الخامس عشر من شهر أيار يوم النكبات
الخامس عشر من شهر أيار يوم النكبات

يحتفل يهود المغتصبون لأرض فلسطين في الخامس عشر من شهر أيار / مايو من كل عام بذكرى تأسيس كيانهم غربي نهر الأردن عام 1948، ويحتفل المغتصبون لسلطان المسلمين شرقي النهر بمناسبة تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1923.

0:00 0:00
السرعة:
May 15, 2016

الخامس عشر من شهر أيار يوم النكبات

الخامس عشر من شهر أيار يوم النكبات

الخبر:

يحتفل يهود المغتصبون لأرض فلسطين في الخامس عشر من شهر أيار / مايو من كل عام بذكرى تأسيس كيانهم غربي نهر الأردن عام 1948، ويحتفل المغتصبون لسلطان المسلمين شرقي النهر بمناسبة تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1923.

التعليق:

قبل الحديث عن النكبة الكبرى التي وقعت على أرض فلسطين لا بد من الحديث عن السبب الرئيس في وقوع هذه الكارثة، ألا وهو تغييب دولة الإسلام المتمثلة آنذاك بالخلافة العثمانية، وذلك بتآمر من أمراء العرب مع الإنجليز الذين وعدوا الحسين بن علي بخلافة عربية جديدة إن هو ساعد الإنجليز في القضاء على الدولة العثمانية وطرد الجيوش العثمانية من بلاد المسلمين فيما يعرف بمراسلات الحسين مكماهون.

ربما تكون مصادفة أن يوم الخامس عشر من شهر أيار هو يوم تأسيس إمارة شرق الأردن على يد الأمير عبد الله الذي أصبح فيما بعد يعرف بالملك عبد الله المؤسس.

ففي 15 أيار 1923م أقيم احتفال رسمي بمناسبة الإعلان عن تأسيس إمارة شرق الأردن شارك فيه رجالات الأردن وفلسطين بحضور السير هربرت صموئيل ومعه الجنرال كلايتون الذي كان يعمل في المكتب العربي في القاهرة والذي كان له دور كبير خلال عمليات الثورة العربية الكبرى، وقد ألقى الأمير عبد الله خطبة طويلة استهلها بمقدمة تاريخية عن مجد الأمة العربية وما أصاب هذه الأمة بعد العهد العباسي من تغييب وطمس... وجاء فيها: " فوقعت النهضة العربية المباركة على يد من اختاره الله سبحانه وتعالى قواما لها وقائدا لأمورها" والمشار إليه هنا هو والده الحسين بن علي أمير الحجاز في ذلك الوقت الذي أطلق الرصاصة في قلب الدولة الإسلامية ليقضي عليها من الداخل بعدما عجزت قوى الشر عن هدمها عسكريا من الخارج.

كيانان صنوان يحرس أحدهما الآخر ويحافظ عليه خشية أن يسقط فيسقطا معا. وقد اعترف ملك الأردن حسين بن طلال بأنه عمل جاهدا على حماية كيان يهود والدفاع عنه في مذكراته وفي مقابلاته مع الـ أم بي سي التي أثارت الجدل ولكنها لم تحرك الناس للثورة ضد هذه الخيانة، بل كانت مفتاحا للاعتراف بكيان يهود رسميا وعلى أعين الناس في اتفاقية وادي عربة عام 1994 والتي منحت اليهود أمنا وأمانا شرقي النهر وغربيه.

في مثل هذا اليوم أيضا من عام 1980 أعلن كيان يهود عن أن القدس عاصمة أبدية لدولتهم العبرية بموجب القانون المعلن عنه، ولم يحرك العرب والمسلمون ساكنا حتى لاستنكار هذا الإعلان إلا ما كان على استحياء أمام الناس مثل تنديد منظمة المؤتمر الإسلامي بهذا القانون.

ما زالت النكبات تتوالى على الأمة الإسلامية منذ أن أعلن عن هدم الخلافة وتقسيم البلاد وتشتيت العباد وتفريقهم ليسهل على الغرب قيادتهم ونهب خيراتهم.

رغم مرور ما قارب العقد من الزمان على هذه الفاجعة ما زال في الأمة الإسلامية جذوة تشتعل وتتقد تطالب الأمة بالعودة إلى مجدها وعزها لتحرير الأنفس وتطهير البلاد من رجس يهود ومن يواليهم ومن يتآمر معهم على الإسلام والمسلمين.

هذه الجذوة صارت نارا تأكل هشيم الكفار لتعيد للأرض خضرتها بعد أن أجدبت عندما تمكن الكفار من رقبتها. وأصبح تهديد الوجود الغربي في بلاد المسلمين أمرا واقعيا يرتقبه الكفار ويحسبون له ألف حساب، فأقبلوا بقضهم وقضيضهم وجاؤوا بكلابهم وذئابهم لإطفاء هذه الجذوة المشتعلة في الأمة في شام الخير ومصر الكنانة ويمن الحكمة وتونس الخضراء وغيرها من بلاد المسلمين.

وما زال حزب التحرير ينفخ في هذه الجذوة ويحرك الأمة في الاتجاه الصحيح ببيان أن الخير يكون في اجتماعها على قلب رجل واحد يحب الله ويرضى الناس عنه، خليفة راشد يحكم بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. وعندها يتحقق النصر وننسى أيام النكبات التي امتلأت بها رزناماتنا حتى لم يبق يوم إلا وفيه ذكرى أليمة أو أكثر!!

نسأل الله أن يكون هذا اليوم قريبا

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. يوسف سلامة – ألمانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان