الجولة الثانية لمشاورات الكويت: تباين التصريحات ينبئ بفشلها مقدماً
الجولة الثانية لمشاورات الكويت: تباين التصريحات ينبئ بفشلها مقدماً

الخبر:   قال محمد عبد السلام رئيس الوفد الانقلابي في مشاورات الكويت اليمنية لـصحيفة «الشرق الأوسط» إنهم لم يقدموا أي التزامات جديدة لاستئناف المفاوضات. وأضاف «أن المبعوث الأممي يعبر عن نفسه في أي تصريحات يقولها». وقال عبد السلام "إن أولويات الوفد الحوثي يتصدرها مجلس رئاسي، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية، وبعدها تجري ترتيبات أمنية في مناطق يتفق عليها".

0:00 0:00
السرعة:
July 19, 2016

الجولة الثانية لمشاورات الكويت: تباين التصريحات ينبئ بفشلها مقدماً

الجولة الثانية لمشاورات الكويت: تباين التصريحات ينبئ بفشلها مقدماً

الخبر:

قال محمد عبد السلام رئيس الوفد الانقلابي في مشاورات الكويت اليمنية لـصحيفة «الشرق الأوسط» إنهم لم يقدموا أي التزامات جديدة لاستئناف المفاوضات.

وأضاف «أن المبعوث الأممي يعبر عن نفسه في أي تصريحات يقولها». وقال عبد السلام "إن أولويات الوفد الحوثي يتصدرها مجلس رئاسي، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية، وبعدها تجري ترتيبات أمنية في مناطق يتفق عليها".

وأكد المبعوث الأممي في كلمة له السبت، أن التركيز في المرحلة المقبلة، سيكون على "تثبيت وقف الأعمال القتالية الكامل والشامل، وتفعيل لجنة التهدئة والتنسيق واللجان المحلية"، إضافة إلى "تشكيل اللجان العسكرية التي تشرف على الانسحاب وتسليم السلاح وفتح الممرات الآمنة لوصول المساعدات الإنسانية".

وكان رئيس الوفد الحكومي وزير الخارجية عبد الملك المخلافي قال "أن المشاورات ستكون وفقا لزمن محدد لمدة أسبوعين ولن يسمح بتمديدها وأنها ستكون وفقا للمرجعيات المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرار مجلس الأمن الدولي 2216 ومخرجات الحوار الوطني الشامل". (حسب موقع إلمام نت).

التعليق:

لقد عقدت المشاورات في الكويت في جولتها الأولى لحوالي سبعين يوماً دون أن تسفر عن أي تقدم يذكر بين أدوات طرفي الصراع الدولي في اليمن، وذلك لعدم قدرة تلك الأدوات على اتخاذ أي قرار لأنه ليس بيدها ذلك فهي مجرد دُمَىً وُضِعَت على كراسٍ معوجة قوائمها تردد أمام بعضها ما لُقنت به وراء الكواليس ولا تملك غيره.

والمتابع لجلسات وتصريحات تلك الأطراف يجد أنها تتفنن بالتنوع في طرح تبريراتها لمواقفها من جهة، وكيْلها التهم الصحيحة والكاذبة للطرف الآخر من جهة أخرى، لأنها ليس لها من الصلاحية إلا ذلك. فتارةً يتبادلون التهم بخروقات وقف إطلاق النار، وتارةً بقصف أحياء ومناطق مدنية آهلة بالسكان، وتارةً أخرى بتعليق المشاركة في المشاورات أو التهديد بالانسحاب منها، إلى غير ذلك من الوسائل والأساليب وهكذا استمرت الحال.

ولكن الجديد في الجولة الثانية من المشاورات أن الجانب الحوثي فاجأ الجميع بالتصريح على لسان رئيس الوفد عبد السلام بالنفي القاطع لما صرح به المبعوث الأممي ولد الشيخ وكذلك لما صرح به رئيس الوفد الحكومي المخلافي مما يدل على الدعم السياسي الأمريكي القوي للحوثيين بجانب الدعم المادي، كما ويتبين ذلك من رفع سقف المطالب من جهة الحوثيين والمتمثل في تشكيل مجلس رئاسي قبل تشكيل حكومة وحدةٍ وطنية الرافض لها الطرف الحكومي المدعوم بريطانياً، مما يكشف عن الفشل المبكر لمشاورات الجولة الثانية في الكويت وعودة القتال ونزيف دم أهل اليمن بغزارة كما كان قبل بدء المشاورات لا قدر الله.

إن الحل في اليمن يحمل في طياته احتمالاتٍ ماثلةٍ للعيان ومن المتوقع أن لا تخرج عن واحدة منها وهي:

- الاتفاق على حل سياسي دولي يخدم مصالح الداعمين الدوليين لهذا الصراع الإنجلو أمريكي، وعندها سيتوقف القتال لفترة ثم يعود من جديد فليس ذلك إلا استراحة محارب.

- وإما أن تكون الغلبة لأحد الأطراف على الآخر ويتحول الطرف المغلوب إلى خلايا نائمة تصحو لتنفيذ عملياتها الانتقامية ثم تنام، وبذلك لن يستقر الوضع وسيبقى أهل اليمن هم من يكتوون بناره.

- وإما أن يمن المولى تبارك وتعالى على أهل اليمن والأمة الإسلامية المغلوبة على أمرها بالخلافةٍ الراشدةٍ على منهاج النبوة يعز فيها الإسلام وأهله، ويحمل الإسلام رسالة نور وهداية ورحمة للعالم أجمع بالدعوة والجهاد. فلهذا الحل ندعوكم يا أهل الإيمان والحكمة ونشد على أيديكم بالمبادرة إليه والله ناصركم فهو نعم المولى ونعم النصير.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله القاضي – اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان