الجواب على تصرف بريطانيا بعدم اعتذارها عن وعد بلفور!
الجواب على تصرف بريطانيا بعدم اعتذارها عن وعد بلفور!

الخبر: طالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في شهر أيلول من العام الماضي في اجتماعات الأمم المتحدة، طالب بريطانيا بتقديم اعتذار عن وعد بلفور عام 1917 الذي وعدت فيه بإقامة وطن لليهود في فلسطين، وقد مهدت لإقامة كيان سياسي لليهود باسم (دولة إسرائيل). إلا أن بريطانيا رفضت الاعتذار، بل وأكدت دعمها لكيان يهود مرة أخرى. فقد صرح السفير الفلسطيني لدى بريطانيا مانويل حساسيان لراديو صوت فلسطين يوم 2017/4/25: "طلبنا من الحكومة البريطانية أن تعطينا إجابة على هذا الموضوع، استطعنا أن نحصل على إجابة بعد ثلاثة أيام أن الاعتذار مرفوض". وأضاف "بمعنى أن جلالة الملكة وحكومة بريطانيا لن تعتذر للشعب الفلسطيني وأن احتفالية مئوية وعد بلفور ستجري في موعدها". وأكد ناطق باسم الخارجية البريطانية أنه "لن يتم تقديم اعتذار" ووصف "وعد بلفور بأنه تاريخي" ودعت رئيسة وزراء بريطانيا تيرزا ماي رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو إلى حضور الاحتفالات بذكرى مرور 100 عام على وعد بلفور في تشرين الثاني المقبل.

0:00 0:00
السرعة:
April 27, 2017

الجواب على تصرف بريطانيا بعدم اعتذارها عن وعد بلفور!

الجواب على تصرف بريطانيا بعدم اعتذارها عن وعد بلفور!

الخبر:

طالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في شهر أيلول من العام الماضي في اجتماعات الأمم المتحدة، طالب بريطانيا بتقديم اعتذار عن وعد بلفور عام 1917 الذي وعدت فيه بإقامة وطن لليهود في فلسطين، وقد مهدت لإقامة كيان سياسي لليهود باسم (دولة إسرائيل). إلا أن بريطانيا رفضت الاعتذار، بل وأكدت دعمها لكيان يهود مرة أخرى. فقد صرح السفير الفلسطيني لدى بريطانيا مانويل حساسيان لراديو صوت فلسطين يوم 2017/4/25: "طلبنا من الحكومة البريطانية أن تعطينا إجابة على هذا الموضوع، استطعنا أن نحصل على إجابة بعد ثلاثة أيام أن الاعتذار مرفوض". وأضاف "بمعنى أن جلالة الملكة وحكومة بريطانيا لن تعتذر للشعب الفلسطيني وأن احتفالية مئوية وعد بلفور ستجري في موعدها". وأكد ناطق باسم الخارجية البريطانية أنه "لن يتم تقديم اعتذار" ووصف "وعد بلفور بأنه تاريخي" ودعت رئيسة وزراء بريطانيا تيرزا ماي رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو إلى حضور الاحتفالات بذكرى مرور 100 عام على وعد بلفور في تشرين الثاني المقبل.

التعليق:

بعد كل هذا وذاك، هل يوجد شك في عداوة بريطانيا لأهل فلسطين خاصة وللمسلمين عامة؟! فهي تصر مع سبق الإصرار على جريمتها في سَوْق اليهود زُمَراً إلى فلسطين وحشرهم فيها وتمكينهم من إقامة دولة لهم، ودعمها لهم بالمال والسلاح وفي المحافل الدولية، بل إن بريطانيا تتمادى في الافتخار بجريمتها بأنها ستجري الاحتفالات المئوية بهذه الذكرى المشؤومة وتدعو رئيس وزراء كيان يهود للاحتفال بها!

وهل يجوز ممن يدّعي تمثيل أهل فلسطين أن يطالب بالاعتذار عن هذه الجريمة النكراء التي ارتكبتها بريطانيا والتي أذاقت بها الويلات لأهل فلسطين وللمنطقة؟ وعندما رفضت بريطانيا الاعتذار فلماذا الإصرار على إدامة الصداقة والعلاقات معها؟ وأضعف الإيمان هو قطعها وتأليب الرأي العام عليها وحشد كل القوى ضدها!

ولكن أكثر ما سيفعله هؤلاء القوم الذين يدّعون تمثيل فلسطين وشعبها أن يرفعوا دعوى قانونية!! فقال سفيرهم حساسيان: "إذا لم تعتذر بريطانيا وتلغي الاحتفالات وتعترف بدولة فلسطين فإن الفلسطينيين سيمضون قدما في مساعيهم إلى إقامة دعوى قانونية". وقال "هذا هو الشرط الوحيد من خلاله نستطيع أن نغلق هذا الملف نهائيا"، وكأنه يقول إذا تحقق هذا الشرط نعفو عن بريطانيا وجريمتها تجاه أهل فلسطين والمسلمين عامة! فإن هو وسلطته أغلق الملف فهل يظنون أن أهل فلسطين والمسلمين كافة سيغلقون هذا الملف ويعفون عن بريطانيا؟! كلا بل سيعدّون لها العدة لمواجهتها وهي ما زالت تتآمر عليهم في كل مكان وتعتدي عليهم في سوريا والعراق ضمن الحلف الصليبي الدولي بقيادة أمريكا، وقد شاركتها في جريمة احتلالها لأفغانستان والعراق وتدمير البلدين وقتل أعداد لا تحصى من شبان وشيبة المسلمين ونسائهم وأطفالهم.

هذه مواقف متخاذلة ممن يدّعون كذبا وزورا أنهم يمثلون فلسطين وأهلها، فهؤلاء لا يمثلون فلسطين وشعبها الذي رفض تلك المشاريع الاستعمارية وصمد وصبر وقاوم وما زال يقاوم رغم المؤامرات عليه من قبل الدول الكبرى على رأسها أمريكا وبريطانيا ومعهما جميع دول المنطقة العميلة، والأدهى والأمر أن يجري التآمر عليهم من قبل من يدّعي تمثيلهم، وقد حمل السلاح مدّعيا الكفاح المسلح لتحرير فلسطين فينتهي به المطاف إلى أن يعترف بكيان يهود ويقرّه على اغتصابه للجزء الأكبر من فلسطين، حوالي 80%، ومن ثم يرضى أن يكون حارسا أمينا ليهود مطالبا بإقامة دولة له على جزء يسير من فلسطين حسب المشروع الأمريكي والذي تبنته بريطانيا أيضا، حيث أضاف الناطق باسم الخارجية البريطانية قائلا: "نواصل دعم مبدأ وجود وطن يهودي ودولة (إسرائيل) الحديثة تماما مثلما نؤيد الهدف الحاسم المتعلق بإقامة دولة فلسطينية قابلة للنمو وذات سيادة". فهل يختلف موقف بريطانيا الغادرة في هذا الموضوع عن موقف السلطة الفلسطينية التي تطالب هي الأخرى بإقامة هذه الدولة؟! فهل قضيتهم فقط تقديم اعتذار وعدم القيام بالاحتفالات؟! ما أدنى مستوى تخاذلهم وتهافتهم على التخاذل والخيانة!

وهذه ليست الجريمة الوحيدة لبريطانيا في حق أهل فلسطين والمسلمين عامة؛ بل هناك جريمة كبرى ألا وهي إسقاطها للخلافة وإبعاد الإسلام عن الحكم وتمزيق الأمة الإسلامية بالعصبيات التي شجعتها من قومية ووطنية ومذهبية وتقسيم رقعة الدولة الإسلامية إلى دويلات في معاهدة سايكس بيكو ومعاهدة لوزان. وقد صدق العالم الجليل أمير حزب التحرير السابق عبد القديم زلوم رحمة الله عليه عندما قال في كتابه القيّم "كيف هدمت الخلافة": "هكذا تم هدم الخلافة وتم تدميرها تدميرا تاما وتدمير الإسلام كدستور دولة وتشريع أمة ونظام حياة على أيدي الإنجليز باستخدامهم عميلهم وأجيرهم الخائن مصطفى كمال. ولذلك فإن المخلصين الواعين حين يقولون: إن الإنجليز رأس الكفر بين الدول الكافرة كلها يعنون ما تعنيه هذه الكلمة بكل معنى من معانيها، فهم رأس الكفر حقيقة، وهم أعدى أعداء الإسلام على الإطلاق، ويجب على المسلمين أن يرضعوا أولادهم مع اللبن بغض الإنجليز، والانتقام منهم".

كلمات خطتها أيدٍ طاهرة ذات عقول نيرة لمن ترأس حزبا عظيما يجمع رجالا أنقياء أتقياء إن شاء الله ولا نزكي على الله أحدا، هم أصحاب مواقف بطولية عظيمة، وأصحاب وعي سياسي راقٍ، فهم أهل لقيادة الأمة والنهوض بها. نسأل الله أن يفتح على أيديهم ويجعلهم يأخذون بزمام الأمور فيقودوا الأمة خير قيادة نحو التحرير والنهضة والسؤدد.

وعودا على بدء نقول إن الجواب على تصرف بريطانيا، بجانب قطع العلاقات معها وتأليب الرأي العام عليها وحشد كل القوى ضدها واتخاذها أعدى الأعداء، هو إلغاء السلطة الفلسطينية التي أيدت بريطانيا العدو إقامتها! والتخلي عن المطالبة بإقامة دولة فلسطينية وهو مطلب العدو البريطاني كما هو مطلب العدو الأمريكي! واعتذار منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني عن خيانتها لشعب فلسطين باعترافها بكيان يهود وإقراره باغتصابه لأكثرية أراضي فلسطين وتخليها عن حراسته، وقطع ارتباطاتها بأمريكا وبيهود، ومن ثم تخليها عن منهجها العلماني، ورجوعها إلى الحق باتباعها النهج الإسلامي الصحيح، ومساندتها لحزب التحرير الذي يعمل على إقامة دولة الخلافة الراشدة التي ستعلن الجهاد لتحرير فلسطين وتحقق بشرى رسول الله rبالقضاء على كيان يهود وتحرير القدس وجعلها عاصمة لتلك الخلافة الراشدة على منهاج النبوة بإذن الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان