الإسلام لا يحتاج إلى العلمانية لتتمّ حمايته
الإسلام لا يحتاج إلى العلمانية لتتمّ حمايته

الخبر: أقرت جمعية آسام يوم الأربعاء 2020/12/30م مشروع قانون لتحويل المدارس الدينية التي تديرها الحكومة إلى مدارس نظامية تابعة لمجلس الولاية. ووفقاً لمشروع القانون، الذي أعلن سارما عن محتوياته في وقت سابق، سيتمّ إيقاف الدورات اللاهوتية التي يتمّ تدريسها في المدارس الدينية المدعومة من الحكومة اعتباراً من نيسان/أبريل من العام المقبل، والمعلمون الذين كانوا يعطون دروساً في العلوم الدينية مثل الفقه والعقائد سيتمّ الآن تدريبهم لتدريس المواد العامة. (ذا برينت)

0:00 0:00
السرعة:
January 14, 2021

الإسلام لا يحتاج إلى العلمانية لتتمّ حمايته

الإسلام لا يحتاج إلى العلمانية لتتمّ حمايته
(مترجم)


الخبر:


أقرت جمعية آسام يوم الأربعاء 2020/12/30م مشروع قانون لتحويل المدارس الدينية التي تديرها الحكومة إلى مدارس نظامية تابعة لمجلس الولاية.


ووفقاً لمشروع القانون، الذي أعلن سارما عن محتوياته في وقت سابق، سيتمّ إيقاف الدورات اللاهوتية التي يتمّ تدريسها في المدارس الدينية المدعومة من الحكومة اعتباراً من نيسان/أبريل من العام المقبل، والمعلمون الذين كانوا يعطون دروساً في العلوم الدينية مثل الفقه والعقائد سيتمّ الآن تدريبهم لتدريس المواد العامة. (ذا برينت)


التعليق:


لا يلتزم الكفار بمبدأ واحد عندما يتعلق الأمر بمهاجمة الإسلام. ففي بعض الأحيان، قد يزعمون أنهم يلتزمون بمبادئ مهاجمة الإسلام، بينما في أوقات أخرى، ينحرفون عن مبادئ مهاجمة الإسلام. إن ادّعاء حكومة آسام بالالتزام بالقوانين العلمانية في إغلاق المدارس الدينية المدعومة من الحكومة هو إحدى هذه الخدع لمهاجمة الإسلام. أما بالنسبة لتحويل الرموز السنسكريتية إلى مراكز بحث قديمة (وفقاً لمشروع القانون)، فإن هذا لن يفيد إلاّ مفهومهم عن الحضارة الهندية القديمة مع ترقيتها إلى مراكز بحثية. وعليه فإن الهدف الحقيقي بموجب هذا القانون العلماني هو المدارس الدينية المدعومة من الحكومة. في السابق، من المعروف أن حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم بزعامة آسام قد دعم قانون تعديل المواطنة الذي استبعد المسلمين حصرياً من الحصول على الجنسية. مع إعلان العديد من الولايات التي يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا عن نيتها في سن قوانين ضد "حُبّ الجهاد" المفترض بعد ماديا براديش وأوتار براديش، أعلنت حكومة آسام أيضاً عن خطتها لاقتراح قوانين مماثلة. كل هؤلاء يؤكدون على أن الكفار سيلتزمون وينحرفون عن مبادئهم العلمانية، على الأقل في تأويلاتهم، لمهاجمة الإسلام بسبب كراهيتهم للإسلام والمسلمين.


وهناك المزيد للتفكير في هذا الأمر بالنسبة للمسلمين في الهند:


أولاً، لا يمكن أن تكون العلمانية حامية الإسلام، ولا حتى بمعناها الروحي، فعندما صعد حزب بهاراتيا جاناتا الديني إلى السلطة، أثيرت دعوات بين المسلمين لإعادة الحكومة العلمانية على أمل أن العلمانية يمكن أن تفضل الإسلام والمسلمين. وهنا تمّ سنّ قانون إلغاء المدرسة بدعوى دعم العلمانية كما قال وزير التعليم هيمانتا بيسوا سارما، "المدارس الدينية تعلم اللاهوت كموضوع، لو تمّ تدريس اللغة العربية فقط، لما كانت هناك مشكلة، لكن، كحكومة، لا يمكننا السماح بتعليم القرآن بتمويل حكومي". وقد لا يكون مفاجئاً أن تسنّ الحكومة المركزية قوانين مماثلة لوقف تمويل المدارس الدينية الحكومية الأخرى أيضاً حيث يتم تمويل هذه المدارس في إطار "مخطط توفير تعليم جيد في المدارس".


ثانياً، لا تسمح العلمانية بالتعاليم الإسلامية إلاّ بطريقة تجعل الإسلام متوافقاً مع قوانين الكفر العلمانية. من الواضح أنه لا يشجع على تدريس الإسلام ككل بما في ذلك الأمور المتعلقة بإدارة شؤون الحياة القائمة على الإسلام مثل نظام الحكم الإسلامي والنظام الاقتصادي والنظام الاجتماعي وغيرها. وبالتالي، تموّل الحكومات العلمانية المدارس الدينية فقط لجعلها أكثر انسجاماً مع العلمانية تحت ستار التحسين النوعي والتحديث من خلال إدخال مواضيع أخرى مثل اللغة الإنجليزية والهندية والعلوم والرياضيات وغيرها. في الواقع، إنّ الإسلام هو مبدأ شامل أنزله الله الخالق سبحانه ولا يمكن حصره في الأمور الروحية كما تمليها الحكومة العلمانية.


أخيراً، لا يمكن لقوانين الكفر أن تطفئ نور الإسلام أبداً، فقد وعد الله بحفظ هذا الدين، ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾. ومع ذلك، فإن المسلمين مأمورون بعدم حصر الإسلام في مسائل انتقائية مثل العبادة والأخلاق والزواج والطلاق والميراث على النحو الذي تمليه الحكومة العلمانية. بل إن المسلمين مأمورون بتطبيق الإسلام بشكل كامل، وتكون خطوتهم الأولى معرفة الإسلام ككل كما يدرّسه نظام التربية الإسلامية في ظل دولة الخلافة. مع غياب الخلافة فالأولى المطالبة بإعادتها، بدلاً من اللجوء إلى المحاكم العلمانية، فالخلافة درع يحمي الإسلام والمسلمين كما قال النبي ﷺ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» رواه مسلم.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد بن فاروق

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان