الإسلام مجموعة كاملة للحياة وليس مقتصراً على الأمور الشخصية
الإسلام مجموعة كاملة للحياة وليس مقتصراً على الأمور الشخصية

الخبر:   منعت المحكمة العليا في مومباسا محكمة القاضي (الشرعية) من النّظر في نزاع بين عائلة نصرانية وعائلة مسلمة. وأصدرت القاضية أولجا سيوي أمر إيقاف المحكمة الإسلامية في كوالي بعد أن اشتكى أحد الأطراف من تعرّضهم لمحكمة لا تستطيع التعامل مع قضاياهم. واتفق القاضي مع صاحبة الالتماس جوزفين كيافي إسيكا على أنّ اختصاص محكمة القاضي (الشرعية) يقتصر على تحديد مسائل الشريعة الإسلامية المتعلقة بالأحوال الشخصية أو الزواج أو الطلاق أو الميراث في الإجراءات التي يكون فيها جميع الأطراف مسلمين.

0:00 0:00
السرعة:
September 06, 2023

الإسلام مجموعة كاملة للحياة وليس مقتصراً على الأمور الشخصية

الإسلام مجموعة كاملة للحياة وليس مقتصراً على الأمور الشخصية

(مترجم)

الخبر:

منعت المحكمة العليا في مومباسا محكمة القاضي (الشرعية) من النّظر في نزاع بين عائلة نصرانية وعائلة مسلمة. وأصدرت القاضية أولجا سيوي أمر إيقاف المحكمة الإسلامية في كوالي بعد أن اشتكى أحد الأطراف من تعرّضهم لمحكمة لا تستطيع التعامل مع قضاياهم. واتفق القاضي مع صاحبة الالتماس جوزفين كيافي إسيكا على أنّ اختصاص محكمة القاضي (الشرعية) يقتصر على تحديد مسائل الشريعة الإسلامية المتعلقة بالأحوال الشخصية أو الزواج أو الطلاق أو الميراث في الإجراءات التي يكون فيها جميع الأطراف مسلمين.

التعليق:

إن عدم احترام الإسلام يرتكز في المقام الأوّل على الأساس الملّوث للعقيدة العلمانية الفاسدة التي تفصل الدين عن الحياة. وقد توجت هذه العقيدة الإنسان بحصر الإسلام في التوجيه الروحي في الأمور الشخصية.

يُعزى الهيكل الحالي لمحكمة القاضي (الشرعية) في كينيا إلى حدّ كبير إلى السياسة الاستعمارية البريطانية للحكم غير المباشر والتي شدّدت على الحاجة إلى إنشاء محاكم محلية حيث كانت السلطات البريطانية تقتصر من الناحية النظرية على الرقابة والإشراف، وفي الممارسة العملية، غيّرت سياسة الحكم غير المباشر تدريجياً هيكل السلطة القضائية بعيداً عن المحاكم الدينية والعرفية. وبموجب هذا النظام، أنشأت بريطانيا العديد من أنظمة المحاكم، بما في ذلك المحكمة العليا والمحاكم المحلية في الجانب العلماني، والمحاكم المحلية التي شملت محكمة القاضي (الشرعية) ومحكمة الزعماء المحليين. واستمرت هذه التغييرات داخل محاكم القاضي (الشرعية) خلال عهد الاستعمار وحتى كينيا ما بعد الاستقلال.

يتم إنشاء محاكم القاضي (الشرعية) بموجب المادة 170 من الدستور الكيني. وتقتصر ولايتها القضائية على الفصل في مسائل الشريعة الإسلامية المتعلقة بالأحوال الشخصية أو الزواج أو الطلاق أو الميراث في الإجراءات التي يعتنق فيها جميع الأطراف الدين الإسلامي ويخضعون لاختصاص محاكم القضاة. وبموجب الدستور الحالي، تعتبر محكمة القاضي محكمة ثانوية تابعة للمحاكم العليا في كينيا (المحكمة العليا، ومحكمة الاستئناف).

ومع ذلك، فقد تلقت المحكمة بعض المعارضة من الطبقة السياسية وكذلك من السلطة القضائية نفسها. وفي أيار/مايو 2010، قضت هيئة مكونة من ثلاثة قضاة في المحكمة العليا بأن إدراج محاكم القاضي في الدستور الحالي أمر غير قانوني وتمييزي. وذهب القضاة إلى أبعد من ذلك قائلين إن إدراج محاكم القضاء (الشرعية) في القانون النهائي للبلاد يفضل الدين الإسلامي على غيره.

إن الإسلام ليس وليد ظروف مجتمعية معينة، ولا هو نتاج تفكير إنساني في حدود زمان ومكان وفكر معين. وهو في الواقع صياغة تشريعية لطبيعة الحياة الإنسانية، والكشف الكامل عن قواعدها وأنظمتها. فالإسلام حزمة كاملة للحياة تشمل النظام القضائي. والقضاء هو أحد المؤسسات الرئيسية في الخلافة، ويحلّ الخلافات بين الناس، ويمنع ما يمسّ حقوق الأمة، ويزيل الخلافات التي تنشأ بين الناس وأفراد أجهزة الحكم من حكام وموظفين، بما في ذلك الخليفة ومن هم دونه.

وفي مشروع دستور دولة الخلافة الذي أعده حزب التحرير بموجب المادة 67، "يعين الخليفة رئيساً للقضاة تكون له صلاحية تعيين القضاة وتأديبهم وعزلهم ضمن اللوائح الإدارية...". وقد نصّت المادة 68 على أن القضاة ثلاثة أنواع:

أولاً: القاضي وهو الذي يتولى الفصل في الخصومات بين الناس في المعاملات والعقوبات؛

ثانياً: المحتسب هو الذي يتولى الفصل في المخالفات التي تضرّ حقّ الجماعة،

ثالثاً: قاضي المظالم وهو الذي يتولى رفع النزاع الواقع بين الناس والدولة.

ومن الواضح أنّ الإسلام لا يترك جزءاً من أعمال الإنسان، صغيرةً كانت أم كبيرة، إلاّ وقد نظمه بشكل أو بآخر، من خلال قوانين وقواعد وأنظمة محدّدة. وقد بُعث إلى البشر جميعا، ورسالته عالمية، وأحكامه عامّة ولم يتمّ تشريعه لصالح فئة معينة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شعبان معلم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في كينيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان