الإرهاب ومكافحته أداة الاستبداد والاستعمار للسيطرة على الشعوب وإنجاز الخطط والمشاريع
الإرهاب ومكافحته أداة الاستبداد والاستعمار للسيطرة على الشعوب وإنجاز الخطط والمشاريع

الخبر:   تركيا: الأسد هو المسؤول الأول عن هجوم أنقرة.. وحدات حماية الشعب الكردية هي بيدق في يد النظام السوري. (المصدر: CNN) واشنطن ترفض تحديد المسؤولين عن تفجير أنقرة وتؤكد أهمية أمن تركيا وواشنطن. (المصدر: وكالة الأناضول)

0:00 0:00
السرعة:
February 21, 2016

الإرهاب ومكافحته أداة الاستبداد والاستعمار للسيطرة على الشعوب وإنجاز الخطط والمشاريع

الإرهاب ومكافحته أداة الاستبداد والاستعمار

للسيطرة على الشعوب وإنجاز الخطط والمشاريع

الخبر:

تركيا: الأسد هو المسؤول الأول عن هجوم أنقرة.. وحدات حماية الشعب الكردية هي بيدق في يد النظام السوري. (المصدر: CNN)

واشنطن ترفض تحديد المسؤولين عن تفجير أنقرة وتؤكد أهمية أمن تركيا وواشنطن. (المصدر: وكالة الأناضول)

التعليق:

حقائق مهمة يجب الانتباه إليها:

ربما يكون ما يعرف بالإرهاب نشأ عفوياً في السجون وتحت التعذيب، ولكنه في جله إن لم نقل كله أصبح يصنع تصنيعاً. إن الأعمال "الإرهابية والتفجيرات وموضوع الاٍرهاب والوصف به أصبح من الأعمال التي تمارسها الدول لتنفيذ مشاريعها ومخططاتها السياسية من خلال إجراءات محاربة الاٍرهاب والقيام بإجراءات سياسية وعسكرية وإعلامية واقتصادية وثقافية وقانونية... كل ذلك بذريعة مكافحة الاٍرهاب والقضاء عليه.

إن مواقف الدول الكبرى والصغرى والجهات السياسية من جريمة تفجير أنقرة هو مثال آخر على ما نذهب إليه، ولا بد أن ننبه إلى الآتي:

لا شك أنّ حزب الاتحاد الديمقراطي حليف للأسد وضد الثورة والثوار، وهو حزب علماني إقصائي ضد الإسلام، وهو مكروه من الثورة والثوار، ونحن هنا ليس للدفاع عنه قطعاً، وليس لإدانة أردوغان صاحب الأقوال دون أفعال! ولكن لإبراز حقائق لا يصح أن نغفل عنها في تزاحم الأحداث:

1.  إنّ رفض أمريكا تحميل حزب الاتحاد الديمقراطي مسؤولية العمل التفجيري هو لأنه حليف لها كما يصرح الأمريكان، وكما يصرح صالح مسلم، وهو يتلقى منهم المساعدات، وحليفهم في محاربة "الاٍرهاب" وتنظيم الدولة، الذي تستخدمه أمريكا ذريعة لحماية الأسد وتأهيله وضرب الثورة .

2. إن أردوغان كثيراً ما بلع تصريحاته نزولاً عند مشاريع الأمريكان في المنطقة، فلقد حصلت حماة ثانية وعاشرة بل ومئة وربما أكثر، ولم تحصل المنطقة الآمنة، وتخلى عن سياسة الباب المفتوح وتقيد بشروط أمريكا وعدم تسليم أسلحة نوعية للثوار، تحمل ذلك أردوغان دون كثير عناء. ولكن من الواضح أنه لا يحتمل تمدد الأكراد واحتمال إقامة دولة لهم، وهذا سبب جنونه وغضبه من الأمريكان وليس تحركه وغضبه نصرة لأهل سوريا للأسف، لأنه يقصف محيط إعزاز، ويدخل المقاتلين لمصالحه القومية وليس للمصالح الإسلامية أو نصرة للنساء والأطفال.

3. إنّ أمريكا تتعامل مع الثورة السورية كلها من خلال الاٍرهاب، ولا تمل من القول أن محاربة الاٍرهاب هي الأولوية أي أن الأسد ليس أولوية، وتعمل على تصنيف الفصائل بالإرهابية، ورفضت تصنيف الأْردن لـ 160 (فصيلاً إرهابياً) واقترحت أن تضاف روسيا وإيران لمشاركة الأردن في التصنيف؛ وذلك لسبب بسيط هو رفع اسم حزب إيران والفصائل الطائفية العراقية والحرس الثوري من تصنيف الاْردن، رغم كل الجرائم التي ارتكبتها هذه الفصائل البغيضة، والسبب الذي يدفع أمريكا لهذا هو أن هذه الفصائل الطائفية البشعة تعتبر من أدواتها لمنع انتصار الثورة وتثبيت الأسد. وقد سمحت أمريكا بدخول روسيا لإنجاز مشروعها في سوريا وهي تصمت عن كل جرائمها لهذا السبب.

4. الأسد ذاته ارتكب جرائم تعافها وحوش البرية، وجرائمه سبقت وفاقت جرائم تنظيم الدولة بكثير كماً ونوعاً، ولكن يصر كيري على ضرورة التفاوض معه، وأنه لا يمكن منعه من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة! وذلك لسبب بسيط هو أن الأسد وأباه المقبور من قبله عملاء لأمريكا.

5. إنّ الأسد وإيران وروسيا يصنفون كل من رفض الأسد وتظاهر ضده إرهابياً، ولذلك يعترضون على بعض من يشاركون في مفاوضات جنيف. أما السعودية فلا هم لها سوى خدمة أمريكا ونيل رضاها.

وكذلك الأمر بالنسبة للنظام التركي: فهو يريد أن يحقق رؤيته بمنع الأكراد من إقامة دولتهم من خلال محاربة الإرهاب وتحت قيادة أمريكا وبنيل رضاها. وبعض فصائل الثورة السورية تريد أن تنجز ثورتها من مكافحة الاٍرهاب وتحت قيادة أمريكا لنيل رضاها ودعمها.

إن أمريكا هي المستثمر الأكبر في الاٍرهاب ومكافحته، وهي صاحبة المشاريع لإخضاع العالم لسياستها بهذه الذريعة، وحكامنا كلهم عملاء ويخشون على عروشهم منها، لذلك يتبنون رؤيتها خوفاً منها وانصياعا لها.

لقد اعتدنا على الغرب المستعمر أن يغلف مشاريعه الاستعمارية بشعارات ظاهرها الرحمة وباطنها من قِبَلِهِ العذاب، مثل الانتداب والوصاية وحقوق الإنسان وتقرير المصير!

ألم يئن الأوان لِنَعِيَ هذا ولنرفض المفهوم الأمريكي الغربي لموضوع "الاٍرهاب ومكافحة الاٍرهاب"، هذه السياسات الغربية بوصفها سياسات استعمارية لضرب أي مشروع تحرري؟ وبالتحديد المشروع التحرري المنبثق من الإسلام والمبني عليه الهادف لتوحيد المسلمين وإقامة دولة إسلامية، خلافة على منهاج النبوة بوصفه المشروع الوحيد القادر على النجاح وقطع النفوذ الغربي من جهة، ومن جهة أخرى أنّ أمريكا والغرب ترى في الاٍرهاب ومكافحته سهولةَ وصفِ أي عمل إسلامي به لتضربه وتعطله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدكتور يوسف الحاج يوسف

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان