الحياة الكريمة لا تتوفر في نظام علماني يعادي أحكام الإسلام
الحياة الكريمة لا تتوفر في نظام علماني يعادي أحكام الإسلام

الخبر:قال عضو مجلس السيادة الانتقالي محمد حسن التعايشي، إن ثورة ديسمبر واضحة المعالم ولا مجال للمساومة على أهدافها، وأوضح في تعميم صحفي، بمناسبة الذكرى الثانية لثورة ديسمبر، أن استكمال عملية السلام وتنفيذ ما تم من اتفاقات وتفاهمات الفترة الماضية، هو الضامن لتحقيق احتياجات المجتمعات الريفية والحضرية والداعم لاستقلالية القضاء والعمل بجدية لإنجاز قضايا العدالة الانتقالية.

0:00 0:00
السرعة:
December 25, 2020

الحياة الكريمة لا تتوفر في نظام علماني يعادي أحكام الإسلام

الحياة الكريمة لا تتوفر في نظام علماني يعادي أحكام الإسلام


الخبر:


قال عضو مجلس السيادة الانتقالي محمد حسن التعايشي، إن ثورة ديسمبر واضحة المعالم ولا مجال للمساومة على أهدافها، وأوضح في تعميم صحفي، بمناسبة الذكرى الثانية لثورة ديسمبر، أن استكمال عملية السلام وتنفيذ ما تم من اتفاقات وتفاهمات الفترة الماضية، هو الضامن لتحقيق احتياجات المجتمعات الريفية والحضرية والداعم لاستقلالية القضاء والعمل بجدية لإنجاز قضايا العدالة الانتقالية. وأضاف التعايشي أن الاستمرار في إدارة حوار مع كل السودانيين للإعداد للمؤتمر الدستوري والاتفاق على ترتيب الانتخابات أحد أولويات الفترة المقبلة. وأشار عضو مجلس السيادة إلى أن الحكومات الانتقالية هي حكومات تأسيس وبناء قواعد متينة للانتقال الديمقراطي الكامل. وذكر التعايشي أنه "يجب أن نتذكر الفرصة التاريخية الأكبر في تجربتنا السياسية الحديثة لتحقيق الانتقال الديمقراطي الكامل وكسر الحلقة الشريرة (العين الإخبارية - مشاعر دراج الأحد 2020/12/20).


التعليق:


إن من الجدية أولا أن تعملوا على إزالة الأسباب التي أدت إلى الثورة، وتحقيق أهدافها ومطالبها التي ضحى خيرة الشباب بأرواحهم رخيصة من أجلها، فقد خرجت هذه الثورة تحت أوضاع اقتصادية مأساوية بلغت ما بلغت من المعاناة فقد وصلت نسبة التضخم آنذاك 70% في السودان، في ظل نظام يعاني من أزمة اقتصادية منذ عام 2011، وهو العام الذي انفصل فيه جنوب السودان، بموجب اتفاقية نيفاشا الخيانية؛ الذي كان يؤمن 80% من موارد العملة الأجنبية التي كانت تأتي من إيرادات النفط. وتزامن ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية مع تطبيق موازنة 2018، التي أقرت زيادة سعر الدولار إلى 18 جنيها، مقابل 6.9 جنيها في موازنة عام 2017. كما باتت أعداد ماكينات الصراف الآلي التي تعمل في العاصمة الخرطوم محدودة، إذ لا تسمح للناس بسحب أكثر من 2000 جنيه في اليوم الواحد خشية قيامهم بتحويل مدخراتهم إلى عملات أجنبية. وأيضا انعدام الوقود حتى تشكلت الصفوف لنيل قسط من غاز أو جازولين، كما أن أحد أسباب زيادة أسعار القمح هو توقف الحكومة عن استيراده وتكليف القطاع الخاص بتلك المهمة، فارتفعت أسعاره؛ الأمر الذي دفع بعض أصحاب المخابز لإغلاقها بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، واستاء بعض أصحاب المخابز من تقليص حصة الدقيق إلى نصف الكمية المعتادة، والتي لم تعد كافية إلا لتغطية بضعة أيام فأوقفت مخابزها... في مثل هذه الظروف خرجت الثورة.


فهل تغيرت هذه الظروف التي أدت إلى اندلاع الثورة وخروج الناس إلى الشوارع مطالبين بإسقاط الحكومة؟ فعن أي أهداف تتحدث وما زالت الظروف التي قامت فيها الثورة موجودة بل تزداد سوءا يوما بعد يوم وتتفاقم الأزمات تلو الأزمات؟! ولتحقيق أهداف الثورة يتحتم علاج الواقع الذي أدى لهذه الثورة، فالتضخم الذي بلغ في النظام البائد 70%، الآن وكما قال الجهاز المركزي للإحصاء في بيان له "سجل التغيير السنوي للتضخم معدلا بلغ 229,85% لشهر تشرين الأول/أكتوبر 2020". ووصل جالون البنزين الذي كان سعره 28 جنيهاً إلى 576 جنيها، والجازولين من 21 جنيها إلى 526 جنيها، وأنبوبة الغاز الذي كان بمبلغ 180 الآن يتراوح سعره ما بين 350 إلى 400 جنيه! ورغم هذه الزيادات الفلكية في أسعار المحروقات ما زالت الصفوف في محطات الوقود مستمرة منذ استلامكم زمام الأمر في هذا البلد وكذلك الخبز. زائداً مطالب الثورة بالقصاص من قتلة الثوار، فإلى الآن لم نسمع بمجرم نال عقابه جراء إزهاقه لتلك الأرواح البريئة والتي ما خرجت إلا من أجل توفير العيش الكريم. وها أنتم تسيرون على نهج النظام العلماني السابق نفسه بل وأكثر سوءا، والذي فصل الدين عن الدولة واستورد حلولا من الغرب الكافر فأشقت الناس وعاشوا ضنك الحال.


إن الحياة الكريمة لا تتوفر في ظل نظام علماني يعادي أحكام الإسلام، نظام من عقول البشر الناقصة، ولن تلبى أهداف الثورة في مثل هكذا نظام، وإنما تلبى في ظل نظام عادل من العليم الحكيم، الذي جعل توفير الحاجات الأساسية لكل فرد في الرعية من أوجب واجبات الدولة، والعمل على رفاهية رعاياها نصب عينها تسعى لها دولة مسؤولة حتى عن الحيوان فكيف الإنسان الذي كرمه الله سبحانه تعالى من فوق سبع سماوات؟ وهو نظام الخلافة التي كان يقول خليفتها: "والله لو عثرت بغلة في سواد العراق لرأيت أن الله سائلني عنها لماذا لم تسو لها الطريق".


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الخالق عبدون
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان