الحريات مقدسة من أجل الغرب
الحريات مقدسة من أجل الغرب

قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي يوم الثلاثاء إنه أثار موضوع مسابقة الرسوم الكاريكاتيرية مع وزير الخارجية الهولندي، ودعا منظمة التعاون الإسلامي إلى عقد جلسة عاجلة لاعتماد موقف جماعي ردا على الحدث الهولندي المخطط له. وفي مؤتمر صحفي في العاصمة الفيدرالية، قال وزير الخارجية إنه تحدث إلى نظيره الهولندي وذكّره بأن العمل البغيض الذي قام به البرلماني الهولندي خيرت فيلدرز لعقد مسابقة الرسوم الكاريكاتيرية كان مستفزا ومسيئا، مما أضر بمشاعر المسلمين عبر العالم، ومن شأن هذه الأفعال أن تنشر الكراهية والتعصب. (صحيفة الفجر الباكستانية 29/8/2018).

0:00 0:00
السرعة:
September 01, 2018

الحريات مقدسة من أجل الغرب

الحريات مقدسة من أجل الغرب

(مترجم)

الخبر:

قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي يوم الثلاثاء إنه أثار موضوع مسابقة الرسوم الكاريكاتيرية مع وزير الخارجية الهولندي، ودعا منظمة التعاون الإسلامي إلى عقد جلسة عاجلة لاعتماد موقف جماعي ردا على الحدث الهولندي المخطط له.

وفي مؤتمر صحفي في العاصمة الفيدرالية، قال وزير الخارجية إنه تحدث إلى نظيره الهولندي وذكّره بأن العمل البغيض الذي قام به البرلماني الهولندي خيرت فيلدرز لعقد مسابقة الرسوم الكاريكاتيرية كان مستفزا ومسيئا، مما أضر بمشاعر المسلمين عبر العالم، ومن شأن هذه الأفعال أن تنشر الكراهية والتعصب. (صحيفة الفجر الباكستانية 29/8/2018).

التعليق:

رداً على أحدث التصرفات الغريبة لحزب الحرية في هولندا، كانت رسائل وسائل الإعلام الإلكترونية تدعو الجمهور في باكستان إلى مقاطعة البضائع والسلع من هولندا. وقد طالب البعض مقاطعة اليوتيوب وجوجل لمدة 3 أيام. فيما طلب آخرون من المسلمين التحلي بالصبر واعتماد ممارسات من السنة لتقديم وعرض الإسلام وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد عمم على خط التماس وتم التخطيط للقيام بمسيرة احتجاج أيضا في مكانها، بقيادة "حركة لبيك رسول الله" الباكستانية، ما لم "تقطع الحكومة العلاقات الدبلوماسية" مع هولندا.

إن عمل الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لن يمر دون أن يلاحظه أحد، ولكنه ليس جديدًا أيضًا. سيتم تنفيس غضب المسلمين ويمكن إزالة بعض الشعور بالعجز عن طريق أي من الأنشطة التي يتم نصحهم بها.

المشكلة حقا هي أن حرية التعبير مكرسة في النظام الغربي، وهذا هو الدفاع المستخدم لهذا الإجراء. ومع ذلك، ليست محددة بوضوح وليست بكلام يحض على الكراهية. هذا التفسير الواسع متروك لأي شخص أن يقرر وكذلك أن يستخدمه في جدول أعماله الخاص.

من المعتقد أن حرية التعبير ستعزز الأفكار والتقدم وأن خنق النقاش أمر قمعي. فعلت ذلك الكنيسة والنظام الملكي في الماضي، لذلك لم يتم قبول الدين كسبب لمنع الحريات وهذه العقلية تعني أن أي شخص وأي ممارسة يمكن أن تكون سخرية.

التناقضات في هذا أيضا معروفة جيدا، حيث يتم الحديث عن الإنكار أو التساؤل عن المحرقة (الهولوكوست) بأنها ليست جيدة. كما نذكّر بأن هذه الدول نفسها تحظر النقاب وتنسى الأهمية التي تعطيها للحرية في هذا العمل.

في حين يظهر القادة المسلمون غضبهم ويتصلون أيضاً بوزير الخارجية الهولندي، فإن هناك إلهاءً عن القضية الجوهرية والأساسية، وهي القيمة الممنوحة للحريات، وأنها أساسية في الحياة الغربية.

وعزا رئيس الوزراء عمران خان تكرار مثل هذه الحوادث إلى فشل جماعي للعالم الإسلامي، قائلا إنه سينظر في هذه المسألة في الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال رئيس الوزراء في أول خطاب ألقاه أمام مجلس الشيوخ يوم الاثنين "هذا فشل جماعي للعالم الإسلامي بأسره" وأضاف أن "منظمة التعاون الإسلامي يجب أن تكون قد تناولت هذه المسألة منذ فترة طويلة وصاغت استراتيجية عملية. لكن منظمه المؤتمر الإسلامي لم تستيقظ بعد للتحركات المكروهة وغير المستقرة التي ارتكبت لإيذاء مشاعر المسلمين". (إكسبرس تريبيون 27/8/2018).

ويشير عمران خان إلى استخدام الضغط على هيئة تشكل جزءا من النظام الغربي، أي الأمم المتحدة. وقد أنشئت للمحافظة على المثل العليا للحريات وتسعى إلى تعزيز رؤية فريدة للعالم. يتم قياس المعايير الصحيحة والخطرة والجيدة والسيئة بمعيار محدد وهذا هو مفهوم العلمانية.

إن مناشدة الحكومات الغربية أو الأحزاب أو الهيئات التي تهدف إلى دعم وتعزيز طريقة الحياة الغربية لن تنجح أبدا لأن سبب وجودها يتناقض تماما مع الإسلام.

إن الأذى والغضب والانزعاج الذي يشعر به المسلمون مرتبط بالاعتقاد الذي لدينا. المسلمون يحبون ويحترمون النبي محمداً صلى الله عليه وسلم وجميع الأنبياء والرسل الآخرين عليهم السلام كجزء من إيماننا الأساسي. وهذا لن يعني أي شيء لمن يحمل الحرية كعقيدة، لأن قرار الإنسان بشأن ما هو مقبول للإهانة وما هو مقدس يترك له أن يقرر فيه.

بالنسبة للمسلمين، وبدون قيادة واضحة، سنشهد دائما ردودا عشوائية، ونقصا في التوجيه، ثم هجمات جديدة ضد ديننا وأمتنا. ولا يسعنا أن نناشد الهيئات أو الأمم القوية والعلمانية التي تروج للحرية أن تتصرف كما تراه لائقا. ولن تكون سوى قيادة مبدئية مخلصة تؤدي إلى تغيير فعلي في كيفية تعامل الدول غير الإسلامية مع الإسلام ومشاعر أتباعه. فقط دولة الخلافة على منهاج النبوة هي التي يمكن أن تقدم الإسلام إلى العالم وأيضا تدافع عن الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم في أفضل طريقة.

حتى ذلك الحين، سوف نرى حكام المسلمين يلعبون بمشاعر الأمة، وفي الوقت نفسه يأخذون الأوامر والتوجيهات من الغرب، ويوجهون إليهم حلولاً ويحاكونهم في شؤون الحياة بينما يعترفون بحب النبي صلى الله عليه وسلم فقط في الشعور العاطفي.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نادية رحمان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان