الحياد والتعاون مع أعداء الأمة حنكة سياسية أم عمالة وخيانة؟!!
December 06, 2015

الحياد والتعاون مع أعداء الأمة حنكة سياسية أم عمالة وخيانة؟!!

الخبر:

التقى رئيس الأركان العُماني نظيره الفرنسي خلال زيارة يجريها حاليا إلى باريس. وقالت وكالة الأنباء العمانية الرسمية إن اللقاء جرى بمقر وزارة الدفاع الفرنسية، "وتم خلاله تبادل وجهات النظر في عدد من الأمور العسكرية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الصديقين". وأضافت الوكالة أنه "تم عقد جلسة مباحثات رسمية بين الجانبين العماني والفرنسي جرى خلالها استعراض أوجه العلاقات العسكرية بين القوات المسلحة للبلدين وسبل تنميتها".

التعليق:

عُمان "بلد الحياد"، ينأى بنفسه عن المشاركة في أعمال عسكرية خارج أراضيه، ولا يتدخل في شؤون البلدان الأخرى، يحتفظ بعلاقات صداقة ودية مع دول وشعوب العالم مما جعله بلدا يتمتع بالسلام في منطقة تجتاحها الأزمات والصراعات وتكويها الحروب؛ هكذا يتم الحديث والترويج إعلاميا عن ذلك البلد المنطوي على نفسه، وعن كون هذا الحياد والكتمان حنكة سياسية وسر نجاحه كوسيط في النزاعات الإقليمية مثل النزاع النووي مع إيران والحرب في اليمن ودوره المحتمل في الأزمة السورية.

فباسم الحياد تمتنع عُمان عن المشاركة مباشرة بقواتها في قصف المدنيين المسلمين في الشام، كما فعلت دويلات الضرار الأخرى، ضمن تحالف الشر الذي تقوده أمريكا رأس الكفر والإرهاب ضد الثورة الإسلامية الطاهرة في سوريا. كما أنها باسم الحياد لم تقطع علاقتها الدبلوماسية مع سفاح دمشق ونظامه الإجرامي، مثلما فعلت ظاهريا الدويلات العميلة الأخرى.

إلا أن الحياد يجعلها أيضا لا تسعى إلى نصرة المسلمين في سوريا وإنقاذهم من بطش وإجرام طاغية الشام. بل إن الحياد قد سمح لها بالسفور عن علاقتها الودية بنظام المجرم السفاح من خلال زيارة المجرم وزير الخارجية السورية لمسقط، في أول زيارة له لدولة خليجية منذ اندلاع الثورة السورية المباركة المطالبة بإسقاط النظام البعثي المجرم منذ 4 أعوام، ومن خلال الزيارة المنبوذة التي قام بها وزير الخارجية العماني لدمشق ومد يده للسفاح بشار والخوض معه في محادثات حول السلام ومحاربة الإرهاب، وذلك في خضم ارتكاب الأخير مجازر شنيعة وشن غارات وحشية ضد نساء وأطفال ورجال المسلمين في سوريا، لتكشف بشكل رسمي زيف مزاعم الحياد وعدم الانحياز التي تدعيها.

وهكذا لا يمنعها الحياد كذلك من تنمية العلاقات العسكرية مع الدول الاستعمارية الكافرة كفرنسا الكارهة للإسلام وللمسلمين، التي خاضت حروبا وارتكبت مجازر ضد المسلمين في أفريقيا وغيرها، والتي تكثف حاليا قصفها الشرس للمدنيين في سوريا والعراق تحت ذريعة مكافحة الإرهاب والتطرف ومحاربة تنظيم الدولة، والتي أعلنت وصول حاملة طائراتها شارل ديغول الموجودة حالياً في شرق المتوسط إلى الخليج خلال بضعة أيام لتتولى تنسيق نشاط البوارج المنتشرة في المنطقة لمحاربة المسلمين.

من هنا يتضح أن الحياد المزعوم يعني عمليا إقامة علاقات صداقة ودية مع أعداء الله، ومصافحة الأيادي الملطخة بدماء المسلمين الأبرياء، وتعاوناً وتنسيقاً أمني وشراكة عسكرية مع الدول الاستعمارية الكافرة التي تكيد للإسلام والمسلمين والسماح لها باستخدام أراضي بلادنا وموانئها ومجالها الجوي ليكون منطلقاً للعمليّات ضد المسلمين!! وهو مصطلح ومفهوم منبوذ وليس ممدوحا كما يروج له الإعلام، يمنع من الوقوف مع الحق والدفاع عنه، ويراد منه ستر عمالة الأنظمة العميلة المنفذة لأوامر ومخططات دول الغرب الاستعمارية الماكرة التي تكره الإسلام والمسلمين المخلصين الذين يسعون لإقامة حكم الله في الأرض. بل هو خيانة لله ورسوله والمسلمين، لأن واجب المسلمين تجاه إخوانهم المضطهدين في سوريا وفي كل مكان ليس الوقوف موقف المتفرج المحايد أمام تلك المجازر المرعبة التي ترتكب ضدهم، وإنما واجبهم نصرتهم وإنقاذهم وحماية دمائهم وأعراضهم وممتلكاتهم.

نسأل الله العظيم أن يخلص المسلمين من الأنظمة العميلة المخلصة للدول "الاستعمارية" ويحقق لنا وعده وبشرى نبينا محمد r بعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فاطمة بنت محمد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان