الحرب الحديثة هي شكل من أشكال الصيد الاستعماري
الحرب الحديثة هي شكل من أشكال الصيد الاستعماري

الخبر:   قال أربعة مسؤولين إيرانيين في مقابلات هاتفية هذا الأسبوع إن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي أمر الجيش بوضع خطط عسكرية متعددة للرد على هجوم يهود. (نيويورك تايمز) ...

0:00 0:00
السرعة:
October 27, 2024

الحرب الحديثة هي شكل من أشكال الصيد الاستعماري

الحرب الحديثة هي شكل من أشكال الصيد الاستعماري

(مترجم)

الخبر:

قال أربعة مسؤولين إيرانيين في مقابلات هاتفية هذا الأسبوع إن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي أمر الجيش بوضع خطط عسكرية متعددة للرد على هجوم يهود. (نيويورك تايمز)

التعليق:

الوضع ورد الفعل عليه في بلاد المسلمين مأساويان بشكل خطير وكارثي. ليس من السهل إخفاء الموت والدمار على هذا المستوى ومع هذا القدر الكبير من الوعي المجتمعي، وردود الفعل أمر لا مفر منه لأولئك الذين يدعون أنهم يشتركون في العقيدة نفسها (الإسلام) وبالتالي، تتدفق التصريحات.

يتم إجراء التحليلات على هذه التصريحات، وتقام البرامج الحوارية والمقابلات، وبالتالي تبذل محاولات لتكوين الآراء. منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، فقد الناس إيمانهم تماماً بالحلول الغربية، وتحول "الحلم الأمريكي" إلى كابوس، يبدو أن لا أحد يهرب منه.

لقد شهد الناس نسخة متطورة من المعارك والحروب. لقد تحولت المعارك في التاريخ؛ فقبل تدمير الخلافة، قاتل المسلمون من أجل إقامة وإعلان سيادة دين الله سبحانه وتعالى، بينما قاتل الآخرون من أجل التوسع والسيطرة الإقليمية. لقد أدخلت الرأسمالية فوائد الجشع، ولأول مرة تحولت خريطة العالم إلى خريطة سياسية، مع الانقسامات السياسية والحدود الوطنية، وهذا الانقسام أدى إلى ميلاد الدبلوماسية الحديثة، التي هي في الواقع فن الخداع.

وعلى الرغم من الشعارات التي يرددها المتشددون الإيرانيون، فإن حقيقة التفكير الاستراتيجي الإيراني أكثر حذراً. فقد عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر الكناني مؤخراً عن الفكر الرسمي عندما قال: "ليست هناك حاجة لإرسال قوات إضافية أو متطوعين من جمهورية إيران (الإسلامية)"، مضيفاً أن لبنان والمقاتلين في الأراضي الفلسطينية "لديهم القدرة والقوة للدفاع عن أنفسهم ضد العدوان".

بينما نقرأ ونسمع تصريحات متضاربة مستمرة من ساسة إيران وغيرهم من حكام المسلمين، فإننا لا نراهم أبداً يعتبرون ذلك واجباً دينياً. إن الأمر لا يتعلق بالاختيار ولا يدخل في نطاق اختصاصهم قياس قدرة الناس الذين تشن عليهم الحرب. ألا ينبغي للبلاد الإسلامية كلها أن تتوحد ضد أعداء الله الذين اشتركوا في قتل الأبرياء في غزة بالقصف والتجويع والمرض؟ هذه ليست حرباً، بل هي عملية صيد استعماري، حيث يتم جمع الفرائس في منطقة محددة ومحمية، ويقوم الصيادون بمطاردة المحاصرين والعاجزين. إن امتناع إيران عن العمل الفعلي قد يؤخر ما هو حتمي ولكنه لن ينقذها من الملاحقة. إن رد فعل حكام المسلمين الحالي لا يستند إلى حكم الله، كما لا يستند إلى غريزة الكافر المتوحش. بل إن رد فعلهم هو مثل حيوان محاصر يراقب أخاه والعدو يلتهمه، ولا يدري أن الدور عليه بعده!

إن المسلمين مأمورون بالثبات والتمسك بحبل الله سبحانه، وعندها فقط سوف يتمكنون من رؤية طريق النصر. عندما عرض المغيرة بن زرعة الخيارات الثلاثة على الملك الفارسي ورفض الملك اعتناق الإسلام أو إعطاء الجزية، عاد المغيرة إلى سعد بن وقاص وقال له: "أبشر، فوالله لقد أعطانا الله مفاتيح ملكهم".

إن إخواننا وأخواتنا لا يُقتلون في ساحة المعركة، ولو حركت إيران قواتها مرة واحدة وقاتل أبناء هذه الأمة المدربون واستشهدوا، فإننا نسمي ذلك حرباً. إنها مذبحة حالياً ولا يحق لأحد أن يدعي أن أولئك الذين يُذبحون قادرون بما يكفي على القتال ولا يحتاجون إلى مساعدة!

يعلم المرشد الأعلى الإيراني خامنئي أنه يمسك بيد سيئة، وأنه تراجع مراراً وتكراراً في وجه ضغوط كيان يهود. يجب أن يتذكر أن المسلمين ممنوعون من المقامرة. نحن أمة محمد ﷺ نعلم أنك خنت مسلمي غزة والمسلمين الذين تحكمهم مباشرة. يجب على جميع أصحاب القوة والموارد، الذين يزعمون أنهم مسلمون ولا يقرون بإعطاء الأولوية لأزمة غزة، عليهم أن يتذكروا أن الله سبحانه وتعالى يقول في القرآن الكريم: ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إخلاق جيهان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان