الحث على الانتخاب هو لإضفاء الشرعية على عملية تجديد السلطة اللبنانية الفاسدة
الحث على الانتخاب هو لإضفاء الشرعية على عملية تجديد السلطة اللبنانية الفاسدة

الخبر:   بحضور الرؤساء نجيب ميقاتي، وفؤاد السنيورة وتمام سلامة، أمَّ مفتي لبنان عبد اللطيف دريان المصلّين في صلاة العيد، في مسجد محمد الأمين بوسط بيروت. وكانت له مواقف واضحة حيال الاستحقاق الانتخابي، ودعوة الناخبين اللبنانيين إلى المشاركة بكثافة في العملية الانتخابية. وهذا يمثّل موقفاً رسمياً واضحاً من المرجعية الدينية بوجوب عدم مقاطعة الانتخابات. 

0:00 0:00
السرعة:
May 11, 2022

الحث على الانتخاب هو لإضفاء الشرعية على عملية تجديد السلطة اللبنانية الفاسدة

الحث على الانتخاب هو لإضفاء الشرعية

على عملية تجديد السلطة اللبنانية الفاسدة

الخبر:

بحضور الرؤساء نجيب ميقاتي، وفؤاد السنيورة وتمام سلامة، أمَّ مفتي لبنان عبد اللطيف دريان المصلّين في صلاة العيد، في مسجد محمد الأمين بوسط بيروت. وكانت له مواقف واضحة حيال الاستحقاق الانتخابي، ودعوة الناخبين اللبنانيين إلى المشاركة بكثافة في العملية الانتخابية. وهذا يمثّل موقفاً رسمياً واضحاً من المرجعية الدينية بوجوب عدم مقاطعة الانتخابات.

التعليق:

في البلاد التي يكون فيها احتلال مباشر، تكون المشاركة في أي عملية سياسية وضعها المحتل خيانة، وأي سلطة تنبثق عن انتخابات في ظل المحتل تعتبر سلطة عميلة تابعة له.

 ولبنان وإن كان ليس بلداً محتلاً بشكل مباشر، ولكنه بلد يحكمه المحتل عبر أشكال أخرى؛ من سفاراتٍ، ومجرمين تابعين لهم معروفين بإجرامهم.

فرموز السلطة الذين يحكمون البلد تاريخهم معروف في قتل المعارضين واستباحة دماء الأبرياء عبر التصفية المباشرة وغير المباشرة. وهؤلاء المجرمون أنفسهم أفلسوا البلد عبر محاربتهم الله ورسوله بسبب الربا، بل والربا الفاحش الذي وصلت نسبته لأكثر من ٢٠٪، ثم إقامتهم مشاريع وعقوداً فاسدة ربحوا من خلالها عمولة لجيوبهم.

لقد ثار الناس ضد هؤلاء المجرمين بعد أن سرقوا أموالهم ومدخراتهم وهرّبوا تلك السرقات إلى الخارج، ثم عطلوا أي عملية إصلاحية لإرجاع الحقوق لأهلها عبر حمايتهم للقطاع المصرفي، وتمرير تعاميم من المصرف المركزي لأجل ذلك. وبعد انفجار مرفأ بيروت الذي دمر مساحة واسعة من العاصمة، قام هؤلاء المجرمون بطمس التحقيقات وتضييعها عبر تطييف الملف وتسييسه.

إن الذين قمعوا الناس وخدعوهم بكل هذه الوسائل ما زالوا قادرين على أن يجددوا لأنفسهم في الانتخابات نهاية هذا الأسبوع. وحتى المعارضة التي تدعي التغيير ومنها جزء ممن اعتاشوا على السلطة يعترفون بأنهم لن يستطيعوا أن يخرقوا لوائح المجرمين بشكل كبير!

لذلك فمن يشارك في هذه العملية السياسية سيعطي شرعية للنتيجة مهما كانت. والنتيجة بغلبة الظن ستصب لصالح السلطة الحالية المجرمة.

فالدعوة للمشاركة في هذه الانتخابات هي دعوة خبيثة الهدف، الظاهر منها هو إيهام الناس أنهم يشاركون في عملية التغيير، لكن في الباطن، وبقليل من العمق، فإن المشاركة ضررها كبير، كون التغيير الحقيقي لأي بلد في العالم لم يأتِ تاريخيا، ولا يأتي واقعياً، من خلال صندوق انتخاب.

فلا رسول الله ﷺ أقام الدولة الإسلامية عبر انتخابات، ولم تتحول روسيا إلى دولة شيوعية عن طريق الانتخابات، ولم تصبح فرنسا جمهورية عن طريق الانتخابات، ولم تتحول بريطانيا إلى ملكية دستورية من خلال صندوق انتخابي...

بل يأتي التغيير من حركة الأمة بقوتها وأمامها قيادة من جنسها، وآمنت بها، تقودها نحو التغيير.

إن مشاكل لبنان متعددة الطبقات؛ فالنظام الديمقراطي الذي يسمح للإنسان بأن يشرع على هواه ولمصالحه الخاصة على حساب المصالح العامة مشكلة، والطائفية في لبنان التي بسببها أو بحجتها تعطلت قوانين كثيرة أيضا مشكلة فوق مشكلة، والمحاصصة في المشاريع الإنمائية والوظائف الحكومية الزبائنية هي إحدى المصائب التي أهلكت الميزانية العامة.

ومن يعلم هذه الفجوات داخل النظام اللبناني، ويعلم كيف يتم استغلالها، يدرك تماما أن السلطة السياسية الحالية تملك كافة وسائل الضغط والتأثير في أي عملية سياسية داخل البلد تماما مثل أي دولة تحتل بلداً!!

إن لبنان تحكمه أمريكا بشكل مباشر عبر سفارتها في عوكر. والسلطة الحالية فوق أنها مجرمة هي أيضاً عميلة تابعة لأمريكا. لذلك فإن تحريض (السنة) على المشاركة لا يستبعد أن تكون أمريكا هي من يقف وراءه؛ كونها تريد الغطاء السني لأي سلطة سياسية منبثقة عن تلك الانتخابات.

إن الخلاص لأهل لبنان كافة لا يستجدى من دولة الشر أمريكا ولا من عملائها.

نحن نعيش في زمن بات واضحا فيه لكل ذي عقل أننا مقبلون على تغيرات كبيرة في المنطقة، وأن سلطة الكافر المستعمر باتت تضعف شيئا فشيئا. ولذلك يجب على مسلمي لبنان أن يتمسكوا بدينهم، وأن لا يعتبروا أنفسهم طائفة تنافس باقي الطوائف، بل هم جزء من أمة عظيمة، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾. والتغيير الآتي لا محالة سيصيب الأمة كلها وليس بلداً دون آخر. لذلك على مسلمي لبنان أن يتمسكوا بالرابط الإيماني الذي يجمعهم بها. قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، وأن لا يضعوا رهاناتهم على وعود المرشحين الفارغة بل يثقوا بوعد الله سبحانه: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد اللطيف داعوق

نائب رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان