الحل السياسي في اليمن إلى أين؟!
الحل السياسي في اليمن إلى أين؟!

الخبر:   توصلت الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، يوم الخميس 2018/3/15، إلى صيغة بيان رئاسي متوافق عليها بشأن اليمن، يدعو أطراف النزاع في اليمن إلى وقف إطلاق النار والعودة للحل السياسي ورفع القيود على دخول الواردات التجارية والإنسانية وإبقاء جميع الموانئ مفتوحة بما فيها ميناء الحديدة وميناء الصليف، كما دعا حكومة هادي لتعزيز الشفافية فيما يتعلق بالإيرادات وصرف مرتبات موظفي الدولة. حسب موقع (المراسل نت)

0:00 0:00
السرعة:
March 18, 2018

الحل السياسي في اليمن إلى أين؟!

الحل السياسي في اليمن إلى أين؟!

الخبر:

توصلت الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، يوم الخميس 2018/3/15، إلى صيغة بيان رئاسي متوافق عليها بشأن اليمن، يدعو أطراف النزاع في اليمن إلى وقف إطلاق النار والعودة للحل السياسي ورفع القيود على دخول الواردات التجارية والإنسانية وإبقاء جميع الموانئ مفتوحة بما فيها ميناء الحديدة وميناء الصليف، كما دعا حكومة هادي لتعزيز الشفافية فيما يتعلق بالإيرادات وصرف مرتبات موظفي الدولة. حسب موقع (المراسل نت)

التعليق:

يأتي بيان مجلس الأمن في الوقت الذي تشهد فيه الساحة اليمنية والإقليمية والدولية تحركاً ملحوظاً للدفع بعملية السلام في اليمن، فقد قال أحمد عبيد بن دغر رئيس حكومة هادي إن حكومته لا تستبعد الحل السياسي ورغم مهاجمته لجماعة الحوثيين إلا أنه أظهر بعض المرونة تجاههم على نحو غير مسبوق فيما هاجم المجلس الانتقالي الجنوبي والسلفيين الموالين للإمارات. جاء ذلك في حوار صحفي أجرته صحيفة اليوم السابع المصرية، يوم الخميس ورصده المراسل نت، وأجاب عما إذا كان هناك حل سياسي للأزمة اليمنية قائلاً "نحن لا نستبعد الحل السياسي، ولكننا مستمرون في مواجهة الانقلاب الحوثي عسكرياً، وقد عرضنا على الحوثيين خلال جولات جنيف1 وجنيف2 والكويت أيضا الحلول السياسية، وتم الاتفاق على وثيقة حظيت بمباركة المجتمع الدولي والعربي، والحكومة الشرعية وقعت عليها والحوثيون أنفسهم وافقوا عليها شفهيا، ولكن عادوا وانقلبوا عليها"، كما تقدم محمد علي الحوثي رئيس اللجنة الثورية بمبادرة لمجلس الأمن يناشده فيها إيجاد حل سياسي عاجل لليمن كونه يعاني من كوارث إنسانية واقتصادية وصحية.

أما على المستوى الإقليمي والدولي فقد أعلنت بريطانيا أنها توصلت لاتفاق مع السعودية على استثمارات بعشرات المليارات وكذلك لصيغة مشتركة لتخفيف الحصار على الموانئ اليمنية وأن الجانبين اتفقا أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع في اليمن، وذلك خلال زيارة محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لبريطانيا، أما الاتحاد الأوروبي فقد صرح عبر انتونيا كالفوبيورتا رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن أنه يجب وقف الحرب في اليمن فوراً واللجوء لتسوية سياسية عبر المفاوضات. كما أكدت وكالة رويترز اليوم السبت نقلا عن دبلوماسيين ومسؤولين يمنيين، طلبا عدم ذكر اسميهما، أن محمد عبد السلام المتحدث باسم الحوثيين تواصل بشكل مباشر مع مسؤولين سعوديين في سلطنة عمان بشأن حل شامل للصراع. كما أجرى وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي مباحثات مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني في العاصمة طهران التي وصلها مساء الجمعة، تركّزت على آخر التطورات الإقليمية والدولية، حيث أكد شمخاني بقوله: "لا حل عسكرياً للأزمة اليمنية والطريق الوحيد لإعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن هو الاستفادة من الحلول وإشراك المجموعات اليمنية السياسية والقومية ذات الأرضية الشعبية في الهيكلية السياسية المستقبلية".

أما الجانب الأمريكي فقد عقد وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس الذي وصل إلى سلطنة عُمان في وقت سابق، اجتماعا مع السلطان قابوس لمناقشة القضايا الأمنية الحالية بما في ذلك الوضع في اليمن بالوصول إلى حل سياسي للأزمة.

هكذا أصبحت قضية الصراع في اليمن يديرها ويشرف عليها الجانب الدولي حرباً وسلماً، أما الأدوات الفاعلة في الميدان والتي تفتقد إلى الوعي الفكري والسياسي فما عليهم إلا تقديم دمائهم وأموالهم قرابين لمصالح الغرب الكافر، وانتظار حلول مشاكلهم من مبدئه الرأسمالي المتهالك، نائين بأنفسهم عن شرع ربهم، متقاعسين عن العمل مع المخلصين لإقامة دولتهم دولة الخلافة على منهاج النبوة التي في ظلها يمتلكون قرارهم في سلمهم وحربهم، وقبل ذلك نوال رضا ربهم، ليسعدوا في الدارين، ﴿فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾!!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله القاضي – اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان