الحريات الدينية أداة يستخدمها الغرب لتحقيق أهدافه السياسية
الحريات الدينية أداة يستخدمها الغرب لتحقيق أهدافه السياسية

  الخبر: في 18 تشرين الثاني/نوفمبر، نشرت وكالة أنباء "راديو ليبرتي"، بالإشارة إلى وزارة الخارجية الأمريكية، الخبر التالي: "لقد تجنبت كازاخستان إدراجها في "قائمة المراقبة" الأمريكية للحرية الدينية. لم تمتثل وزارة الخارجية لتوصية لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية بإضافة أفغانستان وأذربيجان وكازاخستان وأوزبيكستان إلى القائمة.

0:00 0:00
السرعة:
November 23, 2021

الحريات الدينية أداة يستخدمها الغرب لتحقيق أهدافه السياسية

الحريات الدينية أداة يستخدمها الغرب لتحقيق أهدافه السياسية
(مترجم)


الخبر:


في 18 تشرين الثاني/نوفمبر، نشرت وكالة أنباء "راديو ليبرتي"، بالإشارة إلى وزارة الخارجية الأمريكية، الخبر التالي: "لقد تجنبت كازاخستان إدراجها في "قائمة المراقبة" الأمريكية للحرية الدينية. لم تمتثل وزارة الخارجية لتوصية لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية بإضافة أفغانستان وأذربيجان وكازاخستان وأوزبيكستان إلى القائمة.


وأوصت اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية، وهي هيئة مستقلة من الحزبين أنشأها الكونجرس لتطوير توصيات بشأن الحرية الدينية العالمية، في تقريرها الصادر في نيسان/أبريل بإدراج كازاخستان في قائمة مراقبة وزارة الخارجية الأمريكية للتواطؤ أو التسامح في انتهاكات الحرية الدينية".

التعليق:


في كل عام، تنشر لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية تقريراً عن حالة "الحريات الدينية" في البلدان حول العالم. يشرح التقرير الانتهاكات المنصوص عليها في قانون الحرية الدينية الدولية لعام 1998. وإذا وجدت اللجنة انتهاكات وفقاً لهذا التشريع، فإنها تنطبق على مواصفات وزارة الخارجية مع توصية بإدراج هذه البلدان في "القائمة السوداء" كدولة تنتهك الحرية الدينية.


لا توجد حدود وأنماط واضحة تتخذ وزارة الخارجية الأمريكية القرارات على أساسها. ولكن لوحظ أن هناك أمراً منتظماً وهو أنه إذا كان نظام هذا البلد أو ذاك مخلصاً لسياسة الولايات المتحدة، فيمكن لهذا البلد أن يتجنب مصير الإدراج في ما يسمى "القائمة السوداء". ومن ثم تصمت الولايات المتحدة عن انتهاك "الحريات الدينية" لأهل هذه الدول وتتعاون بنشاط مع الأنظمة حتى تحقق الأهداف المرجوة.


يمكننا اليوم أن نلاحظ كيف تجنبت أوزبيكستان وأفغانستان، على الرغم من التوصيات المقنعة للجنة، مصير إدراج وزارة الخارجية الأمريكية لهما في القائمة السوداء. يتعاون نظاما كلا البلدين مؤخراً بشكل وثيق مع أمريكا، وبالتالي، فإن وزارة خارجيتها ليست معنية بالانتهاكات المنهجية لـ"الحريات الدينية" لأهل هذين البلدين.


والعكس تماماً هو الحال مع روسيا وطاجيكستان، اللتين أُدرجتا هذا العام في "القائمة السوداء". تحاول أمريكا طرد النفوذ الروسي من هذه المنطقة وتستخدم أدوات نفوذ مختلفة، بما في ذلك شعارات حول انتهاكات "الحريات الدينية".


بالنسبة للغرب، ولا سيما أمريكا، كانت "الحريات الدينية" ولا تزال إحدى أدوات الضغط السياسي على أنظمة الدول التي تهمها، من أجل تحقيق أهدافها السياسية. وبمجرد أن يحققوا أهدافهم، سينسون على الفور انتهاكات "الحرية الدينية".


لقد ولّد الغرب أفكاراً حول حقوق الإنسان والحريات الدينية، لكنه لم يكن قادراً على تحويل القوانين إلى واقع يحمي هذه الحقوق. كان التعصب الديني ولا يزال جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الغربي. في عهد الملوك والكنيسة، اضطهدت الدول الأوروبية جميع المنشقين، ولا سيما اليهود. وبعد فصل الكنيسة عن الحياة، أصبح التعصب الديني أقوى.


ناهيك عن الشركات العسكرية الحديثة. فأينما حلَّ حلف الناتو والخوذ الزرق وما شابههم من المستعمرين (البلقان، شمال أفريقيا، الشرق الأوسط، إلخ) حل الدمار على المساجد الإسلامية أو تحويلها إلى حظائر للأبقار ومراحيض.


على الرغم من الاتهامات الكاذبة من الغرب للإسلام والمسلمين بانتهاك الحرية الدينية والرغبة في تشويه سمعة الإسلام، فإن التاريخ يظهر أنه في الوقت الذي تعرض فيه اليهود للكراهية والاضطهاد في أوروبا ودول أخرى، وجد هؤلاء اليهود ملجأً آمنا في الدولة الإسلامية، حيث عاشوا في سلام وطمأنينة. واستسلم النصارى في مدنهم للمسلمين بسبب ظلم واضطهاد حكامهم. قال تعالى: ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾.


التشريع الإلهي لا يتغير مع تغير الزمان والمكان، ولا مع تغير المنافع السياسية، وغيرها. فقط الخلافة الراشدة الثانية، هي التي ستكفل حقوق جميع رعاياها، بغض النظر عن انتمائهم الديني. هكذا كان الحال من قبل، وهكذا سيكون في المستقبل القريب بإذن الله تعالى.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إلدر خمزين
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان