الجبنُ عار، والشرف يكمن في مواجهة العدو
الجبنُ عار، والشرف يكمن في مواجهة العدو

الخبر: ذكرت صحيفة إكسبريس تريبيون الباكستانية في 1 أيار/مايو 2024 أن باكستان والصين وإيران ستعقد قريباً اجتماعاً ثلاثياً حول مكافحة الإرهاب والأمن في إشارة أخرى على الدور المتنامي لبكين، حيث يجتمع الجيران حول القضايا الحاسمة. وعقد الاجتماع الأول للمشاورات الثلاثية الباكستانية الصينية الإيرانية حول مكافحة الإرهاب والأمن في بكين في حزيران/يونيو من العام الماضي.

0:00 0:00
السرعة:
May 08, 2024

الجبنُ عار، والشرف يكمن في مواجهة العدو

الجبنُ عار، والشرف يكمن في مواجهة العدو

(مترجم)

الخبر:

ذكرت صحيفة إكسبريس تريبيون الباكستانية في 1 أيار/مايو 2024 أن باكستان والصين وإيران ستعقد قريباً اجتماعاً ثلاثياً حول مكافحة الإرهاب والأمن في إشارة أخرى على الدور المتنامي لبكين، حيث يجتمع الجيران حول القضايا الحاسمة. وعقد الاجتماع الأول للمشاورات الثلاثية الباكستانية الصينية الإيرانية حول مكافحة الإرهاب والأمن في بكين في حزيران/يونيو من العام الماضي.

التعليق:

لماذا التقت إيران وباكستان مع الصين في حزيران/يونيو 2023؟ ما الذي يعتزمون مقابلة الصين من أجله مرةً أخرى؟ التعاون في مكافحة الإرهاب! التعاون مع الصين الإرهابية التي تشنُّ حرباً على المسلمين ودينهم في شينجيانغ! التعاون مع دولة معادية، مع إطلاق يد الدولة الهندوسية على كشمير المحتلة، وإطلاق يد كيان يهود على فلسطين! وما كان لهذا الاجتماع أن يكون أكثر دناءة وبغضا، لأنه يأتي في وقت يذبح فيه الإرهابيون الحقيقيون في عصرنا أخواتنا وأطفالنا.

ومع ذلك، من المقرر أن تجتمع حكومتا بلدين إسلاميين كبيرين مرة أخرى بشأن الإرهاب، في الوقت الذي يقوم فيه كيان يهود منذ أكثر من مائتي يوم بالإرهاب على أرض المسجد الأقصى المباركة. وقد استشهد أكثر من 34000 شخص على يد الاحتلال اليهودي، باستخدام الذخيرة وأنظمة الأسلحة المستوردة من الغرب، والتي تسببت بخسائر في الأرواح إلى جانب تدمير جميع البنية التحتية والمساكن تقريبا. إن إعلان حكومتي أقوى جيشين مسلمين، في مثل هذا الوقت المؤلم للأمة، والذي هو أقل من إعلان تعبئة الجيوش لإنهاء إرهاب يهود، هو خيانة لمقدسات الإسلام.

إن قيادة جنود الإسلام الشجعان، وأنظمة الأسلحة في استخدامهم ما هي إلا نعمة من الله، العزيز المتكبر. فقبل معركة مؤتة، وصلت الأخبار إلى جيش المسلمين المكون من 3000 جندي بأن هرقل قد حشد مائة ألف جندي معا، مع مائة ألف رجل آخرين من قبائل لخم وجذام وبلقين، وهي قبائل عربية متحالفة مع البيزنطيين. فخاطب عبد الله بن رواحة المسلمين قائلاً، "يَا قَوْمِ، وَاَللَّهِ إنَّ الَّتِي تَكْرَهُونَ، لَلَّتِي خَرَجْتُمْ تَطْلُبُونَ الشَّهَادَةُ، وَمَا نُقَاتِلُ النَّاسَ بِعَدَدِ وَلَا قُوَّةٍ وَلَا كَثْرَةٍ، مَا نُقَاتِلُهُمْ إلَّا بِهَذَا الدِّينِ الَّذِي أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِهِ، فَانْطَلِقُوا فَإِنَّمَا هِيَ إحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ إمَّا ظُهُورٌ وَإِمَّا شَهَادَةٌ". وروى البخاري أن خالد بن الوليد، سيف الله، استخدم تسعة سيوف انكسرت وهو يقاتل أعداء الإسلام بلا هوادة وبشجاعة. في الواقع فإن قادة جند المسلمين هم مثل سيف الله. ويتطلب استخدام الأسلحة لإعلاء كلمة الله. وينصّ على أن يتم استخدام الأسلحة من رجال لديهم قناعة مطلقة بنصر الله.

وأما أسلحة المسلمين، فتذكروا ما حدث قبل غزوة أحد عندما أخذ رسول الله ﷺ سيفاً حاداً فأخذه بيده ونادى أصحابه وقال:‏ «مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟» فَقَامَ إلَيْهِ رِجَالٌ (منهم علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وعمر بن الخطاب)، فَأَمْسَكَهُ عَنْهُمْ؛ حَتَّى قَامَ إلَيْهِ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ، فَقَالَ: وَمَا حَقُّهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «أَنْ تضْرَبَ بِهِ الْعَدُوَّ حَتَّى يَنْحَنِيَ»، قَالَ: أَنَا آخُذُهُ يَا رَسُولَ اللهِ بِحَقِّهِ، فَأَعْطَاهُ إيَّاهُ.

فهل أعطت جيوش باكستان وإيران رجالها وأسلحتها حقهما الكامل؟ إن جيوشهما من بين أقوى الجيوش في العالم، ناهيك عن جيوش بلاد المسلمين. ومع ذلك، فقد استخدمت القيادات الخائنة منظومات أسلحة وذخائر الأمة خلافا لما أمر به الرسول ﷺ. في الواقع، لا نراهم إلا متباهين بها في الاستعراضات، أو أنها تستخدم لدعم أعداء المسلمين، تحت شعار مكافحة الإرهاب! مثل هذا الموقف هو أقل من مكانة مثل هذه البلاد الإسلامية القوية. إن التاريخ الإسلامي المجيد هو شهادة على حقيقة أن الدولة الإسلامية كانت دائما تغير النظام العالمي. ولكن، فإن هاتين القيادتين الذليلتين لبلدين إسلاميين عظيمين تدعمان النظام الدولي الفاسد، والقوى الاستعمارية الكبرى التي تستفيد منه.

لقد حان الوقت ليقوم القادرون والشجعان بإزاحة مثل هؤلاء القادة الذين لا يستحقون أن يكونوا في موقع قيادة هذه الجيوش القوية. لقد حان الوقت لإزالة رموز الدولة القومية وهياكلها، وكل من يدافع عنها، فهي التي تعزز النظام الدولي وسيطرته. لقد حان الوقت للشجعان والشرفاء أن يتقدموا لدعم إقامة الخلافة على منهاج النبوة، الدولة التي بشّر النبي محمد ﷺ بعودتها، الدولة التي تعيد للإسلام والمسلمين الكرامة والمكانة التي يستحقونها.

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مهند مجتبى – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان