عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «اَلْمُسْلِمُوْنَ شُرَكَاءُ فِي ثَلاَثٍ فِي الْكَلِإِ وَالْمَاءِ وَالنَّارِ» (رواه أبو داود). وروى ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «ثَلَاثٌ لاَ يُمْنَعْنَ: الْمَاءُ وَالْكَلَأُ وَالنَّارُ».

قال شمس الأئمة السرخسي في المبسوط: "ولو استأجر بئرا شهرين ليسقي منها أرضه وغنمه لم يجز، وكذلك النهر والعين؛ لأن المقصود هو الماء وهو عين لا يجوز أن يتملك بعقد الإجارة، ولأن الماء أصل الإباحة ما لم يحرزه الإنسان بإنائه وهو مشترك بين الناس كافة، قال ﷺ: «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ»، فالمستأجر فيه والآخر سواء؛ فلهذا لا يستوجب عليه أجر بسببه".

والوقود والكهرباء يدخلان في حكم النار، فبالتالي الكهرباء من الملكية العامة، ولا يجوز لأي فرد أو شركة أو حكومة امتلاكها. ستعمل الخلافة على إزالة أرباح الشركات الخاصة من المعادلة من خلال إلغاء الملكية الخاصة لتوليد الطاقة وتوزيعها. وستنفق الخلافة أية أرباح من قطاع الطاقة على احتياجات الجماعة. لن يتم تطبيق حكم الشريعة أبداً في ظل النظام العلماني الديمقراطي. إن حزب التحرير يدعو جميع المسلمين للانضمام إلى جهوده لاستعادة التطبيق الكامل للشريعة الإسلامية في ظل الخلافة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شاهزاد شيخ – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان