الإهانة العظمى هي الاستعمار المستمر (مترجم)
الإهانة العظمى هي الاستعمار المستمر (مترجم)

 الخبر:   أغضبت القنصلية التركية في روتردام أعضاء البرلمان الهولندي عندما دعت الجماعات التركية في هولندا إلى إخبارها عن أي إهانات بحق الرئيس أردوغان. وقد اشتكى عدة أعضاء في البرلمان عن "اليد الطويلة لتركيا" بينما قال رئيس الوزراء الهولندي أنها كانت حركة "غريبة".

0:00 0:00
السرعة:
April 26, 2016

الإهانة العظمى هي الاستعمار المستمر (مترجم)

الإهانة العظمى هي الاستعمار المستمر

(مترجم)

الخبر:

أغضبت القنصلية التركية في روتردام أعضاء البرلمان الهولندي عندما دعت الجماعات التركية في هولندا إلى إخبارها عن أي إهانات بحق الرئيس أردوغان.

وقد اشتكى عدة أعضاء في البرلمان عن "اليد الطويلة لتركيا" بينما قال رئيس الوزراء الهولندي أنها كانت حركة "غريبة".

في الأسبوع الماضي، سمحت ألمانيا، بمقاضاة هجائي مرموق لإهانته أردوغان.

لقد قرأ يان بوهيمرمان قصيدة فظة على التلفزيون تهدف إلى اختيار القانون الألماني.

كلاً من ألمانيا وهولندا تمتلكان قوانين قديمة ضد إهانة رؤساء الدول الصديقة.

"خائف"

في البداية امتنعت السفارة التركية عن التعليق على الموضوع واصفةً إياه بازدياد رسائل الكراهية. ولكن بعد أن أثارت القصة الغضب في هولندا، قالت السفارة إن الموضوع كان عبارة عن سوء فهم. وقالت إن موظف السفارة استخدم خيارًا سيئًا لكلماته التي أرسلها للجماعات التركية في هولندا، كما ورد في NOS الهولندية. الواقع أن القنصلية طلبت فقط أن تعلم عن العبارات والتصريحات العنصرية وحملات الكراهية.

التعليق:

شهد الأسبوع الماضي الكثير من الفوضى والهيجان حول الهجائي الكوميدي يان بوهيمرمان الذي أهان أردوغان على التلفزيون الوطني الألماني. وقد أثار الموضوع الكثير من الجلبة مما اضطر محامي أردوغان في ألمانيا لرفع قضية ضد الكوميدي الهجائي. ولم يكد الموضوع يهدأ قبل اكتشاف بعض الأشخاص المعروفين في هولندا أنهم مجبورون للدفاع عن "حرية التعبير" التي اعتبروها في خطر. لذا فقد قاموا بهجاء جنسي صريح.

وكأي قضية أخرى هناك دائمًا عدة زوايا للنظر إليها. وعلى سبيل المثال نستطيع أن نسأل أنفسنا: لماذا وافق التلفزيون الوطني الألماني أو قرر بث هذا النوع من الهجاء، مع العلم المسبق أن أردوغان سيتصرف كما فعل بالضبط - باستفزاز -، ونستطيع أيضًا أن نسأل عن التوقيت لهذا الأمر - خصوصًا أن أوروبا وبالذات ألمانيا في خضم اتفاقيات ثنائية مع تركيا بخصوص أزمة اللاجئين. ولا ننسى التوتر الذي سيسببه في ظل وجود الملايين من الرعايا الألمان من أصول تركية  يعيشون في ألمانيا. من هنا نسأل: ما الهدف من ضرب إسفين بين الناس؟

نستطيع أن نسأل أنفسنا أيضًا عن حقيقة ما يدعى "حرية التعبير". نستطيع أن نسأل لماذا يحظر العديد من الجماعات غير العنيفة من النشاط مثل حزب التحرير؟ لماذا تلجأ دول تسمى "متحضرة" إلى اتخاذ مثل هذه الإجراءات - هذا إذا ما صنفتها كمتحضرة -؟

يحق لنا أن نسأل عن الاستخدام الانتقائي لما يسمى بـ"حرية التعبير" أو الاستخدام الحصري له.

أو الأجدر بنا أن نسأل: لماذا اتخذ أردوغان إجراءات عندما تم المس بشخصه، ولكنه حافظ على علاقات الصداقة مع الدول الغربية التي دافعت عن الإهانات التي وجهت لخير البشر، رسول الله e، بل ووقفت سدًا منيعًا مع المسيئين.

هناك العديد من الأسئلة التي يمكن أن نبلورها، لكن هناك نقطة واحدة أحب أن أشير إليها وهي التكبر والعقلية الاستعمارية للغرب. عندما قامت القنصلية التركية بالطلب من أهل تركيا الذين يعيشون في هولندا بتبليغها عن أي إهانة ضد أردوغان أو الدولة التركية، سبب ذلك الاضطراب في البرلمان. كان هناك غضب في أن "يد أردوغان الطويلة" ما زالت تتدخل في الجالية التركية في هولندا. وتحت كل هذا الضغط سارعت القنصلية بسحب طلبها ووضعته جانبًا بحجة أنه خطأ أحد الموظفين.

الأمر المحزن في الموضوع هو أن "اليد الطويلة للغرب" تتدخل في شؤون كل بلاد المسلمين منذ قرن من الزمان. يفرضون علينا أجندتهم الاستعمارية بشكل يومي ولا نستطيع أن نتقدم بأي أجندة بسيطة. إن الخطاب "القاسي" لأردوغان لن يغير علاقة السيد والعبد المذلة التي تربطنا بالغرب حتى يتوحد المسلمون حول قائد مخلص يقوم على مصالحهم وشؤونهم ويقطع كل يد تمتد إلى هذه الأمة النبيلة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أوكاي بالا

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان