February 13, 2015

الجولة الإخبارية 2015-2-13


العناوين:


• بشار أسد يعترف بتعاونه مع أمريكا
• النظام الأردني ينسى الثأر لمقتل جنوده من قبل يهود
• إيران تتنازل عن كرامتها بالتفاوض على برنامجها النووي


التفاصيل:


بشار أسد يعترف بتعاونه مع أمريكا:


اعترف رئيس النظام السوري الطاغية بشار أسد لهيئة الإذاعة البريطانية يوم 2015/2/10 بوجود تعاون بينه وبين أمريكا. ولكنه ادّعى أن ذلك "يتم عن طريق أطراف أخرى بينها العراق وليس عن طريق تعاون مباشر". وشدد الطاغية بشار أسد على أنه "لا يعارض التعاون مع دول أخرى بشأن تنظيم الدولة الإسلامية". وقد أقر بأن حكومته "تتلقى معلومات على نحو غير مباشر عبر أطراف أخرى بشأن الطلعات التي تنفذها الولايات المتحدة ودول عربية أخرى فوق سوريا".


وهذا اعتراف صريح من قبل المجرم بشار أسد بارتباطه بأمريكا وعمالته لها وهو يتصرف حسب أوامرها وينفذ سياستها، كما يدل ذلك على مدى تلاعب أمريكا المجرمة وخداعها للناس وللرأي العام الدولي بأنها ضد نظام الطاغية وقد اتخذت تنظيم الدولة ذريعة للحفاظ على هذا النظام ولضرب الثورة السورية. وهذا الأمر يجب أن يكون عاملا مساعدا على التفكير لمن عنده أدنى حسن ظن بأمريكا من أهل سوريا، فيجب أن يدركوا إدراكا لا مجال فيه للشك بأن أمريكا تتآمر عليهم وهي التي تقف وراء نظام بشار أسد وتحول دون سقوطه حتى تأتي بعميل آخر مقبول من قبل الناس ينفذ لها ما تشاء. فهي التي تزوده بالمعلومات وتشجعه على ضرب الشعب السوري منذ أربعة أعوام، وهي التي سمحت لإيران ولحزبها في لبنان بأن يسندوا نظام الطاغية ويوغلوا في دماء أهل سوريا الزكية.


ويجب عليهم أن ينزعوا ثقتهم بأمريكا ودول المنطقة كلها والأحزاب التابعة لها بشكل نهائي، وأن يلجؤوا إلى الله حتى يعينهم وينصرهم ويخلصهم من هذا الطاغية المجرم ونظامه العلماني الفاسد، وأن يتعاونوا مع المؤمنين المخلصين فقط ويوالوا بعضهم بعضا، وأن يستمعوا إلى نصائح حزب التحرير الذي كشف عمالة بشار أسد ومن قبله والده الهالك من أول يوم وصل فيه إلى الحكم وارتباطهما بأمريكا كما كشف ارتباط إيران بأمريكا وعمالة دول المنطقة كلها لأمريكا ولدول الغرب كلها، وقد وضع حزب التحرير خططا للتخلص من هؤلاء العملاء كما وضع أنظمة صالحة للتطبيق مستمدة من القرآن والسنة ورسم سياسة لتصبح سوريا والبلاد الإسلامية دولة عظمى.


-----------------


النظام الأردني ينسى الثأر لمقتل جنوده من قبل يهود:


قال قائد سلاح الجو الأردني اللواء الركن الطيار منصور الجبور يوم 2015/2/8 إن "القوات الأردنية هاجمت 65 هدفا من أهداف تنظيم الدولة الإسلامية (خلال ثلاثة أيام)" وقال: "إن الغارات الأردنية لن تتوقف حتى يتم القضاء على التنظيم". وقال: "حققنا ما كنا له: الثأر لمعاذ وهذه ليست النهاية. إنها البداية". وقال: "إن طائرات التحالف قامت بـ 5500 طلعة منذ بداية الحملة العسكرية على تنظيم الدولة الإسلامية من بينها ألفا طلعة استطلاع وإن القوات الأردنية شاركت في 946 طلعة. وإن نحو سبعة آلاف من مسلحي التنظيم قتلوا منذ بداية هجمات التحالف".


فالنظام الأردني تحالف مع أمريكا والغرب ضد الثورة السورية منذ اندلاعها، وعندما وجد تنظيم الدولة الإسلامية وجدت أمريكا ذريعة للتدخل المباشر ضد الثورة لإجهاضها ووجد النظام الأردني فرصة لذلك. وعندما قتل طيار أردني كان قد شارك في قتل أولئك السبعة آلاف الذين أغلبهم من المدنيين كما ورد في الأخبار عزز النظام الأردني من تحالفه مع أمريكا متحججا بالثأر لمقتل هذا الطيار، فيستغل عواطف الناس وأعمال تنظيم الدولة السيئة ليقوم ويحقق خدمة للغرب وليساعد في إجهاض الثورة السورية التي لا يريد لها أن تنجح خوفا من أن يتشجع الناس في الأردن على الثورة على نظامه لإسقاطه والإتيان بنظام الدولة الإسلامية الحقيقية وكانوا قد بدأوا بالانتفاضة ضده.


والجدير بالذكر أن النظام الأردني فقد أراضي المسلمين التي كان يشرف عليها عام 1967 ومنها القدس، وقتل اليهود العديد من الجنود الأردنيين فلم يثأر لذلك، فلم يقم بأي عمل للثأر لمقتلهم على يد يهود ولم يقم بأي عمل لتحرير الضفة الغربية التي كانت تابعة لحكمه، بل تخلى عنها ليهود، ومن ثم وقع مع يهود اتفاقية وادي عربة للسلام وفتح أبوابه ليهود ليصولوا ويجولوا في الأردن. وقد قام نظام يهود بتدمير غزة وقتل الآلاف من أبنائها ولم يتأثر لذلك ولم يثأر لهم، وهو يدّعي أنه مسؤول عن الأقصى واليهود ينتهكون حرمة الأقصى ليل نهار، ولم يثأر له وقد قتل اليهود العديد من المصلين في الأقصى ولم يثأر لهم ولم يفكر في ذلك. بل يعزز علاقته مع يهود ومع أمريكا والغرب.


------------------


إيران تتنازل عن كرامتها بالتفاوض على برنامجها النووي:


صرح مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي يوم 2015/2/8 فيما يتعلق بمفاوضات بلاده مع الدول الست المعنية بملفها النووي استعدادا لقبول اتفاق يشكل تسوية بين مطالب الجانبين لكنه رفض اتفاقا ينجز على مرحلتين. فقال "إن الشعب الإيراني سيؤيد التوصل إلى اتفاق نووي يحفظ عزته وكرامته ولن يرضخ لأي ابتزاز أو غطرسة" وقال "أؤيد اتفاقا نوويا يمكن إنجازه ولكن أرفض أي اتفاق سيئ"، وأشار إلى أن "الوفد الإيراني حقق إنجازات ضخمة في المحادثات". وأضاف "يجب التوصل إلى أي اتفاق في مرحلة واحدة وفهم الإطار العام للتفاصيل ويجب أن يكون واضحا وشفافا لا يقبل تأويلا ولا تفسيرا وألا يكون مثيرا للجدل ولا يمنح ذريعة للمساومة" وأيد قول رئيس جمهوريته حسن روحاني بأن "هدف المفاوضات هو محاولة التوصل إلى موقف مشترك وهذا يعني وجوب ألا يعتقد جانب بأن الاتفاق سيشمل كل ما يريده". واستدرك قائلا "إن الطرف الآخر لا يعتمد المنطق ويحاول الابتزاز".


وفي ذلك إشارة إلى أن إيران مستعجلة، فتريد أن تتوصل إلى أي اتفاق يرضي الدول الغربية حتى تتخلص من العقوبات. لأن الأساس في الدولة صاحبة العزة والكرامة ألا تتفاوض على صناعتها وخاصة الصناعة النووية ولا تقبل الجلوس للتفاوض على ذلك وتخط لنفسها سياسة مستقلة حتى تبني صناعتها النووية بصرف النظر عمن وافقها أو خالفها. ولكن إيران لم تحفظ كرامتها ولم تكن لها عزة فقد توصلت إلى اتفاق سيئ في 2013/11/24 تنازلت فيه عن التقدم في صناعتها النووية واكتفت بالتخصيب بنسبة لا تتجاوز 5% بحيث لا تشكل هذه الصناعة خطرا ولا ينتج منها سلاح نووي، والسلاح النووي يحتاج إلى تخصيب بنسبة عالية تصل إلى 90% وما فوق. وقد بقيت بعض الأمور الفرعية العالقة والتي يجري التفاوض عليها بين الطرفين، وكذلك كيفية تنفيذ البنود التي تم الاتفاق عليها بالإضافة إلى أن الدول الأوروبية توجد تعقيدات جديدة في المفاوضات حتى تبتز إيران التي تتبع السياسة الأمريكية. وبذلك سمحت إيران للغرب بأن يبتزها ويجعلها تتنازل ويخضعها لما يريد. بينما نرى كيان يهود يرفض أن يتفاوض على برنامجه النووي، بل يرفض أي حديث عن ذلك، ولا يقبل بأي تفتيش لمنشآته كما قبلت إيران.


وأشار مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي إلى: "هزيمة السياسات الأمريكية في سوريا والعراق ولبنان وفلسطين وغزة وأفغانستان وباكستان وأوكرانيا". وذلك في مغالطة موهماً الناس كأن لإيران دوراً في ذلك وهي تفعل النقيض. وذكر علي شيرازي ممثل خامنئي لدى فيلق القدس أن "بلاده اكتسبت قوة في العراق وأفغانستان وباكستان والبحرين واليمن". وذلك بتعاونها مع أمريكا. مع العلم أن إيران هي التي سهلت احتلال أمريكا لأفغانستان وللعراق وقد اعترف المسؤولون الإيرانيون بذلك على فترات متفاوتة. وقد حاربت إيران المجاهدين الذين قاوموا أمريكا في هذين البلدين وسببوا لها الهزائم، وكانت إيران تعمل على محاربتهم وما زالت. وأما في سوريا فإن إيران هي وحزبها في لبنان تقاتل أهل سوريا المنتفضين في وجه النفوذ الأمريكي والعاملين على إسقاط عميلها بشار أسد ونظامه العلماني. وفي لبنان ساعدت هي وحزبها على تركيز النفوذ الأمريكي فيه كما ساعدت عملاء أمريكا هناك. وكذلك تفعل في باكستان حيث تقف مع عملاء أمريكا هناك، وفي البحرين حيث إن أمريكا تتصل بشكل مباشر بالرجال التابعين لإيران وتحرضهم على الاحتجاجات هناك لتزيل النفوذ الإنجليزي من البحرين وتركز نفوذها فيه عن طريق إيران وأتباعها لإسقاط عملاء الإنجليز الحاكمين هناك. وفي اليمن الذي أصبح كل شخص يدرك أن تنظيمها من جماعة الحوثي يعمل لحساب أمريكا ولتركيز النفوذ الأمريكي هناك. وإيران لم تفعل لأهل فلسطين شيئا فلم تعمل على إرسال أي جندي للقتال فيها كما تفعل لحماية بشار أسد وقد دمر كيان يهود غزة من نهاية عام 2008 إلى عام 2014 ثلاث مرات ولم تتحرك إيران لنصرتها أو لإنقاذها ولم تعمل على هزيمة أمريكا هناك وهي التي تدعم كيان يهود في كل شيء.

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان