الجنيه المصري في الحضيض
الجنيه المصري في الحضيض

الخبر: هبط سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي إلى مستويات غير مسبوقة متخطيا حاجز 29 جنيها مقابل الدولار الواحد، مع مؤشرات على استمرار الهبوط عقب تطبيق الحكومة المصرية سياسة سعر صرف مرن للجنيه مقابل العملات الأجنبية.

0:00 0:00
السرعة:
January 12, 2023

الجنيه المصري في الحضيض

الجنيه المصري في الحضيض

الخبر:

هبط سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي إلى مستويات غير مسبوقة متخطيا حاجز 29 جنيها مقابل الدولار الواحد، مع مؤشرات على استمرار الهبوط عقب تطبيق الحكومة المصرية سياسة سعر صرف مرن للجنيه مقابل العملات الأجنبية.

وبلغ متوسط سعر صرف الدولار الواحد 29.70 جنيها مصريا. وقالت بعثة صندوق النقد الدولي الثلاثاء إن البنك المركزي المصري سيلتزم باعتماد آلية مرنة ودائمة لسعر صرف العملات، وقد يتدخل في أوقات التقلب المفرط لأسعار الصرف، وذلك بهدف إعادة بناء الاحتياطيات المالية، وخفض التضخم.

وتعاني مصر نقصا في احتياطي النقد الأجنبي منذ بداية العام الماضي. وخسر الجنيه المصري أكثر من 60 في المئة من قيمته خلال الأشهر العشرة الماضية، في ظل أزمة اقتصادية تعصف بالاقتصاد المصري، تضاعفت آثارها في الشهور الأخيرة تزامنا مع الحرب في أوكرانيا.

التعليق:

تنقل بي بي سي بعضا من تعليقات الناس على الوضع الاقتصادي المزري الذي وصلت إليه مصر ومن ذلك:

يقول الرجل الأربعيني الذي كان حديثه أشبه بالصراخ: "كل ما أريده الآن هو مقبرة كي أُدفن فيها وأستريح. لكن حتى أسعار المقابر لم تعد في متناول اليد".

ربة منزل خمسينية تشعر بقلق عميق بشأن مستقبل أبنائها وتقول: "لا أدري كيف سأزوج أولادي؟ فنحن نعاني أشد المعاناة لكي نسدد نفقات تعليمهم".

رجل رقيق الحال في أحد أحياء القاهرة الشعبية يقول: "كنا نظن في بادئ الأمر أن الأزمة في القمح فقط. لكن أزمة القمح العالمية حُلّت وعادت أوكرانيا لتصدير القمح. أما معاناتنا فمستمرة. فأسعار كل السلع ارتفعت. لم أعد آكل اللحم ولا حتى الدجاج". ويضيف غاضبا: "لقد سحقتنا الدولة. لمن نذهب؟ وماذا سيحل بنا؟".

وتضيف المرأة التي يبدو الغضب والإنهاك واضحين على وجهها، وتوجه حديثها للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قائلة: "أرجوك أن ترفق بنا. فنحن فقراء وكادحون ونكسب قوت يومنا بشق الأنفس. يمكنك أن تأخذ ما تريد من الأغنياء".

هذه عينات حية من معاناة الناس في مصر بسبب تحرير سعر صرف الجنيه المصري وارتفاع الأسعار الجنوني، الناس لا تجد ما يكفي لتنفقه على إطعام أولادهم، بل لا يجدون ثمن قبر للأموات!

مصر هذه التي حباها الله بخيرات كثيرة لا يجد الكثير من أهلها قوت يومهم، ولا يستطيع أغلب الناس تأمين حاجاتهم الأساسية، ينتقلون من ضنك إلى ضنك أشد منه، فلم ذاك؟

نظام السيسي يسير على خطط صندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي ما تدخلت في اقتصاد بلد إلا دمرته، ولا في قرارات دولة إلا وزادت من معاناة شعبها، والشواهد أكثر من أن تحصى.

تخفيض سعر الجنيه يعني أن هناك شحاً في العملات الأجنبية لدى البنك المركزي، وهذا يدلل على مواجهة مصر مشاكل في تدبير التزاماتها من أقساط وعوائد الربا.

وفق البنك المركزي المصري لشهر أيلول/سبتمبر 2022 فإن دين مصر الخارجي وصل إلى 157.8 مليار دولار، ما يعني أنه زاد بنحو ٥ أضعاف مقارنة بالفترة قبل 10 سنوات. أما الدين العام الحكومي فقد وصل إلى نحو 86% من الناتج المحلي الإجمالي. فأين ذهبت تلك الأموال؟ وفيم أنفقت؟ وما هو مردودها على البلاد؟

القرض الجديد الموعود لم تحصل منه مصر حتى الآن إلا على 350 مليون دولار، ليضاف قرض على قرض، وربا إلى ربا، ويستمر سحق الناس سحقا في ظل نظام مجرم لا يعرف الرحمة.

فإلى متى يصبر أهل مصر على هذه الأوضاع؟! وهل بلغ استخفاف نظام السيسي بهم أن يمس رغيف العيش بهذه الوحشية؟!

إن الحل الجذري لمشاكل مصر لن يكون إلا باقتلاع هذا النظام المجرم من جذوره وإقامة دولة الخلافة على أنقاضه، التي تطبق شرع الله، والنظام الاقتصادي الإسلامي الذي يكفل تأمين الحاجات الأساسية لكل فرد من أفراد الرعية، والذي يستعيد السيطرة على مقدرات وثروات البلاد فيجعلها ملكية عامة ينتفع بها كل المسلمين بدل الشركات الأجنبية وأصحاب رؤوس الأموال. ويعيد لمصر مكانتها فتكون نقطة ارتكاز تنطلق لتزيل الحدود بينها وبين بقية بلاد المسلمين، وفوق ذلك توجه الجيوش لتحرير أرض المسرى، وما ذلك على الله بعزيز.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسام الدين العابد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان