الإفلاس الفكري سبب رئيس في استشراء ظاهرة العنف
الإفلاس الفكري سبب رئيس في استشراء ظاهرة العنف

الخبر:   جاء في موقع راديو ألمانيا على لسان رئيس التجمع للكنيسة البروتستانتية هاينريش بيدفورد-شتروم Heinrich Bedford-Strohm تحت عنوان "العنف الديني يُنسَب حاليا بشكل أساسي إلى الإسلام" قولُه: "أتمنى أن تكون هناك ردة فعل واسعة بين المسلمين ضد العنف الديني، مؤكدا، أن الأحداث الإرهابية الأخيرة لها علاقة بالإسلام، لأن الإرهابيين يستندون - في أفعالهم - إلى آيات من القرآن. ولهذا فإنه من الضروري أن تقوم الروابط الممثلة للمسلمين بإدانة العمليات الإرهابية بشدة".

0:00 0:00
السرعة:
March 30, 2016

الإفلاس الفكري سبب رئيس في استشراء ظاهرة العنف

الإفلاس الفكري سبب رئيس في استشراء ظاهرة العنف

الخبر:

جاء في موقع راديو ألمانيا على لسان رئيس التجمع للكنيسة البروتستانتية هاينريش بيدفورد-شتروم Heinrich Bedford-Strohmتحت عنوان "العنف الديني يُنسَب حاليا بشكل أساسي إلى الإسلام" قولُه: "أتمنى أن تكون هناك ردة فعل واسعة بين المسلمين ضد العنف الديني، مؤكدا، أن الأحداث الإرهابية الأخيرة لها علاقة بالإسلام، لأن الإرهابيين يستندون - في أفعالهم - إلى آيات من القرآن. ولهذا فإنه من الضروري أن تقوم الروابط الممثلة للمسلمين بإدانة العمليات الإرهابية بشدة".

التعليق:

تكاد دموع السيد بيدفورد تسيل في المقابلة الصحفية عن العنف والأحداث الأخيرة في بروكسل، حزنا على الضحايا الأبرياء الذين سقطوا في الأحداث الأخيرة.

دموع لم نشهدها عندما قصفت أمريكا باسم الصليب ملجأ العامرية في العراق أو عندما تم إعدام السجناء في سجن جانجي في أفغانستان بصواريخ أمريكية. ولم يجرؤ أحد من المؤسسات الكنسية على إدانة هذه الجرائم سواء من الكنيسة الكاثوليكية أو البروتستانتية أو غيرها...

لم نشهد إدانة من الكنيسة حتى الساعة على جرائم الصرب في سبرنيتشا وغيرها من المدن البوسنية، بل إن هذه الجرائم الوحشية تمت بعلم الكنيسة الأرثوذكسية وأوامرها؛ فقام الجنود بقطع إصبعين وترك ثلاثة أصابع للضحايا كرمز على التثليث، ورسم الصليب على الأجسام بالسكاكين والحديد، كما أصدرت الكنيسة فتوى، تبيح اغتصاب الصرب للمسلمات؛ فتم اغتصاب آلاف الفتيات، حتى إنه من كثرتهم لم يتوصل إلى إحصائية دقيقة، تعبر عن عدد المغتصبات.

لم يصل إلى سمعنا حتى الآن شيء عن إدانة الكنيسة للجرائم التي يرتكبها الروس في سوريا والذي تباركه الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في مشاهد علنية، حيث يقوم رجال الدين بقُدَّاس الحرب ومباركة الجنود الروس الذاهبين إلى سوريا في حرب مقدسة تقصف فيها المدن وتدمر القرى ويقتل الأطفال ويروع الشيوخ وتهجر النساء.

أم أن هذه المشاهد لم تصل لسمعك أو بصرك أيها المتباكي؟!

لماذا تطلب من المسلمين الاعتذار عن أعمال يعلم القاصي والداني أنها لا تمت للإسلام بصلة حتى لو انتسب فاعلوها للإسلام، وكان الأولى بك وأنت رجل دين، تسعى للسلام وتحبه!، أن توقف هذه المهزلة في نسبة الأعمال الوحشية هذه للمسلمين، بل وتقف في وجه من يروج لهذه الدعوات الهدامة في المجتمع، حيث إنها تؤدي إلى البغضاء وعمى البصيرة وفقدان البوصلة، فتكون نتيجتها أسوأ على المجتمع من التفجيرات نفسها. وتفسير ذلك هو:

-     أن هزالة فكركم وضحالة مبدئكم لم تتمكن من صهر هؤلاء الشباب في المجتمع، لأنهم ظلوا يُعتبَرون أجانب في نظر السياسيين والمفكرين والإعلام وحتى مثلك من رجال الدين ناهيك عن عامة الناس، فمن الطبيعي أن يولّد هذا ردة فعل لدى هذه الفئة من الشباب التي تبحث عن هويتها واحترامها ومكانها في المجتمع فلا تجد سوى الصد.

-     ومن ناحية أخرى فإن هذه الأحداث كشفت عن حقدكم الأسود الذي تكنونه للإسلام والمسلمين، ولم يبق الأمر مستورا في الصدور أو متخفيا وراء فئات يمينية قليلة، بل أصبحنا نسمعه من قادة سياسيين كبار مثل جورج بوش الذي صرح بأن الحرب في العراق حرب صليبية، ومن رجال دين كثيرين ينتظرون موقعة "أماجدون" التي بشر بها إنجيلكم.

-     أصبح اليمين المتطرف حاضرا في الساحة السياسية بأغلبية فاضحة لهزالة فكركم. واستشراء الحقد على صعيد شعبي مما يولد عند الطرف الآخر ردة فعل طبيعية في محاولة حماية نفسه.

-     حتى على المستوى الفكري مُنِع هؤلاء من التعبير عن رأيهم في ديمقراطيتكم التي تزعم حرية الفكر، وحرموا من ممارسة معتقداتهم، فأدى هذا إلى ردة فعل اتسمت بالعنف كوسيلة للتعبير عن حق هذه الفئة من الناس في الوجود.

ليس من الحصافة أيها المحترم أن تصب الزيت على النار، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية في ألمانيا بشكل خاص  وفي أوروبا بشكل عام موجة وطنية يمينية متطرفة تستغل هذه التصريحات لتؤكد على موقفها السلبي من الإسلام، وأنت تعلم أن الفاعلين في حركة معاداة الإسلام "بيجيدا" أو أوروبا بدون الإسلام هم من رعاع الناس الذين لا يدركون معنى إثارة الأحقاد في المجتمع وما هي عواقبه، وسيجدون في مقالك هذا محفزا ودافعا للمزيد من أعمال العنف المعاكس الذي صار يروج له في المحافل النازية ويتم ممارسته بالفعل كحرق بيوت المهاجرين والاعتداء على اللاجئين وتهديد من يساعدهم بالقتل.

في حديثك هذا شبهة استغلال الظرف الراهن لنيل مكاسب سياسية أو شعبوية، لا تليق برجل دين يدعي حب السلام!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. يوسف سلامة - ألمانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان