الحقيقة وراء 23 نيسان/أبريل (يوم السيادة الوطنية التركية ويوم الطفل) (مترجم)
الحقيقة وراء 23 نيسان/أبريل (يوم السيادة الوطنية التركية ويوم الطفل) (مترجم)

الخبر: إنه 23 أبريل/ نيسان مرة أخرى، يوم السيادة الوطنية ويوم الطفل، مرة أخرى تجمع عشرات الأطفال من جميع أنحاء العالم في القصر الرئاسي بمناسبة يوم 23 نيسان/أبريل. ومرة أخرى، دعا الرئيس رجب طيب أردوغان إلى إنهاء عمليات قتل الأطفال في مناطق الصراع في جميع أنحاء العالم. ومرة أخرى قال إنه لا ينبغي للأطفال "دفع ثمن الحروب التي بدأها الكبار". وقال إن "الهيئات الصغيرة لا ينبغي أن تدفع ثمن "الكبار"، كما قال رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم هذا العام كلمات فارغة مثل "أينما كانت دموع بكاء صغارنا في جميع أنحاء العالم، فنحن نريد أن نكون منديلا لدموعها". (وكالات)

0:00 0:00
السرعة:
April 23, 2017

الحقيقة وراء 23 نيسان/أبريل (يوم السيادة الوطنية التركية ويوم الطفل) (مترجم)

الحقيقة وراء 23 نيسان/أبريل (يوم السيادة الوطنية التركية ويوم الطفل)

(مترجم)

الخبر:

إنه 23 أبريل/ نيسان مرة أخرى، يوم السيادة الوطنية ويوم الطفل، مرة أخرى تجمع عشرات الأطفال من جميع أنحاء العالم في القصر الرئاسي بمناسبة يوم 23 نيسان/أبريل. ومرة أخرى، دعا الرئيس رجب طيب أردوغان إلى إنهاء عمليات قتل الأطفال في مناطق الصراع في جميع أنحاء العالم. ومرة أخرى قال إنه لا ينبغي للأطفال "دفع ثمن الحروب التي بدأها الكبار". وقال إن "الهيئات الصغيرة لا ينبغي أن تدفع ثمن "الكبار"، كما قال رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم هذا العام كلمات فارغة مثل "أينما كانت دموع بكاء صغارنا في جميع أنحاء العالم، فنحن نريد أن نكون منديلا لدموعها". (وكالات)

التعليق:

الاحتفال بـ 23 نيسان/أبريل من هذا العام، بعد أسبوع واحد فقط من الاستفتاء، يعطي أهمية أعمق "ليوم السيادة الوطنية ويوم الطفل" هذا. فما هو يوم 23 نيسان/أبريل للسيادة الوطنية والطفل؟

23 نيسان/أبريل 1920، هو يوم أول تجمع للجمعية الوطنية التركية الأولى خلال حرب الاستقلال التركية (1919-1923)، معلنة سيادة تركيا. بعد 5 سنوات، أعلن هذا اليوم رسميا "مهرجانا للأطفال". هذا هو اليوم الذي وضع فيه مصطفى كمال الأسس لتدمير الخلافة - درع الله المعطى لحماية المسلمين والأطفال المسلمين في جميع أنحاء العالم. 23 نيسان/أبريل هو عيد ميلاد الجمعية الوطنية الكبرى، الممثل والقوة التنفيذية للنظام الرأسمالي الديمقراطي العلماني الجمهوري التي أنشأها الكفار بهدف منع توحيد العالم الإسلامي، وفي الواقع ترك السيادة على البلاد الإسلامية مع تركيا في طليعة إرادة السلطة الغربية. هذه الجمعية الوطنية الكبرى التي وقعت على معاهدة لوزان في 24 تموز/يوليو 1924، والتي تضمن إجراء قادة تركيا اليوم تحالفات مع القوات الروسية والأمريكية الجنائية التي تتغذى على دماء أطفال حلب وإدلب والموصل.

23 نيسان/أبريل - أو يوم السيادة الوطنية ويوم الطفل - هو اليوم الذي زرع بذور الأنظمة القومية لتقسيم بلاد المسلمين، وإثارة المصالح العلمانية القومية وحتى العداوة والتعصب بين البلاد الإسلامية. كل ذلك هو لضمان علمانية الأمة، تنصيب الحكام العملاء الدمى في جميع أنحاء العالم الإسلامي، الذين هم إما يشاركون بنشاط في مجاعة وقصف وتيتيم الأطفال في اليمن ونيجيريا والكونغو والصومال وجمهورية أفريقيا الوسطى أو يتركونهم تحت رحمة جلاديهم - قوى الكفر الغربية ومؤسساتها. وهذا اليوم هو الذي مكن من احتلال فلسطين وتشريد وقتل الآلاف من أطفال فلسطين. إن الأفكار التي طرحت في هذا اليوم جعلت من حكام تركيا مجرد مارة أو حتى مشجعين خلال غزو أفغانستان والعراق.

هذا اليوم هو اليوم الذي مكن الأنظمة في بلادنا من إجراء محادثات فارغة وخاطئة ومشوهة عن الإنسانية وحقوق الطفل ومستقبلهم المجيد، بينما تركوهم بين مخالب قوات الكفار الوحشية، يمهدون الطرق لقواتهم المسلحة، وطائراتهم وسفنهم، وأسلحتهم الكيميائية، والبراميل المتفجرة، وقنابل النابالم، لكي تتصرف بكل ما لديها من وحشية من أجل تحقيق مصالحها الاستعمارية.

23 نيسان/أبريل هو التعبير الأكثر صراحة عن خدمة قوى الكفار بدلا من المسلمين وفقا لإرادة الله سبحانه وتعالى ورسوله r. إيماننا كمسلمين هو أن "السيادة لله (سبحانه وتعالى) والسلطان فقط للأمة". ومع ذلك، يسعى 23 نيسان/أبريل إلى ضخ شريان الحياة للقوى الغربية المعادية للإسلام من خلال خطاب الديمقراطية والعلمانية وتلويث الأفكار الإسلامية للأمة، وبالتالي إخفاء الطريق المؤدي لإحياء القوة. إن استخدام مصطلح "يوم الطفل" الذي يرافقه احتفالات ومهرجانات تستغرق أسبوعا لغسل العيون، لا تمنح الأطفال الأبرياء من أمتنا حتى أدنى فرصة للتمتع بيوم واحد من السلام وإشباع البطون.

ويأتي الجزء الأكبر من المهزلة بأكملها عندما يدعو الرئيس "الكبير" الأطفال للمساعدة في إيجاد عالم أفضل وتحمل المسؤولية تجاه أقرانهم في جميع أنحاء العالم. هذا هو الكلام الطبيعي للرجل الأكثر شهرة في العالم الذي يطلب في كل فرصة من القوى الغربية المعادية للإسلام والمؤسسات والمجتمع الدولي للعمل لمساعدة إخوانه وأخواته المسلمين. نفس القوى الغربية والمؤسسات والمجتمع الدولي الذين يشنون الحروب ويمولون ويدعمون الأنظمة والقوى القمعية في البلاد الإسلامية، والذين هم العقل المدبر لقمعهم الأمة. هل هذا هو الخطاب المتوقع من أقوى رجل في العالم الإسلامي، الذي أعلن مؤخرا أنه خدع من قبل أوباما على التعاون ضد حزب العمال الكردستاني، في حين يتوقع علاقات أقوى مع إدارة ترامب المعادية للإسلام علنا؟!

فبماذا تحتفل هذه الحكومة الديمقراطية العلمانية؟

اغتراب أطفالنا عن أفكارهم ومفاهيمهم وقيمهم الإسلامية وإلحاقهم بأمراض المجتمعات الغربية مثل تعاطي المخدرات والخمور والحريات الجنسية وفقدان الروابط الأسرية والتوعية تجاه الأمة...؟؟؟ أو أنها تحتفل بأكثر من 17.706 طفل مفقود في تركيا منذ عام 2015؟ وما يقرب من 66.000 طفل مفقود على مدى السنوات الأربع الماضية؟ معظمهم من الفتيات بين سن 15-17. (أرقام توك، التي لا تزال تفتقر إلى وثائق دقيقة)؟؟ هل تحتفل بأكثر من 131.000 حالة اعتداء على الأطفال حتى عام 2014 (زيادة قدرها 71.6٪ منذ عام 2010) في تركيا وحدها؟ 4199 حالة اتجار بالأطفال بين عامي 2010-2014 (المركز الدولي للأطفال)؟ ربما تحتفل بأكثر من 140 مليون طفل يتيم في جميع أنحاء العالم معظمهم من البلاد الإسلامية مثل أفغانستان وسوريا وفلسطين وميانمار الخ (اليونيسيف)؟ هل يحتفل هذا النظام بملايين الأطفال المسلمين النازحين أو المطاردين أو المحاصرين في مخيمات اللاجئين؟؟

لقد حان الوقت لترى هذه الأمة الخداع وراء هذه المهرجانات والاحتفالات غير الإسلامية، وتصبح على علم بفراغ خطابات قادة المسلمين. ليس هناك سبيل آخر لأطفالنا للحماية الصادقة والكريمة وإنقاذ الأرواح إلا تحت درع الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

اليوم الذي تحتفل فيه هذه الأمة بمهرجانات حقيقية تحت الأمن والسلامة، وحيث الأطفال في جميع أنحاء العالم - المسلمين وغير المسلمين - يكسبون ابتسامات حقيقية على وجوههم ويتمتعون بطفولة وسعادة حقيقية هو قريب جدا بإذن الله. لأن القائد الورع للخلافة الراشدة لن يترك مسؤولية حماية الأطفال المسلمين للمجتمع الدولي، ولا سيما الأطفال الضعفاء. هذا القائد لن يتفوه بخطابات فارغة عن مسح دموع الأطفال، بل سوف يستخدم جيشه لتنظيف بلادهم من أعدائهم. هذا الزعيم لن ينتظر الوقت المناسب لمساعدة الأمة... بل سيجعل الوقت مثالياً من خلال اتخاذ إجراءات صارمة ضد أعداء الإسلام.

اللهم امنح أطفالنا يوم الفرح والحرية من خلال هذا القائد المخلص قريبا جدا!

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زهرة مالك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان