الجفاف يهدد ما تبقى من حياة في شمال شرق سوريا
الجفاف يهدد ما تبقى من حياة في شمال شرق سوريا

الخبر:   أشار تقرير أعدته سكاي نيوز بعنوان "الجفاف يهدد الحياة في شمالي شرق سوريا" أن الجفاف والتصحر يخيمان على المنطقة ويدق ناقوس الخطر في أزمة هي الأولى منذ أكثر من 70 عاما، وأشار التقرير إلى أن سوريا قد احتلت المرتبة السابعة على مؤشر المخاطر العالمية ضمن 191 دولة مدرجة ضمن الأكثر عرضة لخطر الكوارث الإنسانية أو الطبيعية وفقا لتقارير أممية. هذا وقد اتهم سكان شمال شرق سوريا تركيا بإثارة أزمة الجفاف بعد بنائها للسدود ما أدى إلى انخفاض كبير في مخزون المياه في سدود المنطقة على نهر الفرات، وبحسب الخبراء فإن هذه الكارثة المائية لنهر الفرات ستؤدي إلى فقر حاد وبالتالي إلى مجاعة تهدد ما تبقى من حياة.

0:00 0:00
السرعة:
July 20, 2022

الجفاف يهدد ما تبقى من حياة في شمال شرق سوريا

الجفاف يهدد ما تبقى من حياة في شمال شرق سوريا

الخبر:

أشار تقرير أعدته سكاي نيوز بعنوان "الجفاف يهدد الحياة في شمالي شرق سوريا" أن الجفاف والتصحر يخيمان على المنطقة ويدق ناقوس الخطر في أزمة هي الأولى منذ أكثر من 70 عاما، وأشار التقرير إلى أن سوريا قد احتلت المرتبة السابعة على مؤشر المخاطر العالمية ضمن 191 دولة مدرجة ضمن الأكثر عرضة لخطر الكوارث الإنسانية أو الطبيعية وفقا لتقارير أممية. هذا وقد اتهم سكان شمال شرق سوريا تركيا بإثارة أزمة الجفاف بعد بنائها للسدود ما أدى إلى انخفاض كبير في مخزون المياه في سدود المنطقة على نهر الفرات، وبحسب الخبراء فإن هذه الكارثة المائية لنهر الفرات ستؤدي إلى فقر حاد وبالتالي إلى مجاعة تهدد ما تبقى من حياة.

التعليق:

تعاني منطقة الجزيرة في شمال شرق سوريا، أزمة جفاف هي الأسوأ منذ سبعين عاما، ومنطقة الجزيرة مقسمة تقليديا إلى ثلاث محافظات: محافظة الحسكة وتشمل كامل الشريط الحدودي مع تركيا لعمق قرابة خمسين كيلومترا جنوبا، وكانت من أخصب أنواع التُربة في العالم. ومحافظة الرقة التي كانت مكانا للزراعات الشجرية مثل الزيتون والكروم والنخيل. وأخيرا، دير الزور شبه الصحراوية التي يمكن استخدامها كمراع. هذه المناطق التي يقطنها نحو خمسة ملايين نسمة مهدّدة بسيناريو كارثي مائيا وإلى اضطراب الحياة الأسرية وزيادة حياتهم صعوبة بالإضافة إلى تعطيل مصالح وأعمال مئات الآلاف من المزارعين إذ زاد الجفاف من المساحات الصحراوية والتي تشكل ما يقارب 35% من مساحة سوريا ما يهدد سلة الأمن الغذائي وينذر بكارثة بيئية إنسانية وشيكة.

هذا الفقر الهائل للماء له أسباب متعددة ولكن أبرزها الأسباب السياسية حيث تم قطع المياه عن منطقة الجزيرة كإجراء عقابي ضد مناطق الثورة وخروجها عن سيطرة النظام السوري، فتم تعطيل محطات الضخ التي تؤمن مياه الشرب، وأيضا تم تعطيل قنوات الجر التي تؤمن مياه الري للحقول في هذه المناطق، ثم جاءت إجراءات تركيا الأخيرة الناتجة عن التوسع في إقامة السدود في جنوب شرق تركيا لتزيد حاجة السكان إلى المياه بعد أن انخفض منسوب نهري دجلة والفرات إلى أكثر من الثلث قياسا بما كان عليه قبل عام 2011.

لقد عدّ الإسلامُ الماء من الملكيات العامة لجماعة المسلمين، وجعلها مشتركة بينهم، ومنع الأفراد من تملكها لتمكين جميع الرعية من الانتفاع بها، جاء في سنن ابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي اللَّهُ عنه قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: «ثَلاثٌ لَا يُمْنَعْنَ: المَاءُ والكَلأُ والنَّارُ». وفي سننه أيضاً عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ؛ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّارِ، وَثَمَنُهُ حَرَامٌ». وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: رسول الله ﷺ: «ثَلَاثٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ؛ رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلَاةِ يَمْنَعُهُ مِنْ ابْنِ السَّبِيلِ...» رواه مسلم.

فالواجب على الدولة أن تحرص على توفير الماء وصونه من التلوث وضمان إيصاله للناس فردا فردا وأن يحظى توزيعه بالعناية اللازمة مالياً وتقنياً حتى تضمن توفيره للناس باعتباره حقا لهم لا بضاعة تُباع وتشترى كما في النظام الرأسمالي. فالماء عامل أساسي وحيوي في بناء الدولة والمجتمع، وقد أدرك المسلمون هذه الأهمية للماء منذ نشوء الدولة الإسلامية. عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قَالَ: أَنْشُدُكُمْ اللَّهَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا بِئْرٌ يُسْتَعْذَبُ مِنْهُ إِلَّا رُومَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يَشْتَرِيهَا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ، فَيَكُونَ دَلْوُهُ فِيهَا كَدُلِيِّ الْمُسْلِمِينَ، وَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ» رواه أحمد بن حنبل.

إن حل قضية المياه في مناطق شمال شرق سوريا حلاً جذرياً يجب أن يكون على مستوى الأمة وليس على مستوى محليّ أو إقليميّ. فالثروة المائية الموجودة في المنطقة هي ملكية عامة للأمة ويجب أن ينتفع جميع أفرادها منها، كما قال ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كمَثَلِ الْجَسَدِ الوَاحِد؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى»، فيجب أن يتوحد هذا الجسد الواحد في كيانٍ سياسيٍّ واحد، ليزيل هذه الكيانات الهزيلة وبذلك تحل مشكلة المياه حلاً جذرياً في سوريا والمنطقة كلها.

فمشكلة المياه مشكلة جزئية وقضية فرعية تصغر أمام القضية المصيرية، التي يجب أن يتخذ المسلمون حيالها إجراء واحداً؛ الحياة أو الموت، وهي قضية عودة الإسلام إلى واقع الحياة بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رنا مصطفى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان