الجوع والفاقة هما نتيجة حتمية لتطبيق النظام الرأسمالي
الجوع والفاقة هما نتيجة حتمية لتطبيق النظام الرأسمالي

تقرير أممي 820 مليون شخص جائع في العالم. (وكالة الأناضول 15/7/2019).

0:00 0:00
السرعة:
July 23, 2019

الجوع والفاقة هما نتيجة حتمية لتطبيق النظام الرأسمالي

الجوع والفاقة هما نتيجة حتمية لتطبيق النظام الرأسمالي

الخبر:

تقرير أممي 820 مليون شخص جائع في العالم. (وكالة الأناضول 15/7/2019).

التعليق:

إن منظمة الأمم المتحدة والمنظمات المتفرعة عنها عندما تنشر مثل هذه التقارير فليس القصد منها معالجة مشكلة الفقر والجوع في العالم، وإنما قصدها جني الأموال من المتبرعين لها لتنفقها بتنفيذ مخططات الدول الكبرى وعلى رأس هذه الدول أمريكا، فقد رأينا عياناً ما تفعله اليوم هذه المنظمات في اليمن وهذه الأعمال أكبر دليل على تنفيذ مخططات أمريكا الاستعمارية، فهذا هو القصد من نشر تقارير الأمم المتحدة وفروعها في هذا الجانب، والصحيح في هذه المشكلة أي مشكلة الفقر والجوع أن تبحث في النظام الذي يسوس العالم اليوم وكيفية توزيع الثروة على الناس، ولتوضيح ذلك نقول:

لم يدّع واضعو النظام الرأسمالي يوما أنهم سيعالجون مشكلة الفقر أو الجوع أو أي مشكلة إنسانية أساسية، وذلك أنهم عند بحثهم في المشكلة لم يبحثوا في سد حاجات الناس فردا فردا لإشباعها بنظام يكفل ذلك، وإنما بحثوا في السلع والخدمات بالنسبة للحاجات وقالوا هي المشكلة عند الإنسان، أي عدم كفاية السلع والخدمات لحاجات الإنسان المتجددة واللامحدودة هي المشكلة الاقتصادية للمجتمع، فكانت المشكلة عندهم هي الندرة النسبية بالنسبة للحاجات، والنتيجة الحتمية هي عدم إشباع الإنسان لحاجاته أو إشباعها إشباعا جزئيا فقط، ومن هنا رأوا معالجة المشكلة بزيادة الإنتاج فقط. وتوزيع الموارد على الحاجات الموجودة في البلد، لا على حاجات الناس فردا فردا لإشباعها، فلم يعيروا اهتماما للإنسان ولا لمشكلته ومعاناته فعمدوا إلى ما يسمى بزيادة الدخل الأهلي. وبعدها يبقى الناس دون رعاية أو عناية في اعتمادهم الخاطئ (زيادة الدخل الأهلي) الذي جعلوه مقياساً لفقر الناس أو غناهم، وبعدها تُركت الحرية للإنسان في التملك والعمل ليرفع مستوى الإنتاج والحيازة للثروة كل بحسب ما يملك من عوامل إنتاجها، سواء حصل الإشباع لجميع الناس فردا فردا أم لم يحصل، وهو خطأ وظلم أوقعهم في نتيجة حتمية وهي الفقر والجوع والمرض.

إن النظام الرأسمالي فاسد في عقيدته فصل الدين عن الحياة، أي فاسد في الأساس الذي قام عليه فما بالك في النظام نفسه الذي يسوس العالم اليوم، وما يعنينا في هذا التعليق هو أن النظام الرأسمالي يفتقد الكيفية في توزيع الثروة على الناس فردا فردا وترتب على ذلك أن جعلوا الثمن هو المنظم لتوزيع الثروة، أي أن من سنحت له الفرصة بعوامل إنتاج الثروة وحصل على ثمن حصل على ثروة ومنها إلى إشباع حاجاته، ومن لا يحصل على ثمن لا يحصل على ثروة، وبذلك كان الفقر والجوع والبطالة هو نتيجة حتمية للنظام الرأسمالي الذي يسوس العالم اليوم بقيادة أمريكا، ولا غرابة في ذلك فالواضع لهذا النظام هي عقول البشر وهي عاجزة ناقصة ومحتاجة. وهو آيل للسقوط في أي لحظة كما سقط النظام الشيوعي من قبله، ومن جراء تطبيقه سيبقى العالم في شقاء وتعاسة ما دام هذا النظام جاثماً على صدر البشرية، ولن يخرج العالم من شقائه وفساده إلا بنظام إلهي لأنه من خالق البشر فقد قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى * وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى﴾ فهو الكفيل لأن يرعى العالم رعاية تضمن إشباع الحاجات الأساسية للناس فرداً فرداً ثم تمكينه من إشباع الحاجات الكمالية، ولن يتأتى لنا ذلك إلا بنظام الإسلام المنبثق من عقيدة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وهو نظام الخلافة الذي ساس العالم أكثر من ثلاثة عشر قرنا من الزمان، والذي يعمل له حزب التحرير، وقد تبنى في ذلك مشروعاً إسلاميا يخرج الأمة الإسلامية والبشرية جمعاء من ضنك العيش وسوء الحال ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الأستاذ: خالد الجندي – ولاية اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان