الإصغاء لحملة الدعوة من شباب حزب التحرير هو السبيل للحفاظ على نقاء الثورة وتحقيق غايتها بإقامة الخلافة على منهاج النبوة
الإصغاء لحملة الدعوة من شباب حزب التحرير هو السبيل للحفاظ على نقاء الثورة وتحقيق غايتها بإقامة الخلافة على منهاج النبوة

 الخبر:   تحت عنوان "روسيا المستفيد الوحيد من خطة سلام سوريا"، قالت صحيفة (وول ستريت جورنال) إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تنازلت عن موقفها بضرورة رحيل بشار الأسد لتحصل على دعم روسيا للخطة الأممية للسلام في سوريا؛ التي لا تعني أي شيء ولن تسفر عن أي شيء غير المكاسب الكبيرة التي ستحصل عليها روسيا

0:00 0:00
السرعة:
December 25, 2015

الإصغاء لحملة الدعوة من شباب حزب التحرير هو السبيل للحفاظ على نقاء الثورة وتحقيق غايتها بإقامة الخلافة على منهاج النبوة

الإصغاء لحملة الدعوة من شباب حزب التحرير هو السبيل

للحفاظ على نقاء الثورة وتحقيق غايتها بإقامة الخلافة على منهاج النبوة

الخبر:

تحت عنوان "روسيا المستفيد الوحيد من خطة سلام سوريا"، قالت صحيفة (وول ستريت جورنال) إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تنازلت عن موقفها بضرورة رحيل بشار الأسد لتحصل على دعم روسيا للخطة الأممية للسلام في سوريا؛ التي لا تعني أي شيء ولن تسفر عن أي شيء غير المكاسب الكبيرة التي ستحصل عليها روسيا... أما روسيا، فلها أن تسعد لأن تدخلها في سوريا أحدث لها اختراقًا مشهودًا في علاقاتها مع الغرب، فإيطاليا مترددة الآن في تمديد العقوبات ضد موسكو جزئيا بسبب العلاقات بين شركة (إيني) الإيطالية للنفط وشركة (غازبروم) الروسية، كما أن فرنسا أصبحت تنفر من هذه العقوبات وتتساءل كيف لها أن تطلب المساعدة للحرب ضد "الإرهاب" من بلاد تخضع لعقوباتها... وتعتبر هذه الخطة انتصارًا، لأن سوريا ستحصل بموجبها على وقف لإطلاق النار، وانتقال سياسي، ونظام حكم غير طائفي يمثل الجميع، وانتخابات حرة ونزيهة، ودستور جديد، وكل ذلك خلال 18 شهرًا فقط.

التعليق:

لا نفضح سرًا إن قلنا أن سوريا ومختلف بلاد المسلمين أصبحت من "جمهوريات الموز" التي يعبث فيها كل لئيم، يكيد للإسلام والمسلمين، ولا يقيم وزنًا لا لسكانها ولا لدينهم ولا لغاياتهم أو يرسم مستقبلهم كما يحلو لهم، وخصوصًا إن كان الأمر متعلقًا بربط مستقبل تلك البلدان بالإسلام؛ لذلك ترى كل دولة غربية استعمارية طامعة في بلاد المسلمين تضع الإسلام وربطه بمستقبل بلاد المسلمين خصمًا استراتيجيًا لها، فلا تسمح أن يحصل هذا الربط من أهل تلك البلدان؛ لذلك تستخدم تلك الدول الاستعمارية الصليبية الغربية شتى الطرق، العسكرية، والسياسية، والاستخباراتية، وما لم يكن عند أهل سوريا - وخصوصًا الثوار منهم - الوعي السياسي والعسكري واليقظة على ما يُحاك ضد أمتهم، فإن الغرب بتلك الطرق اللئيمة سيظل يستنزف قدراتهم حتى يُبادوا ويدمر بلدهم وتذهب تضحياتهم أدراج الرياح لا قدر الله. فعدوهم الحلف الصليبي ومن لف لفيفه ليس خصمًا للمسلمين فحسب، بل هو خصم لجنس البشرية جمعاء، فلم يمر على البشرية حضارة لا تقيم وزنًا للبشر أكثر من هذه الحضارة الغربية العلمانية الرأسمالية الديمقراطية، وقد لخص هذا المعنى "المفكر" الأمريكي الياباني الأصل (فوكوياما) في كتاب "نهاية التاريخ"، حيث وصف البشر غير "النخب" الغربية "بالبشرية الزائدة" التي يجب التعامل معها بعدة أساليب، ومنها بالإبادة!

إن أمر ثورة الشام هو أمر جلل، وهو يتعدى مصير بلد إلى مصير أمة بأكملها، ومستقبل للبشرية، وإنقاذها من الحضارة الغربية المجرمة، لذلك فإنه ما لم تتم قيادة الثورة من قبل الواعين على مجريات الأحداث والأطراف المتآمرة، الواعين على حقيقة التحالف الدولي ضد الإسلام والمسلمين، الواعين على البديل الحضاري الذي يتعدى الأمة إلى البشرية، فإن العاقبة ستكون وخيمة، وستدفع الأمة ثمنها والبشرية جمعاء. لذلك يجب على المخلصين في ثورة الشام إعطاء قيادتهم لحزب التحرير والإصغاء لشبابه، في إدارة الثورة والتعامل مع تحدياتها، حتى يهزم ﴿الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، فحزب التحرير هو بحق الرائد الذي يخلص النصيحة والرأي السديد لأهله، ويجب على شباب الحزب عدم الاستحياء من إعطاء الرأي للثوار على وجه الإلزام، وبغير هذا فإن العابثين اللئام سيظلون يعبثون بهذه الأمة، وستظل الثورة تدور في حلقة الاستنزاف. فليتدارك الثوار أمرهم قبل فوات الأوان، وليفرض شباب حزب التحرير أنفسهم على الثورة والثوار كقادة وحيدين لها، والله من وراء القصد، ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر - باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان