الإسلام مصيره الازدهار وأنتم ورأسماليتكم إلى زوال يا ماكرون
الإسلام مصيره الازدهار وأنتم ورأسماليتكم إلى زوال يا ماكرون

الخبر:   قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنّ الإسلام يعيش اليوم أزمة في كلّ مكان في العالم، وإنّ على فرنسا التصدي لما وصفها بالانعزالية الإسلامية الساعية إلى إقامة نظام مواز وإنكار الجمهورية الفرنسية. وأعلن ماكرون في خطاب له غرب باريس بتاريخ 2020/10/2 عن سياساته ضدّ ما سمّاه "التشدد الإسلامي الذي يتخذ العنف منهجا له". وطرح الرئيس الفرنسي مشروع قانون ضدّ "الانفصال الشعوري"، بهدف "مكافحة من يوظفون الدين للتشكيك في قيم الجمهورية"، وهو ما يعتبر استهدافا للجالية المسلمة على وجه الخصوص. (الجزيرة نت)

0:00 0:00
السرعة:
October 05, 2020

الإسلام مصيره الازدهار وأنتم ورأسماليتكم إلى زوال يا ماكرون

الإسلام مصيره الازدهار وأنتم ورأسماليتكم إلى زوال يا ماكرون

الخبر:

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنّ الإسلام يعيش اليوم أزمة في كلّ مكان في العالم، وإنّ على فرنسا التصدي لما وصفها بالانعزالية الإسلامية الساعية إلى إقامة نظام مواز وإنكار الجمهورية الفرنسية. وأعلن ماكرون في خطاب له غرب باريس بتاريخ 2020/10/2 عن سياساته ضدّ ما سمّاه "التشدد الإسلامي الذي يتخذ العنف منهجا له". وطرح الرئيس الفرنسي مشروع قانون ضدّ "الانفصال الشعوري"، بهدف "مكافحة من يوظفون الدين للتشكيك في قيم الجمهورية"، وهو ما يعتبر استهدافا للجالية المسلمة على وجه الخصوص. (الجزيرة نت)

التعليق:

إنّ الإسلام كدين ومبدأ ليس في أزمة ولن يمر بأزمة بإذن الله، فهو دين من لدن حكيم خبير وليس صناعة بشرية كي نخشى عليه من الضمور والكساد! وقد تكفّل الله بحفظ دينه وإتمام نوره رغم كلّ المكائد التي تحاك ضدّه، يقول تعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾، وإذا كان الإسلام في أزمة فلماذا هذا الانتشار السريع له في العالم؟! وهذا ما تشهد به مراكز الأبحاث؛ فعلى سبيل المثال كشفت دراسة أجراها مركز بيو للأبحاث لعام 2017 أنّ الإسلام هو الدين الأسرع نموا في العالم، وتشير التوقعات الدينية لعام 2050 من مركز (بيو) للأبحاث إلى أنه يُتوقع أن ينمو عدد المسلمين في العالم بمعدل أسرع من السكان النصارى. وإذا كان الإسلام في أزمة فلماذا هذا الازدياد الكبير في أعداد المسلمين ومنها بلدك فرنسا حيث إنّ الإسلام هو الدين الثاني فيها ويبلغ عدد الجالية المسلمة فيها نحو ستة ملايين نسمة، وهي الأكبر في أوروبا الغربية؟ (وكالة DW الألمانية). وهذا ما يخيفك فعلاً ويخيف غيرك من السياسيين والمثقفين والإعلاميين في فرنسا وسائر دول أوروبا.

وقد كذبت في قولك: "إنّ فرنسا لا تستهدف الإسلام أو المسلمين، وإنما التشدد والتزمت اللذين خلفا العنف والضياع" على حد تعبيره. بل إن مشكلتكم هي مع الإسلام، والإرهاب والتطرف هو صنيعتكم وأنتم أهله، ففي أي خانة تصنف هذا الهجوم الشرس والتجييش الإعلامي ضدّ الإسلام والمسلمين ومحاولات وصمهم بالإرهاب والتطرف؟ وفي أي خانة تصنف الاعتداءات العنصرية التي تحصل بحق المسلمين في بلادكم والتي وصلت حدّ القتل؟! وفي أي خانة تضعون التضييق على المسلمين في عباداتهم وشعائرهم ولا سيما في ارتداء الحجاب والنقاب؟!...

يا ماكرون: إنّ الذي يعيش في أزمة اليوم هم المسلمون وليس الإسلام وذلك بسبب غياب الإسلام عن واقع الحياة، وعدم وجود كيان سياسي ينفذه، وبسبب صراعاتكم وسياساتكم الاستعمارية التي ينفذها أذنابكم من الحكام في بلاد المسلمين.

يا ماكرون: إنّ مبدأكم الرأسمالي هو الذي يعيش أزمة حقيقية اليوم، وقد كشفت جائحة كورونا وآلية تعاملكم معها هشاشة نظامكم، وفشل معالجاتكم وعدم قدرتكم على رعاية شؤون النّاس بحق وكيف كانت الناحية المادية هي الرقم واحد في اهتماماتكم، حتى تركتم كبار السن يموتون في دور العجزة، وآثرتم الشباب على الشيّاب في تقديم العلاج، وقمتم بأعمال القرصنة والسرقة للمساعدات الطبية... فابحثوا عن حلول تنقذ نظامكم المتهالك - إن استطعتم - فقد ضاقت شعوبكم به وبسياساتكم ذرعاً، واحتجاجات أصحاب السترات الصفراء في بلادك شاهدة على ذلك...

يا ماكرون: إنّ حضارتكم تشهد تهاوياً في القيم والأخلاق حتى بات الشذوذ والانحلال والفساد سمة بارزة في مجتمعاتكم، بل مشرعاً ومحفوظاً بالقانون! وهو ما تحاولون نقله إلى بلاد المسلمين ولكن سيجعل الله كيدكم في نحوركم بإذن الله.

وختاماً يا ماكرون: إن كان الإسلام في أزمة على حد زعمك، فلماذا كل هذا العداء وهذه السياسات والخطط لمحاربة دين يعاني أزمة ويحتضر؟! ولماذا لا زلتم في تصريحاتكم وتقارير مراكز أبحاثكم تحذرون من عودة الخلافة؟! وإنّها لقائمة قريباً بإذن الله، وسيبلغ «هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ» كما أخبر رسولنا ﷺ. وحينها سيكون الرد على كلّ من تسول له نفسه الإساءة للإسلام والمسلمين كرد الرشيد "الجواب ما ترى لا ما تسمع".

﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

براءة مناصرة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان