الحمد لله على نعمة الإسلام وأحكام الإسلام
الحمد لله على نعمة الإسلام وأحكام الإسلام

الخبر:   بابا الفاتيكان يعتزم السماح بزواج الكهنة، ويصف حظر الزواج بأنه "وصفة مؤقتة".

0:00 0:00
السرعة:
March 20, 2023

الحمد لله على نعمة الإسلام وأحكام الإسلام

الحمد لله على نعمة الإسلام وأحكام الإسلام

الخبر:

بابا الفاتيكان يعتزم السماح بزواج الكهنة، ويصف حظر الزواج بأنه "وصفة مؤقتة".

التعليق:

ما يقرب من عشرة قرون وقانون منع الكهنة الكاثوليك من الزواج قائم، وقرار الكنيسة بشرط التبتل الكهنوتي أي العزوبية سارٍ، على اعتبار أن الكاهن يجب أن يبتعد عن كل الاهتمامات الدنيوية التي تشتت انتباهه مثل العائلة والزوجة، ولكن هذا القرار لم يكن مطبقا فعلا، فهناك انتهاكات في الالتزام بالتعهد، والكثير منهم تزوج سرا وأنجب أطفالا، لكن النتائج الكارثية التي نتجت عن هذا الحرمان أفقدت الكنيسة الكاثوليكية المصداقية، وجعلت بابا الفاتيكان يعتزم السماح بزواج الكهنة على اعتبار أنه لا يوجد أي تناقض بين زواج الكاهن وخدمته الكنسية، وأن حظر الزواج هذا هو "وصفة مؤقتة".

لقد خرجت منذ سنوات وإلى الآن ما زالت تخرج إلى العلن وتنتشر فضائح عن آلاف الاعتداءات والتحرشات وأعمال العنف الجنسية التي ارتكبها الكهنة بحق الأطفال والنساء، وقد قدرت فرنسا عدد ضحايا التحرش والاعتداءات الجنسية من الكهنة بأكثر من 216 ألفا خلال السبعين سنة الماضية، هذا عدا عما تم التستر عليه وعدم نشره ورفض تقديم الوثائق المتعلقة به إلى القضاء.

إن الزواج وما يتفرع عنه من مظاهر الأبوة والأمومة والبنوة والأخوة... وغيرها، هو مظهر غريزي من مظاهر غريزة النوع يتطلب الإشباع، وبه تنظم صلات الذكورة والأنوثة، بنظام معين ينتج عنه التناسل وتكاثر النوع الإنساني، وتنظم الحياة الخاصة بالأسرة.

إن الإسلام يتعامل مع الإنسان في حدود فطرته، وطاقته واحتياجاته الحقيقية، ولا يغفل عن أي واحدة منها، بل يلبيها كلها. فالله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وهو الأعلم بما يحتاجه وبما يلبي هذه الحاجات ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾، وضع له نظام حياة كاملا مترابطا متناسقا مع احتياجاته جميعها، بحيث تهدأ نفسه وتطمئن، من حاجات عضوية لا يمكن الاستغناء عنها، وغرائز كغريزة النوع والتي حصرها في الصلة بين كل من الرجل والمرأة وحدد طريقة إشباعها إشباعا صحيحا تحقق الغرض الذي من أجله وجدت وهو بقاء النوع الإنساني.

هذا وقد تعددت الأدلة التي تحث على الزواج وتنهى عن التبتل، منها: عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» متفق عليه، وأمرُه ﷺ الرجل أن يتزوج المرأة المحصنة أي العفيفة الطاهرة الحرة الودود الولود، وأن يختار ولي أمر المرأة الرجل ذا الأخلاق والدين لا المنصب والجاه، لقوله ﷺ: «إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ»، فإذا كان الاختيار الخاطئ لمن يتقدم للزواج يؤدي إلى الفتنة والفساد الكبير، فكيف بإلغاء الزواج وجعله ممنوعا على فئة من المقرر أنها الفئة الأبرز في أماكن عباداتهم.

إنه لا مكان لمجتمع نقي نظيف تندر فيه الفواحش من زنا واعتداء على الحرمات وترويع للأطفال والنساء وتركهم يعيشون في الكوابيس والتوابع النفسية السيئة الناتجة عن تلك الاعتداءات، لا مكان لمجتمع آمن يقطع الراكب فيه الفيافي والقفار لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، لا مكان لمجتمع تربطه روابط المحبة والتآلف والتعاضد والدفاع عن الأعراض والأموال والبلاد، إلا في ظل دولةٍ ذاع صيتها المُشرق حين كانت تسيّر الجيوش من أجل امرأة يداس على طرفها أو يعتدى على شرفها، دولةِ الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي لاح ظلها وقريبا إن شاء الله سيشع نورها ليعم العالم، وتمحى كل تلك القاذورات المجتمعية والأنظمة الرأسمالية المتوحشة. نسأل الله أن يكون موعدها قريبا وأن نكون من أهلها وجندها.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

راضية عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان