الهيئات الدستورية بين ظلم السلطة وعجز القانون
الهيئات الدستورية بين ظلم السلطة وعجز القانون

الخبر: أعدت منظمة سوليدار ندوة حول "مشروع الهيئة الدستورية المستقلة للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد: القانون الإطاري والخاص". وهذه الهيئة هي من ضمن خمس هيئات تقرر إحداثها إبان الثورة في المجلس التأسيسي. تركّزت المداخلات في الندوة حول الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد. "مهدي بن غربيّة" وزير العلاقات مع الهيئات الدستوريّة والمجتمع المدني دافع عن الحكومة واستدلّ في كلمته على أنّ الحكومة تحارب الفساد بأنّ كثيرا من كبار الفاسدين يهددون حكومة الوحدة الوطنية. وكانت المداخلات في الندوة حول إحداث قانون خاص بكل هيئة على أن تخضع جميعها لقانون موحد، واختلف المحاضرون بين مؤيد ومخالف، كما أشار بعض المتدخّلين إلى خلل في الدستور الذي لم يوضح أو يحدد ما يجب أن تكون عليه هذه الهيئات. وأشار بعض المتدخلين من القضاة إلى وجود مشكل فعلي في القوانين مما جعل هذه الهيئات عاجزة على حل المشاكل المتعلقة بسبب الفراغ التشريعي. وأكّدت بعض المداخلات أنّ وضع القوانين خضع إلى مصالح حزبية آنية وتوافقات أملتها ظرفية سياسية خاصّة.

0:00 0:00
السرعة:
May 23, 2017

الهيئات الدستورية بين ظلم السلطة وعجز القانون

الهيئات الدستورية بين ظلم السلطة وعجز القانون

الخبر:

أعدت منظمة سوليدار ندوة حول "مشروع الهيئة الدستورية المستقلة للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد: القانون الإطاري والخاص". وهذه الهيئة هي من ضمن خمس هيئات تقرر إحداثها إبان الثورة في المجلس التأسيسي. تركّزت المداخلات في الندوة حول الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد. "مهدي بن غربيّة" وزير العلاقات مع الهيئات الدستوريّة والمجتمع المدني دافع عن الحكومة واستدلّ في كلمته على أنّ الحكومة تحارب الفساد بأنّ كثيرا من كبار الفاسدين يهددون حكومة الوحدة الوطنية. وكانت المداخلات في الندوة حول إحداث قانون خاص بكل هيئة على أن تخضع جميعها لقانون موحد، واختلف المحاضرون بين مؤيد ومخالف، كما أشار بعض المتدخّلين إلى خلل في الدستور الذي لم يوضح أو يحدد ما يجب أن تكون عليه هذه الهيئات. وأشار بعض المتدخلين من القضاة إلى وجود مشكل فعلي في القوانين مما جعل هذه الهيئات عاجزة على حل المشاكل المتعلقة بسبب الفراغ التشريعي. وأكّدت بعض المداخلات أنّ وضع القوانين خضع إلى مصالح حزبية آنية وتوافقات أملتها ظرفية سياسية خاصّة.       

التعليق:

إنّه ليُدمي القلب أن نرى ونسمع مسلمين في بلد الإسلام يبحثون عن حلّ لمشاكلهم، وأين يبحثون عنه؟ يبحثون عنه عند الكافر المستعمر، يبحثون عنه في قوانين وضعيّة وضعها الكافر وزعم أنّها معايير دوليّة لكلّ الشعوب والأوقات.

- رغم كل الأوضاع التي مرت بها الأمة الإسلامية ازدهارا وتدهورا لم تعان يوما من مشكل قانونيّ أو فراغ تشريعي، ولم يخطر ببال أي فرد منها أن يستقي من غير المنظومة الإسلامية تشريعا، وذلك لأمرين:

-      للنهي الجازم عن الاحتكام لغير الإسلام، فالله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ويقول الرسول r: «ومن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد».

-      وللكفاية التشريعية، فلم تكن نازلة تحلّ بالمسلمين إلا تصدّى لها المجتهدون واستنبطوا لها الحلول من كتاب الله تعالى الذي حوى كلّ حلّ لكلّ مشكلة من مشاكل الناس إلى يوم القيامة، ذلك أنّ الإسلام دين كامل لا يحتاج إلى غيره، يقول الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾.

-      إن هذه الهيئات وإنشاءها كان دليلا على عجز هذه المنظومة التي نعيش تحت وطأتها، بل إنّ عجز المنظومة عن معالجة المشاكل كان سببا لصنع هاته الهيئات، وهي عوض أن تحل المشاكل أصبحت هي نفسها مشكلة تحتاج إلى حل. فالقضاء بمختلف درجاته يعاني الأزمات والتوتّرات ثمّ يطلب منه أن يفض مشاكل الناس بالعدل! أنّى له ذلك؟ ونحن نعلم أنه «لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان».

-      هذه الهيئات أخذت الصبغة القضائية من تحقيق، وصلاحيّة الإيقاف بتمكينها من الضابطة العدلية، ولها أن تُحيل الملفّ إلى القضاء أو أن تحفظه دون الرّجوع إلى القضاء.

-      كيفية الترشح للهيئات الدستورية أثار حفيظة الكثيرين لأنّها طريقة تجعل تركيبة الهيئة خاضعة لجهات نافذة حزبية أو سياسية. فرئاسة إحدى هذه الهيئات أو العضويّة فيها يتم عبر الترشيح من مجلس النواب، ومجلس النّوّاب يخضع للمحاصصات والتوافقات التي يفرضها المستعمر الذي هيمن على الوسط السياسيّ برمّته وهو من وراء إحداث هذه الهيئات الدستورية ليسخّرها من أجل ضمان مصالحه، كما فعل في مصر عند الانتخابات وليبيا والأردن وغيرها لقلب الموازين وجعلها في صفّه.

-      أما مسألة المعايير الدولية للقوانين، فخير ردّ عليها هو ما قاله المتدخلون أنفسهم بأن قوانينهم لا تساعد على مواكبة مشاكل الناس وظهر فيها ما ظهر من عجز ومحدودية بل إنّها أحدثت مشاكل جديدة. ثمّ إنّنا نرى ونسمع من المدافعين عن القوانين الوضعيّة يقولون إنّ لكلّ وضعيّة ولكل موقع خصوصياته، غير أنّهم يريدون إخضاعنا إلى ما يُسمونه زيفا معايير دوليّة وهي في الحقيقة قوانين وضعيّة غربيّة وضعها الغرب الرأسمالي ليضمن مصالح كبار الرّأسماليين لا في بلدانهم فحسب بل في كامل العالم، ثمّ يريدون تعميمها على العالم لتكون بلدان العالم كلّها في متناول أيديهم وتكون الشعوب تحت هيمنتهم. ثمّ إنّ الحديث عن معايير دوليّة في بلادنا الإسلاميّة ومنها تونس يؤول إلى طمس قواعد الأمة التشريعية وإهدار ثروتها التشريعيّة المأخوذة من وحي ربّ العالمين، ومن ثمّ الحيلولة دون الرجوع إلى منهج الإسلام العظيم.

إنّ مصيبتنا تكمن في الحداثة والعلمانية وما شاكل ذلك من مفاهيم عانت منها الأمة ولا تزال تعاني، ولن نتخلّص من ضنك العلمانيّة والرّأسماليّة حتّى نقيم دولتنا على أساس العقيدة الإسلامية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سليم صميدة

عضو لجنة الاتصالات لحزب التحرير في ولاية تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان