الحرب التجارية حرب الوحوش
الحرب التجارية حرب الوحوش

الخبر:   اعتبرت الصين الثلاثاء أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحاول "ابتزازها" بتهديده إياها بفرض رسوم جمركية إضافية على ما قيمته 200 مليار دولار من صادراتها إلى بلاده، متوعدة بالرد على أي خطوة مماثلة بإجراءات انتقامية قوية. وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان إنه "إذا فقدت الولايات المتحدة عقلها ونشرت قائمة (بالسلع المستهدفة بالزيادة الجمركية) فإن الصين ستجد نفسها مضطرة لاتخاذ مجموعة من التدابير الشاملة المتناسبة كما ونوعا، واتخاذ إجراءات مضادة قوية".

0:00 0:00
السرعة:
June 19, 2018

الحرب التجارية حرب الوحوش

الحرب التجارية حرب الوحوش

الخبر:

اعتبرت الصين الثلاثاء أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحاول "ابتزازها" بتهديده إياها بفرض رسوم جمركية إضافية على ما قيمته 200 مليار دولار من صادراتها إلى بلاده، متوعدة بالرد على أي خطوة مماثلة بإجراءات انتقامية قوية.

وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان إنه "إذا فقدت الولايات المتحدة عقلها ونشرت قائمة (بالسلع المستهدفة بالزيادة الجمركية) فإن الصين ستجد نفسها مضطرة لاتخاذ مجموعة من التدابير الشاملة المتناسبة كما ونوعا، واتخاذ إجراءات مضادة قوية".

التعليق:

أولا: الحرب التجارية (بالإنجليزية: Trade war) هو مصطلح يشير إلى قيام دولتين أو أكثر بفرض رسوم جمركية أو حواجز تجارية على بعضها بعضاً ردًا على حواجز تجارية أخرى، وترى أمريكا ترامب، العديد من الدوافع في سياستها الحالية متذرعة أن المنظمات المتعددة الأطراف مثل "منظمة التجارة العالمية" غير عادلة، برغم أنها هي من أنشأها وكانت أداتها في السيطرة على العالم!

ثانيا: لقد كانت المصلحة التي هي أساس المبدأ الرأسمالي هي أساس البلاء، فهي وراء هذه السياسات والإجراءات والمواقف. وهذا الموقف ليس خاصا بأمريكا وإدارة ترامب بل بكل دولة لو كانت مكان أمريكا طالما تحمل المبدأ الرأسمالي. فإدارة ترامب ومن خلفه الدولة العميقة ترى أن هذه المنظمات والاتفاقيات كانت لفترة سابقة ضرورية ولكنها الآن مع الأزمات المالية والاقتصادية العالمية والأمريكية بشكل خاص لم تعد تُجدي بل تعتبر كارثة على أمريكا في موقف صارم لإعادة صياغة أو هدم أشكال النظام السابق لمحاولة بناء شكل آخر يضمن تفوق أمريكا، وبالتالي ترى أنها في حل من هذه المنظمات والاتفاقيات مع الحلفاء قبل الخصوم.

ثالثا: تقرير «مصرف كريدي سويس»

ففي 2014/10/15 أصدر «مصرف كريدي سويس» تقريرًا ذا صلة أشار فيه إلى أن إجمالي الثروة العالمية تضاعف من 117 تريليون دولار سنة 2000 إلى 263 تريليون دولار. وقال بأن 1% من سكان الأرض يمتلكون أكثر من 48% من الثروة العالمية، في حين إن النصف السفلي من السكان يمتلك أقل من 1% من الثروة. وعن توزيع الثروة بين الأغنياء فقد أوضح التقرير بأن الأمريكيين الشماليين يحتلون المرتبة الأولى بنسبة 34.7%، ثم الأوروبيين بنسبة 32.4%، ثم الآسيويين ومواطني الباسيفيك في المرتبة الثالثة 18.9%، فيما يحتل الصينيون المرتبة الرابعة والأخيرة بنسبة 8.1%. وكغيره من الدراسات والتقارير جدد تقرير المصرف التأكيد على أن الانتعاش الاقتصادي الذي أعقب الأزمة المالية سنة 2008 صبّ في صالح الأثرياء.

وفي مسح أجراه المعهد «معهد ماكينزي» على 47 دولة تبين أن نسبة الديون العامة إلى إجمالي الناتج العالمي ارتفعت من 269% إلى 286%. وبحسب الدراسة فقد ارتفعت ديون الأسر في العالم من 33 تريليون دولار مطلع سنة 2008 إلى 42 تريليون دولار مع نهاية العام 2014. وتبين أن 74% من هذه الديون في 80 دولة شملتها الدراسة كانت ديونَ رهونٍ عقارية بشكل مباشر أو غير مباشر. أما ديون الشركات فارتفعت في الفترة نفسها من 38 تريليون دولار إلى 56 تريليون دولار، ومثلها ديون المؤسسات المالية التي ارتفعت من 37 – 45 تريليون دولار.

وبالنظر إلى حجم الاقتصاد، تبدو المشكلة واقعة في صلب النظام الرأسمالي العالمي. إذ إن 75% من الديون العالمية تتحملها الولايات المتحدة واليابان وأوروبا. فاقتصاد الولايات المتحدة يشكل 23.3% من الاقتصاد العالمي لكنها تدين له بـ 29.1٪، واليابان 18.6% بينما تدين بنحو 20%. وتتحمل 7 دول من أصل 15 دولة أوروبية 26% من المديونية العالمية.

وأخيرا فإن الأزمة في العالم في الحقيقة هي أزمة مبدئية وليست مالية اقتصادية فحسب وهذا مؤشر واضح على فساد الرأسمالية كمبدأ وأنه لا يصلح للبشرية نهائيا وإنما هو مبدأ الوحوش وصراعها من أجل البقاء والسيطرة، ولعل في اختلاف دوله وتناقضاتها - إن لم تجد حلا يتوافق عليه الجميع - ما يؤشر على الإسراع في السقوط وبيد أهله بإذن الله تعالى لحين القضاء عليه نهائيا بولادة نظام عالمي جديد رباني المنهج إنساني النظرة يجمع البشر ولا يفتك بهم من أبرز نظرياته ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسن حمدان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان