الإسلاميون المعتدلون في تونس من "القرآن دستورنا" إلى التمسك بالمحكمة الدستورية!
الإسلاميون المعتدلون في تونس من "القرآن دستورنا" إلى التمسك بالمحكمة الدستورية!

الخبر: شددت كتلة حركة النهضة بمجلس نواب الشعب على أهمية استكمال مجلس نواب الشعب لعملية انتخاب الأعضاء الثلاثة بالمحكمة الدستورية والراجعين إليه بالنّظر، في الجلسة العامة المقررة يوم 8 الخميس نيسان/أبريل، وبذل الجُهد الأوسع في تحقيق التوافق مع بقيّة الكتل لبلوغ الهدف المنشُود.

0:00 0:00
السرعة:
April 08, 2021

الإسلاميون المعتدلون في تونس من "القرآن دستورنا" إلى التمسك بالمحكمة الدستورية!

الإسلاميون المعتدلون في تونس
من "القرآن دستورنا" إلى التمسك بالمحكمة الدستورية!


الخبر:


شددت كتلة حركة النهضة بمجلس نواب الشعب على أهمية استكمال مجلس نواب الشعب لعملية انتخاب الأعضاء الثلاثة بالمحكمة الدستورية والراجعين إليه بالنّظر، في الجلسة العامة المقررة يوم 8 الخميس نيسان/أبريل، وبذل الجُهد الأوسع في تحقيق التوافق مع بقيّة الكتل لبلوغ الهدف المنشُود.


ودعت الكتلة في بيانها الصادر يوم الاثنين عقب اختتام الأيام البرلمانية للكتلة المنعقدة من 2 إلى 4 نيسان/أبريل الجاري بحضور رئيس الحركة ورئيس البرلمان راشد الغنوشي، ‎إلى مزيد إحكام التعاون بين الكتل الداعمة للحكومة وتحسين صيغ التشاور المستمرّ بينها تحقيقا للانسجامِ وضمانا للاستقرار الحكومي والبرلماني، إلى جانب الحرص على بلورةِ مقترحات مشتركة للميزانية التعديلية لسنة 2021 لمعالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية. (شمس أف أم).


التعليق:


يبدو أن دعاة الإسلام المعتدل في تونس قد بلغ بهم مسار التدحرج إلى مستوى لم يعد لهم بالإمكان العدول عنه، حيث كانت عشر سنوات كافية لتبخر شعار "الإسلام هو الحل" أو شعار "القرآن دستورنا"، فلم يبق من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه، وكأن شرط وصول الإسلاميين إلى الحكم، هو مواصلة نهج نظام بن علي في إقصاء سلطان الإسلام، بل صار الإسلام في أيامنا هذه شأنا تعبديا فرديا خاصا، شأنه شأن النصرانية واليهودية في تونس، وصارت بيوت الله خاضعة لمذهب منظمة الصحة العالمية، لا يراد لها أن تسترجع دورها الريادي في تشكيل وعي الأمة وبناء حضارتها واستئناف عيشها بالإسلام وأحكامه العادلة، وصارت خطب الجمع تسبح بحمد الديمقراطية والدولة المدنية متنكرّة للخلافة والخلفاء!


إن استبدال منطق الهوى "الأصل في الأفعال التمسك بالمحكمة الدستورية" بالقاعدة الشرعية "الأصل في الأفعال التقيد بالحكم الشرعي" واستبعاد ما هو معلوم من الدين بالضرورة في حياتنا، هو نكوص على العقبين وهو تراجع واضح عن المشروع الإسلامي الذي من أجله اعتقل عشرات الآلاف في عهد النظام السابق. وإن التمسك بالمحكمة الدستورية كهيئة قضائية مستقلّة ظاهريا وضامنة لاحترام الدستور الوضعي وعلويته، لهو استبعاد واضح للإسلام من الحكم والتشريع، وسلفنا الصالح يقول: "الدين أس والسلطان حارس، فما لا أس له فمهدوم، وما لا حارس له فضائع".


إن احتكار ثورة الأمة التي انطلقت من تونس واختزالها في قُطر، ثم في شخص الرئيس أو في الحزب ذي الأغلبية في البرلمان، هو مقدمة لديكتاتورية ناشئة، سواء تمسحت باسم الدستور كما يفعل قيس سعيد أم باسم الدين كما تفعل حركة النهضة، وإن التماهي مع النظام الجمهوري العلماني ومعانقة رموزه والتطبيع مع فلسفته في الحكم والاستناد إلى أسس الديمقراطية والفصل بين السلطات الثلاث في كل شاردة وواردة، والتمادي في إيهام الناس بأنها مجرد آلية، لهو جرم سياسي وتضليل فكري وإثم شرعي عظيم، وهو تحاكم إلى الطاغوت ما دام الحكم بما أنزل الله مغيّبا، وما دامت شرعة الغرب الرأسمالي ونظريات اقتصاده الليبرالي مقدَّمة على شرع الله سبحانه لا في إقرار الميزانية فحسب، بل في جميع شؤون الحياة. ولذلك حريّ بمن في قلبه مثقال ذرة من إيمان، أن يتمسك بدينه لا غير، وأن يعضّ على أحكامه بالنواجذ، وأن يتذكر قبل أن تصيبه مصيبة قوله سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالاً بَعِيداً * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً * فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً﴾.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
م. وسام الأطرش – ولاية تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان