الحملة الصليبية على الإسلام بقيادة ترامب تزداد زخماً
الحملة الصليبية على الإسلام بقيادة ترامب تزداد زخماً

الخبر: في الرابع من شباط/فبراير 2017م، تداركت السلطات الأمريكية القرار المثير للجدل في حظر سبعة بلدان إسلامية من السفر إلى الولايات المتحدة، بعد أن علق القاضي القرار، وقالت وزارة الخارجية إنها تسحب إلغاء 60,000 تأشيرة كانت قد ألغيت بأمر الرئيس دونالد ترامب، فهل تكون هذه المناورة نهاية للسياسات السلبية لترامب تجاه العالم الإسلامي؟

0:00 0:00
السرعة:
February 06, 2017

الحملة الصليبية على الإسلام بقيادة ترامب تزداد زخماً

الحملة الصليبية على الإسلام بقيادة ترامب تزداد زخماً

الخبر:

في الرابع من شباط/فبراير 2017م، تداركت السلطات الأمريكية القرار المثير للجدل في حظر سبعة بلدان إسلامية من السفر إلى الولايات المتحدة، بعد أن علق القاضي القرار، وقالت وزارة الخارجية إنها تسحب إلغاء 60,000 تأشيرة كانت قد ألغيت بأمر الرئيس دونالد ترامب، فهل تكون هذه المناورة نهاية للسياسات السلبية لترامب تجاه العالم الإسلامي؟

التعليق:

الشائن في الموضوع ليس الحظر في حد ذاته، ولكن الاحتجاجات التي اندلعت في جميع أنحاء العالم، احتجاجات لم تُدِنْ القصف الأمريكي لبلاد المسلمين، وغزو ​​أمريكا لأفغانستان والعراق، والهجمات العسكرية في باكستان والصومال وليبيا واليمن، وتقطيع أوصال السودان، وفرض العقوبات على إيران، ودعم بشار الأسد في تدمير سوريا وإبادة شعبها مما أوجد أكبر أزمة لاجئين شهدها العصر الحديث...

بدلاً من فضح جرائم أمريكا ضد العالم الإسلامي، كانت النخبة العلمانية الجديدة التي دبرت الاحتجاجات ضد ترامب في العالم حريصة على عدم إدانة التدخل الغربي غير المحدود في البلاد الإسلامية؛ وهذا ينذر باستمرار المزيد من التدخلات الغربية.

ليس هناك من شك بأن استهلال ترامب رئاسته بمعاداة المسلمين سيعقبه المزيد من الاعتداءات التي لم تأت بعد. المحرض الرئيسي لحظر المسلمين والمخفي عن الرأي العام (ستيف بانون)، يشترك مع ترامب في بعض وجهات النظر الدنيئة ضد الإسلام، ففي عام 2014م، وفي مؤتمر عقد في الفاتيكان، دعا (بانون) إلى اتخاذ موقف شديد اللهجة ضد الإسلام، وأشاد بسياسة أوروبا في منع انتشار الإسلام فيها، حيث قال: "أعتقد أن علينا اتخاذ موقف العدوانية ضد الإسلام الراديكالي... إذا نظرت إلى الوراء عبر التاريخ الطويل من النضال اليهودي-المسيحي، فإن الغرب كان دائماً ضد الإسلام، وأعتقد أن أجدادنا حالوا دون وصول الإسلام إلى العالم، سواء أكان ذلك في فيينا أم في تور الفرنسية أم في أماكن أخرى".

الرئيس ترامب هو أول رئيس أمريكي يذكر العالم الإسلامي في خطاب تنصيبه، معتبراً معاداة الإسلام في أعلى أجندة سياسته الخارجية. وإضافة (ستيف بانون) لمجلس الأمن القومي يعطي ملامح عدائية غير محدودة لشكل السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه العالم الإسلامي، ويعطي أيضاً علامة واضحة على إضفاء صبغة أيديولوجية لحرب أمريكا على الإسلام.

استغل الرئيس بوش أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001م وأسس للحرب الصليبية في القرن الـ21 بقيادة أمريكا، والتي أسفرت عن غزو واحتلال أفغانستان والعراق، وفي عهد الرئيس أوباما توسعت الحملة لتشمل أفغانستان والصومال واليمن وباكستان وليبيا وسوريا، والآن ينتظر العالم الإسلامي لمعرفة أي من البلدان الإسلامية ستكون الهدف القادم للولايات المتحدة!

 كل من الحملات الصليبية  وسعي المسلمين لطرد الغرب ليس ظاهرة جديدة، ففي عام 1095م أعلن البابا (أوربان الثاني) عن الحروب الصليبية، واستنفد توحيد الأمة الإسلامية في بلاد الشام والانتصار على القوات الصليبية في عام 1291م جهداً صخماً على يدي عماد الدين زنكي، الذي مهد الطريق لصلاح الدين الأيوبي لتسديد الضربة القاضية لهم في عام 1187م في معركة حطين. مع ذلك، لم تكن هزيمة الصليبيين بشكل كلي حتى جاء المماليك إلى مصر في وقت لاحق، وقهروا الصليبيين وحلفاءهم المغول قهراً تاماً وأجلوهم عن بلاد الشام والعراق، وقد كانت تلك المعارك شبيهة بما قام به الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه حيث هزم قوتين عظيمتين في وقت واحد.

بعد توقف دام 600 سنة، عادت القوات الصليبية إلى العالم الإسلامي، ودمرت دولة الخلافة في عام 1924م، وأعطى هذا النصر الحرية الكاملة للغرب لغزو العالم الإسلامي ونهبه. ما لم تضاعف الأمة الإسلامية جهودها لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فإن ترامب وحلفاءه سيواصلون الضغط على الخنجر الصليبي المغروس في قلب العالم الإسلامي، وسيستمر تمزيق البلاد الإسلامية أكثر فأكثر. بالتالي، فإن الشلل المتعمد واللامبالاة عند الأمة ليس خياراً، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المجيد بهاتي – باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان