الكافر يعلم ما يفعل، وأنتم تقصرون في أداء واجباتكم!
الكافر يعلم ما يفعل، وأنتم تقصرون في أداء واجباتكم!

  الخبر: عقب اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 16 حزيران/يونيو 2025، ألقى أردوغان خطاباً عاماً قال فيه: (إسرائيل، التي تهاجم إيران بدعم غربي غير محدود، وتدمر غزة، وتتصرف بغطرسة تجاه كل دولة في المنطقة، هي في الحقيقة غافلة عما تفعله. ربما تدرك خطأها في المستقبل، لكننا نخشى أن يكون الأوان قد فات حينها).

0:00 0:00
السرعة:
June 23, 2025

الكافر يعلم ما يفعل، وأنتم تقصرون في أداء واجباتكم!

الكافر يعلم ما يفعل، وأنتم تقصرون في أداء واجباتكم!

(مترجم)

الخبر:

عقب اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 16 حزيران/يونيو 2025، ألقى أردوغان خطاباً عاماً قال فيه: (إسرائيل، التي تهاجم إيران بدعم غربي غير محدود، وتدمر غزة، وتتصرف بغطرسة تجاه كل دولة في المنطقة، هي في الحقيقة غافلة عما تفعله. ربما تدرك خطأها في المستقبل، لكننا نخشى أن يكون الأوان قد فات حينها).

التعليق:

منذ نشأته، يتصرف كيان يهود الغاصب وفقاً للأهداف والأسس العقدية الصارمة التي وضعها مؤسسوه، أولئك الذين زرعوا هذه القوة المحتلة ويواصلون دعمها، فعلوا ذلك بطريقة منسقة واستراتيجية للغاية. ولم يحِد هو ولا رعاته الدوليون عن هدفهم الأصلي. تجدر الإشارة إلى أن ثلث عمر هذا الكيان قد تزامن مع حكم حزب العدالة والتنمية في تركيا. وخلال هذه الفترة، ظلت العلاقات بينه وبين تركيا على وفاق دائم في المجالات الدبلوماسية والعسكرية والتجارية.

في ظل هذه الخلفية، أصبح الخطاب السياسي الدوري الهادف إلى إثارة المشاعر العامة سمة متوقعة في السياسة الداخلية. وقد حظي أردوغان، الذي أعلن لسنوات أن فلسطين "خط أحمر" في حملاته الانتخابية، حظي بدعم كبير من خلال هذه التصريحات. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه التصريحات، لم تُتخذ أية خطوات جوهرية سواء في السياسة الداخلية أو الخارجية للمساهمة بشكل هادف في تحرير فلسطين. وكما يقول المثل: "إن الكلمات بلا عمل تشبه الحقل الذي لا بذور فيه، لا هو مزروع ولا محصود"!

وقد قوبلت الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، والتي دخلت الآن شهرها العشرين، بتقاعس من جانب أصحاب السلطة. هذا التقاعس مُقلقٌ للغاية، خاصةً عندما يبدو هؤلاء القادة أكثر قلقاً على مستقبل الكيان الغاصب من محنة الأمة الإسلامية. فبينما يُواصل كيان يهود سفك الدماء في المنطقة، فإنّ حكام المسلمين جميعا دون استثناء قد غطوا فعلياً جرائمه.

هذا التواطؤ يُعزز الاعتقاد بأنّه لا يُمكن فعل شيء على هذه الأراضي دون موافقة هذا الكيان المزعوم بأنه لا يُقهر، ما يُعيق نهضة الأمة الإسلامية. يا أردوغان، إنّ الهدف الأساسي لهؤلاء الكفار هو منع نهضة المسلمين في هذه المنطقة. وكيان يهود الغاصب هو أهمّ بؤرهم الأمامية. حتى الأطفال في الشارع قد أدركوا هذه الحقيقة.

إذا كان الأمر كذلك، فبينما تتكشف المجازر المُمنهجة في غزة وغيرها من البلاد الإسلامية في إطار مُخططات هؤلاء الكفار أنفسهم، هل تعرف حقاً ما هو دورك المُفترض؟ هل هدفكم مجرد تهدئة الغضب الشعبي بخطابات فارغة، أم استخدام القوة لوقف عدوان هذا الكيان المجرم؟

إذا كان كيان يهود، كما تزعم، سيندم يوماً ما على أفعاله، فهل من مسؤوليتكم مجرد التعبير عن قلقكم على مستقبله، أم اتخاذ إجراءات ملموسة لتسريع نهاية وجوده غير الشرعي؟

ألا تُخاطر تصريحاتكم بإضفاء الشرعية على الكيان الذي تنتقدونه؟ الحقيقة هي أن إدارتكم فشلت في التصرف وفقاً للمبادئ الإسلامية، حتى في الوقت الذي يُذبح فيه مئات الآلاف من المسلمين الأبرياء في غزة أمام أعينكم، ولا يزال سفك الدماء مستمراً.

وكما قال ابن تيمية: "الظلم لا يُبرَّر أبداً، وواجب المظلوم أن يطلب العدل".

لقد حان الوقت للتوقف عن الانحياز إلى الظالمين والتظاهر بالحزن على المظلومين. ابدأوا برفض تحويل بلادنا إلى معاقل للكفار. تخلّوا عن التحالفات مع المنظمات المعادية للإسلام مثل الناتو والأمم المتحدة. حينها، وحينها فقط، انضموا إلى الأمة، واستعينوا بالله، واجتهدوا في خدمة دينه. إن فعلتم ذلك، فقد تنالوا عزّ الدنيا والآخرة. وإن فشلتم، فقد يكون مصيركم كمصير العديد من الأنظمة والحكام الذين خدموا الكفار لسنوات، ثمّ هُزموا وأُذلّوا. هذا العار في الدنيا لا محالة، أما الذل في الآخرة فسيكون أشدّ وطأة. إنَّ أنصار دين الله الحقيقيين هم من لا يخشون إلا الله، ولا يترددون عن الجهاد في سبيله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد سابا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان