الحزب الوحيد الذي تفرد بثباته وسعيه نحو غايته "حزب التحرير"
January 09, 2022

الحزب الوحيد الذي تفرد بثباته وسعيه نحو غايته "حزب التحرير"

الحزب الوحيد الذي تفرد بثباته وسعيه نحو غايته "حزب التحرير"

إن الأمة الإسلامية التي لها حضارة راقية وناهضة بعقيدتها، ذات الكيان التنفيذي لمجموعة المفاهيم والمقاييس والقناعات الإسلامية، والتي تعد رئاسة عامة للمسلمين جميعا لتطبيق أحكام الدين الإسلامي، وحمل دعوته إلى العالم، جديرة بأن تستعيد كيانها التنفيذي وهويتها التي ستكون محلا للنظام القائم اليوم، فلو سألنا أنفسنا ماذا لو وضعتم أيديكم على جرح الأمة الذي ينزف منذ 100 عام؟ كيف سيكون حالها وحال العالم أجمع؟

بداية عندما أدرك الشيخ العلامة تقي الدين رحمه الله تعالى، الحال الذي وصلت إليه الأمة الإسلامية بعد أن هدمت الخلافة العثمانية، وإقصاء الإسلام من واقع الحياة والمجتمع، أي من واقع التطبيق العملي، والتي كانت الحافظة والحامية للإسلام وأهله، فكر بطريقة لإعادة هذه الدولة، ودرس واقع الأمة وحاضرها وما آلت إليه، وقرأ بتمعن تاريخها وما كانت فيه من قوة وسلطان في دولة كانت هي الدولة الأولى في العالم، دولة تقوم على العقيدة الإسلامية وما انبثق عنها من أحكام شرعية تضعها موضع التطبيق والتنفيذ وتحملها رسالة إلى العالم، فوصل إلى نتيجة أن هذا لا يتأتى ولا يكون إلا عن طريق تكتل سياسي يقوم على العقيدة الإسلامية ويختطُّ الطريق الذي سار عليها الرسول ﷺ في إقامته دولة الإسلام الأولى، بحمل هذه الأفكار والأنظمة للمسلمين لإيجادها في واقع الحياة، خاصة بعد أن أصبح الإسلام الأمل هو الوحيد للمسلمين، ومحط رجائهم مما هم فيه، وبعد أن أدركوا تماما أنه نظام شامل كامل يعالج مشاكل الحياة جميعها معالجة صحيحة لا يصلح فيها الترقيع ولا التدرج، وليس هناك طريق سواه لتحقيق تلك الغاية، وعلى ذلك أسَّس الشيخ الجليل رحمه الله حزب التحرير، وحدَّد هدفه وغايته بإعادة دولة الخلافة، وحدَّد الطريقة التي يجب على الحزب السير عليها، وبيّن أن الحيد عنها هو انحراف عن خط السير ومن ثم الفشل.

وسار الحزب بالطريقة التي بينها والتي هي أحكام شرعية واجبة الاتِّباع كون الرسول ﷺ سار عليها وثبت عليها رغم ما لاقى من عنت ومشقة وتعب وسعي من الكفار لحرفه عنها، وكتب كتبا تتحدث بشكل تفصيلي عن شكل الحكم في الإسلام بأنه نظام حكم منفرد متميز مختلف عن جميع الأنظمة الموجودة في العالم، وفصل قواعد الحكم وأجهزة دولة الخلافة وكيفية نصب الخليفة، ووضح بأن هذه الدولة دولة بشرية وليست إلهية، وبين حرمة التدرج في تطبيق أحكام الإسلام وحرمة الحكم البوليسي ومتى تجب طاعة الحاكم ومتى يكون الخروج عليه، ومتى تحاسبه الأمة وتشهر سيفها عليه... وكلها معتمدة على نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وقد بين الشيخ رحمه الله في كل باب وكل كتاب هذه الأدلة من أين أخذت وصحة جميع الأخبار الواردة في الكتب من مصادرها، وابتعد كل البعد عن الأحاديث التي لم يتأكد من صحتها أو الاستدلال عليها.

وسأذكر ما خطته يمينه من كتب وكتيبات من أروع وأصدق ما خطه ليعمل مع الأمة وللأمة لإعادة عزتها وكرامتها ليصل بهذا الدين العظيم إلى سدة الحكم.

فلم يغفل عن كتاب "نظام الإسلام"، وكيف سيكون "التكتل الحزبي"، وبين "النظام الاقتصادي في الإسلام"، مرورا إلى "النظام الاجتماعي"، ووضع مشروعا لدستور دولة الخلافة التي يسعى إليها هذا الحزب الصادق الذي لا يكذب أهله، وتحدث بالتفصيل عن الدولة الإسلامية، وكيف نفكر، وكيف نمتلك سرعة البديهة، وكيف ننطلق، وبين لنا بكتب كثيرة نظام العقوبات وأحكام البينات وغيرها الكثير التي بفضل من الله أصبحت بين يدي كل من يتوق لإعادة الحياة الإسلامية، وبذلك جعل من فكرة إحياء دولة الخلافة عنوانا دائما لنشاطه السياسي حتى ارتبط ذكر الخلافة باسم حزب التحرير بين كل الأطياف السياسية وغيرها، وبقي منفردا بها كحزب يرنو للوصول إليها دون مهادنة ولا مرواغة ولا عمالة لأحد، ثم خلفه الشيخ عبد القديم زلوم رحمه الله والذي كان على خطا الشيخ تقي الدين، بنشاطه وسهره على هموم الأمة والسعي على حلها بالشكل الذي يرضي الله عز وجل، وألف كتبا يوضح فيها للأمة كيفية توزيع "الأموال في دولة الخلافة"، وبأن "الديمقراطية نظام كفر"، ووضح لشباب وشابات حزب التحرير "منهج حزب التحرير في التغيير"، وخط بكل دقة "كيف هدمت الخلافة"، والحملة الأمريكية للقضاء على الإسلام وغيرها الكثير.

ثم جاء من بعد الشيخ عبد القديم زلوم رحمه الله العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله الذي يصل ليله بنهاره ليخلص هذه الأمة من تكالب الغرب الكافر عليها، فمر حفظه الله بمراحل صعبة جدا، من اعتقال وسجن وتعذيب وملاحقة وتضييق في المعيشة، وبقي سائرا يرفع لواء الحق في وجه هذا النظام الفاسد، لا يترك مناسبة ولا حدثاً ولا خبراً إلا وينصح ويرشد ويرسل وفودا من شبابه لهؤلاء الحكام الذين يسيرون خلف سراب ويجلبون لشعوبهم الفقر واليأس والذل إذا بقوا تحت مظلة العمالات ليحذرهم من الأعظم، ولم يقتصر على ذلك بل نادى وما زال ينادي بأعلى صوته بنداءات لعل وعسى أن يصحو هؤلاء من غفلتهم، ولم ينس في كل نداء له أهل القوة والمنعة، أهل النصرة من المسلمين يذكرهم بمصعب بن عمير، وأسعد بن زرارة، وسعد بن معاذ كيف فازوا بالآخرة، ويردد على أسماعهم أن الأمة تنتظركم وتنتظر منكم أن تكبّروا فتكبّر معكم، لنرفع راية الإسلام عاليا ونوحد شمل الأمة.

وبفضل من الله بقي حزب التحرير حزبا ثابتا لم يغير مبدأه ولا غايته في استئناف الحياة الإسلامية وما زال يتفاعل مع الأمة للوصول إلى غايته ومكافحا لجميع أشكال الاستعمار ويعمل لاجتثاث جذوره ليكون الإسلام في القمة كما كان، فالأعمال التي قام بها حزب التحرير وما زال هي أعمال سياسية، وكان أبرزها تثقيف الأمة بالثقافة الإسلامية لصهرها بالإسلام، وتخليصها من العقائد الفاسدة، والأفكار الخاطئة، والمفاهيم المغلوطة، ومن التأثر بأفكار الكفر وآرائه.

ولم يتوان عن الصراع الفكري والكفاح السياسي، في مصارعة أفكار الكفر وأنظمته، وفي صراع الأفكار الخطأ، والعقائد الفاسدة، وفي مصارعة الكفار المسيطرين بالأعمال السياسية لتخليص الأمة من سيطرتهم، وتحريرها من نفوذهم، واجتثاث جذورهم الفكرية والسياسية والاقتصادية والعسكرية من سائر بلاد المسلمين، ولم يتنازل عن مبدئه تلبية لرغبة أحد، وقد ظهر هذا جليا في سوريا رغم ضغط الشارع الإسلامي بدفع الحزب لتشكيل جناح عسكري يعمل لتحقيق هدف الحزب ألا وهو استئناف الحياة الإسلامية إلا أن الحزب تمسك بالحكم الشرعي رغم الضغط ليرضي الله ويحقق هدفه ضمن ما أمره الله.

حتى إنه قارع الحكام بالأعمال السياسية وكشف خياناتهم للأمة، ومؤامراتهم عليها، ومحاسبتهم، ونادى إلى خلعهم لأنهم لا يطبقون شرع الله، فكان عمل الحزب وما زال عملا سياسيا، مستندا إلى أن الإسلام رسالة عالمية، للبشر جميعاً على اختلاف أعراقهم وأجناسهم وشعوبهم، وأن الإسلام يجعل المؤمنين به أمة واحدة، مهما اختلفت عناصرهم وأجناسهم وشعوبهم ولغاتهم، فنحن ندين بدين واحد، ونعبد رباً واحداً، ونتجه إلى قبلة واحدة، لا فضل لشريف على وضيع، ولا لأبيض على أسود، ولا لعربي على أعجمي إلا بالتقوى.

وقد علم تماما أن الإسلام يختلف عن الأديان الأخرى من يهودية ونصرانية وغيرها، وأن الله تعالى جعله مبدأً يقوم على عقيدة عقلية ينبثق عنها نظام يعالج جميع مشاكل الحياة للبشر كافة.

وقد ألزمنا الله تعالى وأوجب علينا أن نحتكم إليه، وأن نحكّمه في كل شأن من شؤون حياتنا، وجعل من يَحكُم بغيره أو يُحكّم غيره يستحق العذاب يوم القيامة، هذا إذا كان لا يعتقد أن غير الإسلام أفضل من الإسلام، أما إن اعتقد ذلك فإنه يكون كافراً لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾. فبقي ثابتا يسعى وراء هدفه واضعا رضا الرحمن نصب عينه، فلا غيّرته المواقف، ولا الأحداث، ولا في مسيرته أحس بضعف أو عجز أو يأس، ولم يرق نقطة دم واحدة من أبناء الأمة، بل كان بمثابة الأب دائم النصيحة والرشد لأولاده.

أيها المسلمون: نعيدها ونكررها في كل صفحاتنا ومقالاتنا ومنشوراتنا أن الواجب الشرعي على كل مسلم الآن هو العمل لإقامة الخلافة، وبما أن الحكم بالإسلام في الدولة والمجتمع قد زال منذ أن قضي على دولة الخلافة، وبما أنه يحرم على المسلمين أن يمضي عليهم ثلاثة أيام دون أن يكون في أعناقهم بيعة لخليفة، كما يحرم عليهم أن يحكموا بغير ما أنزل الله، وأن يسكتوا عن تطبيق أحكام الكفر عليهم، لذلك فإن المسلمين في الأرض آثمون جميعاً عند الله، إلا من تلبس منهم بالعمل لإقامة الخلافة، وإعادة الحكم بما أنزل الله، ولا يرتفع الإثم عنهم إلا إذا أقاموا دولة الخلافة، وأعادوا الحكم بما أنزل الله، فأنتم خير أمة أخرجت للناس كما قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾. وخيريتها آتية من كونها تؤمن بالله، وتلتزم بأحكام الإسلام، وتأمر بالمعروف، ولا تسكت على منكر، لذلك لا يجوز لها أن تسكت على أفظع منكر وهو الذي يتمثل في تطبيق أنظمة الكفر وأحكامه عليها، وفي سيطرة الكفار وهيمنتهم على المسلمين وبلادهم سياسياً واقتصادياً وعسكرياً. ولا يَحِلُّ أن يكون للكفار سيطرة علينا، لأن الأمة الإسلامية كانت سيدة نفسها، ومصدر قرارها، ومالكة زمام أمرها، لا سلطان لأحد عليها، وكانت الدولة الأولى في العالم، تتحكم في الموقف الدولي، وفي رسم سياسة العالم، قرابة ثلاثة عشر قرناً.

واليوم بعد أن غابت شمس الخلافة أصبحت الأمة الإسلامية نهباً للكفار الطامعين، قرارها بيدهم، وسياستها تبع لهم، واقتصادها مربوط بهم، وسلاحها معتمد عليهم، وسيادتها تحت أقدامهم، وثرواتها نهباً لهم! مع أن الله سبحانه قد حرّم كل ذلك عليهم، قال تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾، فيجب علينا أن نتوحد في دولة واحدة فنحن أمة واحدة من دون الناس، قد أكرمنا الله سبحانه بنبوة محمد ﷺ، وبرسالة الإسلام العالمية الخالدة، وجعلنا إخوة تربطنا العقيدة الإسلامية كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾.

وأوجب علينا أن نكون وحدة واحدة في كيان واحد هو كيان دولة الخلافة، وحرّم علينا أن نكون ممزقين في كيانات متعددة، حيث قال ﷺ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ». وهذا كله لا يستطيع حزب التحرير فعله إلا إذا كانت لنا دولة، فحزب التحرير الذي هو الآن قائم وموجود في جميع بقاع الأرض يصرخ وينادي: هل من أهل نصرة ينصرونه ليصل بالإسلام إلى سدة الحكم.


إن انفراد حزب التحرير بحمل الإسلام فكرة وطريقة وما تبناه هو الذي ألزمه عدم الخروج عن الحكم الشرعي ومنع اختراقه من الخارج لأن التبني سوف يخرج كل من في قلبه مرض.

يا أهل القوة والمنعة: لماذا تتقاعسون عن خلع هذا النظام الجشع من جذوره؟ إننا في حزب التحرير والأمة قاطبة عندما نطلب نصرتكم فإن هذا الطلب هو طلب من الله سبحانه وتعالى ابتداء منكم أنتم أن تنصروا دينه وتقيموا أمره، تماماً كما طلبها الرسول الكريم من أهل القوة والمنعة من الأنصار، واستجاب لها من أكرمهم الله وسمَّاهم بسبب نصرتهم بالأنصار.

فالله سبحانه وتعالى أناط بجماعات المسلمين وأحزابها الدعوة إلى إقامة الدولة الإسلامية وإعداد شبابها وحمل مسؤولية القيام بأعبائها متى قامت، وأناط بالمسلمين أن يكونوا حاضنة للجماعات والأحزاب الإسلامية في دعوتها هذه، وأناط بأهل القوة والمنعة من الأمة النصرة. فالنصرة مطلوبة منكم تحديداً، وأنتم عندما تقاعستم عنها اضطر المسلمون إلى أن يقوموا بما هو مطلوب منكم شرعاً. بل أكثر من ذلك استعملكم الحكام المجرمون، لمصلحة أعدائكم من الغرب الكافر المستعمر لضرب أمتكم بدل نصرتها، وعلى ذلك فإن الوزر عليكم صار مضاعفاً، فالله الله في نصرة دينكم، أنقذوا أنفسكم من عذابه بسبب خذلانكم لدينكم ولأمتكم.

ونحن نؤكد ونصرّ أكثر من أي وقت مضى، ونسعى دون كلل أو ملل أن طريقتنا في حزب التحرير هي طريقة شرعية وعملية موصلة للتغيير الشامل الذي يقتلع الكفر من جذوره ويضع الإسلام مكانه، متمثلاً في خلافة عدل ورشد تملأ الأرض عدلاً وصلاحاً، بعد أن ملأها الغرب الكافر ظلماً وفساداً، وذلك مصداق قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾.

فما أعظم أن يفتح الله لكم في نصرة المسلمين على ظلم المجرمين، وأن تشاركوا الحزب في إعادة دولة الإسلام، التي قال فيها النبي ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»! إن نصرة المسلمين واجب عليكم يا أهل القوة والمنعة فلا تخذلوهم، وكونوا كالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين مدحهم الله بقوله: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.

اللهم اجعلنا ممن يتبعون السابقين الأولين بإحسان، اللهم نسألك الثبات في القول والعمل وكحّل أعيننا بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

دارين الشنطي

المزيد من القسم null

لا تنخدعوا بالأسماء فالعبرة بالمواقف لا بالأنساب

لا تنخدعوا بالأسماء فالعبرة بالمواقف لا بالأنساب

في كل مرة يُقدَّم لنا "رمز جديد" له جذور مسلمة أو ملامح شرقية، يهلل كثير من المسلمين، وتُبنى الآمال على وهمٍ اسمه "التمثيل السياسي" في نظامٍ كافر لا يعترف بالإسلام حكماً ولا عقيدةً ولا شريعةً.

نذكر جميعاً الفرح العارم الذي اجتاح مشاعر كثيرين عند فوز أوباما في 2008. فهو ابن كينيا، وله أب مسلم! وهنا توهم البعض أن الإسلام والمسلمين باتوا قريبين من النفوذ الأمريكي، لكن أوباما كان أحد أكثر الرؤساء إيذاءً للمسلمين فقد دمر ليبيا، وساهم في مأساة سوريا، وأشعل أفغانستان والعراق بطائراته وجنوده، بل كان سفاك الدماء في اليمن عبر أدواته وكان عهده استمراراً لعداء ممنهج ضد الأمة.

واليوم يتكرر المشهد، لكن بأسماء جديدة. فـزوهران ممداني يُحتفى به لأنه مسلم ومهاجر وشاب، وكأنه المنقذ! لكن قليلين فقط ينظرون إلى مواقفه السياسية والفكرية. هذا الرجل من الداعمين الأشداء للشواذ المثليين، ومشارك في فعالياتهم، ويعتبر انحرافهم حقوقاً إنسانية!

أي خزي هذا يُعلق عليه الناس آمالاً؟! ألم يكن تكراراً للخيبة السياسية والفكرية نفسها التي وقعت فيها الأمة مراراً وتكراراً؟! نعم لأنها تُفتن بالشكل لا بالجوهر! تُخدع بالابتسامات، وتتعامل بالعاطفة لا بالعقيدة، وبالأسماء لا بالمفاهيم، وبالرموز لا بالمبادئ!

إن هذا الانبهار بالأشكال والأسماء نتيجة غياب الوعي السياسي الشرعي، لأن الإسلام لا يقاس بالأصل أو الاسم أو العرق، بل بالالتزام بمبدأ الإسلام كاملاً؛ نظاماً وعقيدةً وشريعةً. ولا قيمة لمسلم لا يحكم بالإسلام ولا ينصره، بل يخضع للنظام الرأسمالي الكافر، ويبرر الكفر والانحرافات باسم "الحرية".

وليعلم جميع المسلمين الذين فرحوا بفوزه وظنّوا أنه بذرة خير أو بداية نهوض، أن النهوض لا يكون من داخل أنظمة الكفر، ولا بأدواتها، ولا عبر صناديق اقتراعها، ولا تحت سقف دساتيرها.

فمن يُقدّم نفسه عبر النظام الديمقراطي، ويقسم على احترام قوانينه، ثم يدافع عن الشذوذ الجنسي ويحتفل به، ويدعو إلى ما يغضب الله، فهو ليس نصيراً للإسلام ولا أملاً للأمة، بل هو أداة تلميع وتمييع، وتمثيل مزيّف لا يُقدّم ولا يؤخر.

إن ما تسمى النجاحات السياسية في الغرب لبعض الشخصيات ذات الأسماء الإسلامية، ما هي إلا فُتات يُقدَّم كمسكنات للأمة، ليقال لها: انظروا، التغيير ممكن عبر أنظمتنا.

 فما حقيقة هذا "التمثيل"؟

الغرب لا يفتح أبواب الحكم للإسلام، بل يفتحها فقط لمن يتماهى مع قيمه وأفكاره. وأي شخص يدخل نظامهم لا بد أن يقبل بدستورهم، وبقوانينهم الوضعية، وأن يتنكر لحكم الإسلام، فإن رضي بذلك، أصبح نموذجاً مقبولاً، أما المسلم الحق، فهو مرفوض عندهم من جذوره.

فمن هو زهران ممداني؟ ولماذا يُصنع هذا الوهم؟

هو شخص يحمل اسماً مسلماً لكنه متبنٍ لأجندة منحرفة مخالفة تماماً لفطرة الإسلام، من دعم المثليين، والترويج لما يُسمى بـ"حقوقهم"، وهو نموذج حي لكيف يصنع الغرب نماذجه: مسلم بالاسم، علماني بالفعل، خادم لأجندة الليبرالية الغربية لا أكثر. بل لإشغال الأمة عن طريقها الحقيقي، فبدل أن تطالب بدولة الإسلام والخلافة، تنشغل بالمقاعد النيابية والمناصب في أنظمة كفر! وبدل أن تتوجه لتحرير فلسطين، تنتظر مَن "يدافع عن غزة" من داخل الكونغرس الأمريكي أو البرلمان الأوروبي!

فحقيقة الأمر أن هذا تشويه لطريق التغيير الحقيقي، وهو إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تُعلي راية الإسلام، وتقيم شرع الله، وتوحد الأمة خلف خليفة واحد يُقاتل من ورائه ويُتقى به.

فلا تنخدعوا بالأسماء، ولا تفرحوا بمن ينتمي لكم شكلاً ويخالفكم مضموناً، فليس كل من حمل اسم سعيد أو علي أو زهران هو على طريق نبينا محمد ﷺ.

واعلموا أن التغيير لا يأتي من داخل برلمانات الكفر، بل من جيوش الأمة التي آن لها أن تتحرك، ومن شبابها الواعين الذين يعملون ليلا ونهارا لقلب الطاولة على رؤوس الغرب وأعوانه وأتباعه الخائنين في بلاد الإسلام والمسلمين.

فالمسلمون لن ينهضوا عبر انتخابات الديمقراطية ولا من خلال صناديق الغرب، بل بنهضة حقيقية على أساس العقيدة الإسلامية، بإقامة دولة الخلافة الراشدة التي تُعيد للإسلام مكانته، وللمسلمين عزّتهم، وتحطم أوهام الديمقراطية.

لا تنخدعوا بالأسماء، ولا تعلقوا آمالكم على أفراد في أنظمة كفر، بل ارجعوا إلى مشروعكم العظيم: استئناف الحياة الإسلامية، فهذا وحده طريق العزة والنصر والتمكين.

فالمشهد تكرار مُهين لمآسٍ قديمة: رموز مزيفة، وولاء للأنظمة الغربية، وانحراف عن طريق الإسلام. وكل من يُصفّق لهذا المسار، إنما يضلل الأمة. فعودوا إلى مشروع الخلافة، ولا تجعلوا أعداء الإسلام يصنعون لكم قادتكم وممثليكم. فالعزة ليست في مقاعد الديمقراطية، بل في سدة الخلافة التي يعمل لها حزب التحرير ويُحذر الأمة من هذا الانحدار الفكري والسياسي. فلا خلاص لنا إلا بدولة الخلافة، التي لا تسمح بأن يحكم المسلمين من يدين بدين غير الإسلام، ولا بمن يبرر الشذوذ والانحراف، ولا بمن يُشرّع للناس غير ما أنزل الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المحمود العامري – ولاية اليمن

مصر بين الشعارات الحكومية والواقع المرّ  الحقيقة الكاملة عن الفقر، والسياسات الرأسمالية

مصر بين الشعارات الحكومية والواقع المرّ

الحقيقة الكاملة عن الفقر، والسياسات الرأسمالية

نقلت بوابة الأهرام الثلاثاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، أن رئيس الوزراء المصري، في كلمة ألقاها نيابةً عن الرئيس في القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية في العاصمة القطرية الدوحة، قال إنّ مصر تطبّق نهجاً شاملاً للقضاء على الفقر في جميع أشكاله وأبعاده، بما في ذلك "الفقر متعدد الأبعاد".

منذ سنوات، لا يكاد يخلو خطاب رسمي في مصر من عباراتٍ مثل "نهج شامل للقضاء على الفقر" و"الانطلاقة الحقيقية للاقتصاد المصري". يكرّر المسؤولون هذه الشعارات في المؤتمرات والمناسبات، مصحوبة بصور براقة لمشروعات استثمارية وفنادق ومنتجعات. لكن الواقع، كما تشهد عليه التقارير الدولية، مختلف تماماً. فالفقر في مصر ما زال ظاهرةً راسخة، بل متفاقمة، رغم الوعود الحكومية المتكرّرة بالتحسن والنهضة.

بحسب تقارير اليونيسف والإسكوا وبرنامج الغذاء العالمي لعامي 2024 و2025، يعيش نحو واحد من كل خمسة مصريين في فقرٍ متعدد الأبعاد، أي محروم من أكثر من جانب من جوانب الحياة الأساسية كالتعليم والصحة والسكن والعمل والخدمات. كما تؤكد البيانات أن أكثر من 49% من الأسر تعاني من صعوبات في الحصول على غذاء كافٍ، وهو رقم صادم يعكس عمق الأزمة المعيشية.

أما الفقر المالي، أي انخفاض الدخل مقارنة بتكاليف المعيشة، فقد ارتفع بصورة حادة، نتيجة موجات التضخم المتلاحقة التي أكلت أجور الناس وجهودهم ومدخراتهم، حتى أصبحت نسبة كبيرة من المصريين تحت خط الفقر المالي رغم عملهم الدائم.

وبينما تتحدث الحكومة عن مبادرات مثل "تكافل وكرامة" و"حياة كريمة"، تكشف الأرقام الدولية أن هذه البرامج لم تغيّر بنية الفقر جذرياً، بل اقتصرت على مسكّنات مؤقتة أشبه بالقطرة التي تُسكب في صحراء. فما زال الريف المصري الذي يقطنه أكثر من نصف السكان، يعاني من ضعف الخدمات وانعدام فرص العمل اللائق وتهالك البنية الأساسية. ويؤكد تقرير الإسكوا أن الحرمان في الريف يفوق نظيره في المدن بعدة أضعاف، ما يدل على سوء توزيع الثروة والإهمال المزمن للأطراف.

حين يشكر رئيسُ الوزراء ابنَ البلد "الذي تحمّل مع الحكومة إجراءات الإصلاح الاقتصادي"، فإنه في الواقع يُقرّ بوجود معاناة حقيقية ناتجة عن تلك السياسات. غير أن هذا الاعتراف لا يتبعه تغيير في المنهج، بل مزيد من السير في الطريق الرأسمالي نفسه الذي سبّب الأزمة.

فالإصلاح المزعوم الذي بدأ عام 2016 ببرنامج "التعويم" ورفع الدعم وزيادة الضرائب، لم يكن إصلاحاً بل تحميلاً للفقراء كلفة الديون والعجز. وفي الوقت الذي يتحدث فيه المسؤولون عن "الانطلاقة"، تتجه الاستثمارات الضخمة إلى العقارات الفاخرة والمشروعات السياحية التي تخدم أصحاب رؤوس الأموال، بينما لا يجد ملايين الشباب فرصاً للعمل أو السكن. بل إن كثيراً من هذه المشاريع، كمنطقة علم الروم في مطروح التي تُقدّر استثماراتها بـ29 مليار دولار، هي شراكات رأسمالية أجنبية تستحوذ على الأراضي والثروات وتحوّلها إلى مصدر ربح للمستثمرين، لا مصدر رزق للناس.

النظام يفشل ليس لأنه فاسد فحسب، بل لأنه يسير على أساسٍ فكريٍّ باطلٍ هو النظام الرأسمالي، الذي يجعل المال محوراً لكل سياسات الدولة. فالرأسمالية تقوم على حرية التملك المطلقة، وتسمح بتكديس الثروة في يد القلة التي تملك أدوات الإنتاج، فيما تتحمل الكثرة عبء الضرائب والأسعار والدَّين العام.

ولهذا، فإن كل ما يُسمى "برامج حماية اجتماعية" ما هو إلا محاولة لتجميل وجه الرأسمالية الوحشي، وإطالة عمر نظامٍ جائرٍ يراعي الأغنياء ويجبي من الفقراء. فبدلاً من معالجة أصل الداء؛ أي احتكار الثروة وتبعية الاقتصاد للمؤسسات الدولية، يُكتفى بتوزيع فتات من الإعانات النقدية، لا ترفع فقراً ولا تحفظ كرامة.

إن الرعاية ليست منّةً من الحاكم على الرعية، بل واجب شرعي، ومسؤولية يحاسبه الله عليها في الدنيا والآخرة. وما يجري اليوم، هو إهمال متعمّد لشؤون الناس، وتخلٍّ عن واجب الرعاية لصالح قروضٍ مشروطة من صندوق النقد والبنك الدوليين.

لقد أصبحت الدولة وسيطاً بين الفقير والدائن الأجنبي، تفرض الضرائب وتقلّص الدعم وتبيع الممتلكات العامة لسدّ عجزٍ متضخم صنعه النظام الرأسمالي نفسه. وفي هذا كله تغيب المفاهيم الشرعية التي تضبط الاقتصاد، كتحريم الربا، ومنع تملك الثروات العامة للأفراد، ووجوب النفقة على الرعية من بيت مال المسلمين.

لقد قدم الإسلام نظاماً اقتصادياً متكاملاً يعالج الفقر من جذوره، لا بمجرد دعمٍ نقدي أو مشروعات تجميلية. هذا النظام يقوم على أسسٍ شرعيةٍ ثابتة أبرزها:

1- تحريم الربا والديون الربوية التي تُكبّل الدولة وتستنزف مواردها، فبزوال الربا تزول تبعية الاقتصاد للمؤسسات الدولية، وتُعاد السيادة المالية للأمة.

2- جعل الملكيات ثلاثة أنواع:

ملكية فردية: كالبيوت والمتاجر والمزارع الخاصة...

ملكية عامة: تشمل الثروات الكبرى كالنفط والغاز والمعادن والمياه...

ملكية دولة: كأراضي الفيء والركاز والخراج...

وبهذا التوزيع تتحقق العدالة، إذ تُمنع فئة قليلة من احتكار موارد الأمة.

3- ضمان الكفاية لكل فرد من الرعية: فالدولة تضمن لكل إنسان في رعايتها حاجاته الأساسية من مأكل وملبس ومسكن، فإن عجز عن العمل وجب على بيت المال أن ينفق عليه.

4- الزكاة والإنفاق الإلزامي: الزكاة ليست إحساناً بل فريضة، تجمعها الدولة وتصرفها في مصارفها الشرعية للفقراء والمساكين والغارمين. وهي أداة توزيع فعّالة تعيد الأموال إلى دورة الحياة في المجتمع.

مع التحفيز على العمل المنتج ومنع الاستغلال، والحثّ على استثمار الموارد في مشاريع نافعة حقيقية كالصناعات الثقيلة والحربية لا في المضاربات والعقارات الفاخرة والمشاريع الوهمية. إلى جانب ضبط الأسعار بالعرض والطلب الحقيقيين لا بالاحتكار ولا بالتعويم.

إن دولة الخلافة على منهاج النبوة هي وحدها القادرة على تطبيق هذه الأحكام عملياً، لأنها تُبنى على أساس العقيدة الإسلامية، ويكون هدفها رعاية شؤون الناس لا جباية أموالهم. ففي ظل الخلافة، لا يوجد ربا ولا قروض مشروطة، ولا بيع للثروات العامة للأجانب، بل تُدار الموارد بما يحقق مصلحة الأمة، ويتولى بيت المال تمويل الرعاية الصحية والتعليم والمرافق العامة من موارد الدولة والخراج والأنفال والملكية العامة.

أما الفقراء، فتُكفل حاجاتهم الأساسية فرداً فرداً، لا عبر صدقات مؤقتة بل كحقٍّ شرعي مضمون. ولذا فإن محاربة الفقر في الإسلام ليست شعاراً سياسياً، بل نظام حياة متكامل يُقيم العدل ويمنع الظلم ويعيد الثروة إلى أهلها.

ما بين الخطاب الرسمي والواقع المعاش مسافةٌ هائلة لا تخفى على أحد. فبينما تتغنّى الحكومة بمشروعاتها "العملاقة" وبـ"الانطلاقة الحقيقية"، يعيش ملايين المصريين تحت خط الفقر، يعانون الغلاء والبطالة وانعدام الأمل. والحقيقة أن هذه المعاناة لن تزول ما دامت مصر تسير في طريق الرأسمالية، تُسلِّم اقتصادها للمرابين وتخضع لسياسات المؤسسات الدولية.

إن أزمات ومشكلات مصر هي مشكلات إنسانية وليست مادية، وتتعلق بها أحكام شرعية تبين كيفية التعامل معها وعلاجها على أساس الإسلام، وإن الحلول أسهل من غض الطرف لكنها تحتاج إدارة مخلصة تملك إرادة حرة تريد السير في الطريق الصحيح وتريد الخير لمصر وأهلها حقا، وحينها على هذه الإدارة أن تراجع كل العقود التي أبرمت سابقا والتي تبرم مع كل الشركات التي تحتكر أصول البلاد وما هو من ملكياتها العام وعلى رأسها شركات التنقيب عن الغاز والنفط والذهب وباقي المعادن والثروات، وتطرد كل تلك الشركات لأنها في الأصل شركات استعمارية ناهبة لثروات البلاد، ثم تصوغ عهدا جديدا يقوم على تمكين الناس من ثروات البلاد وإنشاء أو استئجار شركات تقوم هي على إنتاج الثروة من منابع النفط والغاز والذهب وغيرها من المعادن وتعيد توزيع هذه الثروات على الناس من جديد، حينها سيتمكن الناس من زراعة الأرض الموات التي ستمكنهم الدولة من استغلالها بحقهم فيها، وسيتمكنون أيضا من صناعة ما يجب أن يصنع ليرتفع باقتصاد مصر ويكفي أهلها، وستدعمهم الدولة في هذا السبيل، وإن كل هذا ليس ضربا من الخيال ولا مستحيل الحدوث ولا مشروعا نعرضه للتجربة قد ينجح أو يفشل، وإنما هي أحكام شرعية لازمة ملزمة للدولة والرعية، فلا يجوز للدولة أن تفرط في ثروات البلاد التي هي ملك للناس بدعوى عقود أقرتها وأيدتها وتحميها قوانين دولية جائرة، ولا يجوز لها أن تمنع الناس منها بل يجب أن تقطع كل يد تمتد ناهبة إلى ثروات الناس، هذا ما يقدمه الإسلام ويجب تنفيذه، إلا أنه لا يطبق بمعزل عن باقي أنظمة الإسلام بل إنه لا يطبق إلا من خلال دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، هذه الدولة التي يحمل همها والدعوة إليها حزب التحرير ويدعو مصر وأهلها شعبا وجيشا إلى العمل معه من أجلها، عسى الله أن يكتب الفتح من عنده فنراها واقعا يعز الإسلام وأهله، اللهم عاجلا غير آجل.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر