«الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» في ظل تداعي الأمم على المسلمين
«الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» في ظل تداعي الأمم على المسلمين

الخبر: أكد قائد التحالف الدولي اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند، في مقابلة مع وكالة "رويترز" على متن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديجول خلال زيارة مع قادة عسكريين كبار، أن قوات التحالف بحاجة إلى ضمان وجود دائم في العراق "مهما طال ذلك". وقال تاونسند، إن "القوات العراقية حققت تقدما كبيرا منذ أن اجتاح التنظيم شمال البلاد في 2014"، لافتا إلى أنه "ما تزال هناك معركة صعبة في العراق حتى لو هزم داعش في الموصل". مشيرا إلى أن "الحملة على داعش في الرقة أكثر تعقيدا من الموصل ويتوقع أن تستغرق وقتا أطول".

0:00 0:00
السرعة:
December 10, 2016

«الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» في ظل تداعي الأمم على المسلمين

«الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ»

في ظل تداعي الأمم على المسلمين

الخبر:

أكد قائد التحالف الدولي اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند، في مقابلة مع وكالة "رويترز" على متن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديجول خلال زيارة مع قادة عسكريين كبار، أن قوات التحالف بحاجة إلى ضمان وجود دائم في العراق "مهما طال ذلك". وقال تاونسند، إن "القوات العراقية حققت تقدما كبيرا منذ أن اجتاح التنظيم شمال البلاد في 2014"، لافتا إلى أنه "ما تزال هناك معركة صعبة في العراق حتى لو هزم داعش في الموصل". مشيرا إلى أن "الحملة على داعش في الرقة أكثر تعقيدا من الموصل ويتوقع أن تستغرق وقتا أطول".

التعليق:

يتزامن هذا التصريح مع إعلان رئيسة الوزراء البريطانية، التي شاركت في مؤتمر القمة الخليجية الذي عقد في المنامة في البحرين، بسط الرعاية البريطانية لدول الخليج لحمايتها من الخطر الإيراني، حيث قالت: "رخاؤكم هو رخاؤنا تماماً مثلما أن أمن الخليج هو أمننا". مؤكدة: «إنني مفتوحة العينين حيال التهديد الذي تمثله إيران للخليج والشرق الأوسط على نطاق واسع». بينما يمضي الرئيس الروسي بوتين بتعزيز الوجود العسكري لروسيا في سوريا، وصرح، في مقابلته مع قناة "إن تي في بأن الأحادية القطبية (مشيراً إلى الهيمنة الأمريكية) قد انتهت، وأن روسيا عازمة على استعادة التوازن في العالم". يضاف إلى هذا قيام الرئيس الفرنسي، في 2016/12/9، بزيارة حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول التي تشارك في الحرب المسعورة التي تهدف إلى إبادة المسلمين، أو استعباد من نجا منهم من حمم القنابل والصواريخ.

إذن كالمعتاد، يصول قادة الدول الاستعمارية ويجولون في بلاد المسلمين، تحت ستار رقيق من "شرعية الوجود" بناء على طلب الحكام العبيد في سوريا والعراق والخليج وتركيا. وإذا كان المثل الشعبي يقول: "المال السائب" يعلم السرقة، فإن واقع حكام المسلمين أنهم يتهافتون لاسترضاء سادتهم في الغرب، بل لا يتعبون أنفسهم بإدانة الجرائم الوحشية التي يقوم بها الجيش الروسي في حلب وسوريا، فضلا عن أن يقطعوا العلاقات الدبلوماسية مع روسيا الإجرام، بل ينسق أردوغان مع الروس عملية درع الفرات لعدم إغضابهم تاركاً حلب للهلاك على أيدي طاغية الشام وعصاباته، وهو الذي سبق أن وعد بمنع حماة ثانية، بينما يخطب حكام الخليج ود حاكمة بريطانيا لتدفع عنهم شر جارهم شرقي الخليج، بينما يتولى حاكم العراق تدمير شمال العراق وغربه بالنيابة عن أمريكا.

وما هذا كله إلا نتيجة لغياب الدرع الواقي، كما جاء في الحديث الشريف: «الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ». فبعد أن أعرض هؤلاء الحكام عن شرع الله لاذوا بعواصم الكفر يطلبون رضاها، بينما علماء المسلمين، الذي يفترض بهم أن يكونوا ورثة الأنبياء، مشغولون بأنهم صم عمي بكم فهم لا ينطقون بالحق ولا ينكرون على الحكام الظلمة جرائمهم وخيانتهم لله ولرسوله وللمؤمنين، ولا تروعهم دماء المسلمين الزكية التي تشكو إلى الله ظلم الحكام وتقاعس العلماء وخذلان الأمة لهم في محنتهم، فمنهم من يقضي نحبه تحت الأنقاض ومنهم من يهيم على وجهه في الفيافي طلبا للسلامة.

أما ونحن نستظل بذكرى هجرة الرسول الحبيب إلى يثرب، فنسأل الله أن يقيض لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه الإسلام وأهله ويذل فيه الشرك وأهله، وأن ييسر لهذا الدين رجالاً مؤمنين أقوياء أتقياء يحبون الله ورسوله فينصروا دين الله فيفوزوا برضوان الله، إنك ولي ذلك والقادر عليه، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس عثمان بخاش

مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان