الهيمنة غير العادلة للدولار الأمريكي تسبب الفوضى للعملة الماليزية
الهيمنة غير العادلة للدولار الأمريكي تسبب الفوضى للعملة الماليزية

الخبر:   تراجعت قيمة الرينجت الماليزي يوم 26 أيلول/سبتمبر 2022 إلى أدنى مستوى تم تسجيله على الإطلاق منذ الأزمة المالية عام 1997 حيث أصبح سعر صرف الدولار الأمريكي يعادل الآن 4.60 رينجت ماليزي. حدث انخفاض الرينجت حيث تحول العديد من المستثمرين إلى عملات أكثر أماناً بسبب التوقعات الاقتصادية العالمية غير المؤكدة. ...

0:00 0:00
السرعة:
October 02, 2022

الهيمنة غير العادلة للدولار الأمريكي تسبب الفوضى للعملة الماليزية

الهيمنة غير العادلة للدولار الأمريكي تسبب الفوضى للعملة الماليزية

(مترجم)

الخبر:

تراجعت قيمة الرينجت الماليزي يوم 26 أيلول/سبتمبر 2022 إلى أدنى مستوى تم تسجيله على الإطلاق منذ الأزمة المالية عام 1997 حيث أصبح سعر صرف الدولار الأمريكي يعادل الآن 4.60 رينجت ماليزي. حدث انخفاض الرينجت حيث تحول العديد من المستثمرين إلى عملات أكثر أماناً بسبب التوقعات الاقتصادية العالمية غير المؤكدة. وألقى الاقتصاديون باللوم في تعزيز مركز الدولار الأمريكي مقارنة بعملات معظم الدول على الرفع القوي لأسعار الربا من جانب أمريكا لجذب الأموال لتقوية الدولار. مع استمرار الطلب على الدولار الأمريكي، لا يرى المستثمرون الرينجت كعملة تنافسية وسيظل الرينجت الماليزي في اتجاه أضعف حتى يتم الإعلان عن إجراءات لتعزيز الاقتصاد. على الرغم من انخفاض قيمة الرينجت، شوهد وزير المالية، تنغكو ظفرول عبد العزيز، وهو يدافع عن الموقف بالقول إن انخفاض قيمة الرينجت سيزيد من صادرات البلاد.

التعليق:

على الرغم من أن هبوط الرينجت الماليزي يبدو جيداً للمصدرين المحليين، إلا أن غالبية الماليزيين يجب أن يتحملوا التأثير السلبي. انخفاض قيمة الرينجت له عدد من النتائج، من بين أمور أخرى:

  1.  ارتفاع تكلفة السلع المستوردة، حيث يتعين على ماليزيا أن تدفع أكثر مقابل السلع المستوردة بسبب انخفاض سعر صرف الرينجت الماليزي.
  2.  سيرتفع سعر السلع بشكل عام نظراً لارتفاع تكلفة الواردات، وسيرتفع أيضاً سعر السلع الأساسية وستستورد ماليزيا الكثير منها، بما في ذلك المواد الغذائية.
  3.  التضخم، عبء ارتفاع الأسعار، تشعر به في الغالب مجموعة الدخل المنخفض. والأسوأ من ذلك، أن الدخل لا يزيد أو يزيد كثيراً مقارنة بالزيادة في أسعار السلع الأساسية.
  4.  تنخفض القوة الشرائية للماليزيين في الخارج، أولئك الذين يعتمدون على الدخل المحلي للإنفاق في الخارج سيضطرون إلى صرف المزيد من الأموال عند الإنفاق في الخارج.

من الواضح أن الماليزيين سيخسرون أكثر مما يكسبون من إضعاف مقدونيا. ما سبب هذا الضعف؟ منذ اندلاع الحرب الأوكرانية الروسية في شباط/فبراير الماضي، فرض الرئيس الأمريكي بايدن عقوبات اقتصادية على روسيا. تقوم أمريكا بحملة تحاول فيها إشراك دول من جميع أنحاء العالم لعزل روسيا اقتصادياً. نظراً لأن روسيا هي المنتج الرئيسي للنفط والغاز الطبيعي في العالم وأوكرانيا هي أحد المنتجين الرئيسيين للقمح والأسمدة، فإن الحظر يؤثر على إمدادات النفط والغاز الطبيعي والغذاء. أفادت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) أن مؤشر أسعار الغذاء العالمي بلغ في المتوسط ​​159.3 نقطة في آذار/مارس 2022، بزيادة 17.9 نقطة (12.6٪) عن شباط/فبراير. من الواضح أن هذا يؤثر على أمريكا أيضاً، وإلى جانب حزمة التحفيز البالغة 4 تريليون دولار أمريكي بعد جائحة كوفيد، ارتفع التضخم إلى ما يقرب من 9٪. ومن أجل خفض التضخم بسرعة، رفعت أمريكا بقوة أسعار الربا على الدولار الأمريكي. وقد أدى هذا بدوره إلى قيام المستثمرين في جميع أنحاء العالم بالتدافع لتحويل عملتهم إلى دولارات والحصول على أرباح مربحة من عوائد الربا. وأدى ارتفاع الطلب على الدولار الأمريكي إلى التخلي عن عملات أخرى بما في ذلك الرينجيت.

أدى الطلب المفرط على النقود الورقية بالدولار الأمريكي دون دعم سلع مثل الذهب والفضة إلى المبالغة في تقدير قيمة العملة. يتم تحديد قيمة النقود الورقية من خلال العلاقة بين العرض والطلب على النقود واستقرار الحكومة التي تصدرها، وليس بناءً على قيمتها الجوهرية. فإذا زاد الطلب، ترتفع قيمة النقود ويمكن أن تصبح مبالغاً فيها. من ناحية أخرى، إذا كان هناك الكثير من العرض، فإن قيمة النقود تنخفض إلى درجة يمكن أن تصبح عديمة القيمة (التضخم المفرط). منذ أن رفعت أمريكا أسعار الربا، تسبب ارتفاع الطلب على الدولار الأمريكي في زيادة قيمته، بينما انخفض الطلب على الرينجت الماليزي وانخفضت أيضاً قيمته. هذه هي مشكلة أسعار صرف العملات للنقود الورقية - العملة المهيمنة ستضعف العملات الأخرى وتسبب ظلم التجارة الدولية.

لقد أسس الإسلام نظام الذهب والفضة كمعيار للعملة. ويعتمد مقياس قيمة السلع والخدمات والطاقة على معيار الذهب والفضة. ويتم إجراء جميع أشكال المعاملات الاقتصادية والتجارية وفقاً لهذا المعيار. حيث يضمن هذا النظام أن سعر صرف العملات بين الدول يبقى ثابتا. وسيشجع سعر الصرف الثابت على زيادة التجارة الدولية لأن التجار لا يخشون المنافسة. يمكن القضاء على مشكلة الاعتماد على العملة المهيمنة (العملة الصعبة) وتحقيق العدالة في التجارة الدولية. حتى الآن، لم تتمكن الدول الأخرى بما في ذلك روسيا والصين من القضاء على الهيمنة غير العادلة للدولار الأمريكي في الاقتصاد العالمي. فقط بإقامة الخلافة، سيطبق نظام العملة الإسلامية القائم على الذهب والفضة وستنتهي هيمنة الدولار الأمريكي إن شاء الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد – ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان